الأزمة مع قطر تتصدر أجندة مجلس التنسيق السعودي الإماراتي

الثلاثاء 2017/06/13
مجلس التنسيق الجديد جاء تتويجا للتعاون القائم بين البلدين

الرياض- يعقد مجلس التنسيق السعودي الإماراتي أول اجتماع له في جدة على ساحل البحر الأحمر بعد الخميس لمناقشة المستجدات في المنطقة وخصوصا ما يتصل بالأزمة الخليجية الراهنة مع قطر وتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات شتى، حسبما أفاد مصدر في الخارجية السعودية.

وقال المصدر إن اجندة مناقشات المجلس تتضمن استعراض ما تم تنفيذه منذ إنشاء المجلس المشترك على الصعيد السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي. ويقول مراقبون إن الاجتماع يأتي بعد مرور نحو 10 أيام من اندلاع الأزمة الخليجية.

وأعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر هذا الشهر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر وأوقفت جميع الرحلات من وإلى الدوحة وأغلقت مكاتب الخطوط القطرية في مدنها.

ووقع البلدان في 17 مايو من العام الماضي على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي بحضور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي في قصر السلام بمدينة جدة.

كما استضافت أبو ظبي في 21 فبراير الماضي المنتدى الأول لأعمال "خلوة العزم" المشتركة بين المملكة العربية السعودية والإمارات بمشاركة أكثر من 150 مسؤولا حكوميا وعدد من الخبراء في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة في البلدين.

وقال المصدر إن الخلوة التي عقدت على مرحلتين الأولى في الإمارات والثانية في السعودية في أبريل الماضي "وضعت خططا مفصلة للتعاون الثنائي وسبل تنفيذها لعرضها على الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي الخميس المقبل".

وينتظر أن يقر المجلس "خطة مشتركة تهدف إلى زيادة الاستثمار المشترك في الصناعات التحويلية البتروكيماوية وتفعيل منظومة للأبحاث وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة والمتقدمة في قطاع صناعة البتروكيماويات إلى جانب اعتماد أفضل الطرق لتقليل الاعتماد على النفط وخفض الاستهلاك المحلي للطاقة وتعزيز مساهمة الشركات المحلية في الناتج المحلي وزيادة نسبة منتجاتها وصادراتها في الخارج".

ويرأس المجلس من الجانب السعودي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد كما يرأسه من الجانب الإماراتي الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء.

وقال الباحث السياسي السعودي حمدان الشهري إن مجلس التنسيق الجديد جاء "تتويجا للتعاون القائم بين البلدين اللذين يقاتلان جنبا إلى جنب في اليمن ضمن التحالف العربي ويعدان العدة معا لإنجاح التحالف العسكري الإسلامي ويرتبطان بشراكة في مجلس التعاون الخليجي".

وأشار الشهري إلى أن "المجلس الجديد سيعطي مرونة للتنسيق المشترك ويكفل سرعة الاستجابة لأي تحديات إقليمية كما يعكس القواسم المشتركة في السياستين الخارجية والأمنية إزاء المتغيرات الإقليمية والدولية وأبرزها تنامي التحدي الإيراني".

وكان وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي عادل بن محمد فقيه قد أكد في وقت سابق أن المحور الاقتصادي في المجلس ناقش آليات تعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين وإيجاد حلول مبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد الحالية وذلك من خلال عدد من المواضيع أهمها "البنية التحتية والإسكان، والشراكات الخارجية، والإنتاج والصناعة، الزراعة والمياه، الخدمات والأسواق المالية، القطاع اللوجستي، النفط والغاز والبتروكيماويات".

وتابع الوزير "في المحور السياسي والعسكري والأمني تمت مناقشة سبل تعزيز التعاون والتنسيق العسكري والسياسي والتكامل الأمني".

1