الأزمة في تايلاند تتفاقم برفض تأجيل الانتخابات

الجمعة 2013/12/27
الاحتجاجات في بانكوك أخذت منحى جديدا

بانكوك - أوصت اللجنة الانتخابية التايلاندية بإرجاء الانتخابات التشريعية المقررة في فبراير المقبل بسبب التظاهرات العنيفة للمعارضين لتنظيمها، وهو ما رفضته الحكومة. فقد قتل شرطي تايلندي وأصيب عشرات آخرون، أمس الخميس، إثر اشتباكات عنيفة سادت العاصمة بانكوك بين المناهضين للحكومة والشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية.

وتأتي هذه الصدامات، بعد أن حاول المحتجون عرقلة تسجيل المرشحين للانتخابات المقرّرة في فبراير القادم عقب هدوء ساد البلاد منذ أسبوعين. ونقلت وسائل إعلام محلية من أن السيرجنت ميجور نارونج بيتيسيت البالغ من العمر 45 عاما، لفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى بعد إصابته بطلق ناري في الصدر أثناء الاشتباكات نتيجة نزيف حاد.

وقالت الشرطة إن خمسة من ضباطها جرحوا، ثلاثة منهم أصيبوا حين فتح مسلح النار من مبنى في اتجاه صفوف قوات الشرطة أمام استاد رياضي يستخدم في الإعداد للانتخابات.

وحثّ بيا أوتايو المتحدث باسم الشرطة التايلندية أثناء تصريحات لوسائل الإعلام، المتظاهرين وخاصة الأشخاص الذين أقنعوا المحتجين باللجوء إلى العنف واقتحام المباني ومهاجمة الضباط أن يتوقفوا عن هذه الممارسات التي قد تؤدي إلى مشاكل لا يتم السيطرة عليها.

وأضاف المتحدث أن أحد رجال الشرطة أصيب بطلق ناري أثناء المواجهات مع المحتجين، فيما أصابت الألعاب النارية اثنين آخرين.

وصرّح جونكجيت اواجنبوك مدير مستشفى الشرطة العام إن الشرطي “القتيل أصيب برصاصة في صدره”، مشيرا إلى وقوع العديد من الإصابات بإطلاق رصاص مجهول المصدر.

وبالإجمال تم إسعاف 66 شخصا، كما أنّ أحد المتظاهرين بحالة خطرة، بحسب آخر حصيلة من المسعفين. وحسب وزارة الصحة فإن “هذا الجريح أصيب برصاصة حقيقة على ما يبدو”. وقد احتشد نحو ألفي محتج أمام مجمع رياضي تجري فيه إجراءات لتحديد أرقام أوراق الاقتراع الخاصة بالمرشحين في الانتخابات المزمع القيام بها في الثاني من فبراير من العام القادم.

وقالت وسائل إعلام تايلاندية، إن ممثلين لعدد من الأحزاب يعتزمون الترشح للانتخابات، كانوا داخل الصالة وقت تجمع المحتجين خارجها.

وأضافت المصادر نفسها أن قرابة الـ500 محتج تجمعوا أمام قاعة للألعاب الرياضية في بانكوك، أمس الخميس، حيث تقوم مفوضية الانتخابات بتسجيل المرشحين لانتخابات. وألقى المحتجون الحجارة والألعاب النارية في محاولة لاقتحام المجمع الرياضي، الأمر الذي أدى إلى اشتباكات بينهم وقوات الشرطة استمرت لعدة ساعات.

وطالب المحتجون، الذين يأتي معظمهم من الطبقات الغنية الراقية والمتوسطة من سكان بانكوك وأيضا من معاقل المعارضة في جنوب تايلاند، بتعيين مجلس لإدارة البلاد قبل إجراء أي انتخابات.

وفي نفس السياق، حذّرت الشرطة المحتجين من محاولة دخول المبنى ثم أطلقت الغاز المسيل للدموع عندما حاول متظاهرون اختراق حاجز إلا أنهم جوبهوا بإطلاق عيارات مطاطية حسب ما تناقلته وسائل الإعلام الموجودة على عين المكان.

5