الأزمة في باكستان تتعقد لتمسك المعارضة باستقالة شريف

السبت 2014/09/06
المعارضة لم تبد مرونة بشأن مطلب استقالة شريف

إسلام آباد - كشفت مصادر مقربة من المفاوضات بين المعارضة الباكستانية ورئيس الوزراء نواز شريف عن تعثر المفاوضات بين الجانبين حول أهم النقاط الجوهرية في الحوار.

وذكر المصدر أن طاهر القادري وعمران خان زعيمي المعارضة لم يبديا مرونة بشأن مطلب استقالة شريف، موضحا أنه لم يتضح بعد ما هو الحل الذي قد يرضي جميع الأطراف.

وقال إحسان إقبال الوزير من حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الحاكم “قبلت الحكومة خمسة من ستة مطالب، والسادس هو مطلب غير منطقي وغير قابل للتفاوض”، في إشارة إلى استقالة رئيس الوزراء.

وتركزت المفاوضات بين الطرفين حول 6 مطالب قدمها خان من أهمها استقالة رئيس الوزراء والقيام بانتخابات مبكرة، إلى جانب إجراء إصلاحات انتخابية واسعة.

وفيما لم تتضح معالم اتفاق في الأفق، أشار مسؤولون باكستانيون إلى أن إمكانية أن تتخلى المعارضة عن مطلبها الداعي إلى استقالة شريف واردة، رغم أن قادة الاحتجاج متمسكون بموقفهم أمام مؤيديهم في العلن.

وتأتي هذه المحادثات بعد مأزق استمر أسابيع بين خان نجم الكريكت السابق ورجل الدين القادري مع مسؤولين في الحكومة بهدف إيجاد مخرج سياسي للأزمة التي تعصف بالبلاد.

وقد اتخذت الاحتجاجات المناهضة للحكومة منحى دمويا مطلع الأسبوع الجاري، في حين حاول آلاف المتظاهرين اقتحام منزل شريف في أعمال عنف، يعتقد محللون، بأنها فجرت مخاوف من أن يتدخل الجيش القوي في خيوط اللعبة السياسية وربما يطيح بشريف.

وأثارت أعمال العنف تلك في العاصمة إسلام آباد التي عادة ما تتسم بالهدوء قلق الكثيرين في بلد تتغير فيه السلطة عبر الانقلابات العسكرية.

وكان بعض من مسؤولي الحزب الحاكم اتهموا، في وقت سابق، المؤسسة العسكرية بتأجيج العنف كوسيلة للإطاحة بشريف أو ممارسة نفوذ عليه، بيد أن الجيش ما فتئ ينفي تدخله في الشؤون المدنية منذ اندلاع الأزمة متعللا بمبدأ التزام الحياد بين الفرقاء السياسيين.

5