الأزهر واليونسكو توقعان اتفاقا إطاريا لحفظ تراث الأديان والحضارات

الثلاثاء 2015/11/03
اتفاقية الأزهر مع اليونسكو تهدف إلى حماية التراث حفاظا على شواهد تعايش الأديان

القاهرة- وقعت المؤسسة الأزهرية في مصر، مذكرة تعاون علمي في مجالي الثقافة والتربية مع منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة “اليونسكو”، بهدف تبادل الخبرات الفنية والتربوية.

وقال بيان للأزهر إن شيخ الأزهر أحمد الطيب وقع يوم الخميس الماضي مذكرة تفاهم مع مدير مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية ببيروت حمد بن سيف الهمامي، وهي وثيقة مخصصة للتعاون بين الجانبين لترويج القيم الإنسانية الأساسية خاصة قيم التسامح والتعايش في المناهج التربوية والحملات التحسيسية المتعلقة بالمحافظة على المعالم التاريخية والتراثية للأديان والحضارات المتعاقبة.

وأشار البيان إلى أن المذكرة تمثل إطارا عاما للتعاون بين الأزهر واليونسكو في المجالات التربوية والثقافية والتراثية، لافتا أن منظمة اليونسكو على “استعداد لتقديم كافة الخبرات الفنية والتربوية، حيث تعتمد المذكرة على المشتركات بين الجانبين لترويج القيم الإنسانية الأساسية”.

وأضاف الأزهر أن تعاون اليونسكو مع أكبر مرجعية إسلامية في العالم “يعد باكورة وبداية للتوسع في آفاق مستقبلية تعود بالخير على المنطقة والعالم”، منوها بأن المنظمة ستعمل مع الأزهر على ترجمة مذكرة التفاهم إلى برامج حقيقية على أرض الواقع خاصة في مجال حفظ التراث وتطوير المكتبات ومراكز الترجمة، لمواجهة حملات تخريب التراث.

وأضاف أحمد الطيب شيخ الأزهر في تصريح بمناسبة هذا التوقيع أن التعاون بين الأزهر واليونسكو لن يتوقف فقط عند حفظ التراث الملموس من التهديد، بل إن المسألة تتجاوز ذلك إلى تربية الناشئة في المدارس والمعاهد والجامعات على الانفتاح وحفظ الفنون والمواطنة وأهمية التاريخ في تحديد الهوية الوطنية والتنوع.

الأزهر يعرب عن بالغ قلقه من سيطرة داعش على مدينة تدمر، وطالب المجتمع الدولي بسرعة التحرك

وأعربت المؤسسة الأزهرية خلال الفترة الماضية بالتعاون مع منظمة اليونسكو، عن غضبها من اعتداءات تنظيم داعش على التراث العربي، خاصة في سوريا والعراق. وكانت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”، إيرينا بوكوفا، قد دعت في مايو الماضي، إلى إنهاء ما وصفته بــ”الأعمال العدائية” في تدمر التاريخية وسط سوريا فورا، عقب سيطرة “جماعات متطرفة مسلحة” على مواقع أثرية هامة.

فيما أعرب الأزهر عن بالغ قلقه من سيطرة تنظيم داعش على مدينة تدمر، وطالب خلال بيان المجتمع الدولي بسرعة التحرك والقيام بدوره لـ”الحيلولة دون قيام عناصر تنظيم داعش الإرهابي بطمس المعالم الحضارية والأثرية بالمدينة”.

وتجدر الإشارة، أن داعش فجر عددا من الآثار والمباني والمعابد التاريخية في تدمر منذ سيطرته عليها قبل أكثر من 5 أشهر، مثل تدميره أجزاء من قوس النصر الأثري الشهير، إضافة إلى معبد “بل” الذي يعد واحدا من أكبر المعابد الأثرية وأقدمها في الشرق الأوسط، وتم بناؤه في عهد الرومانيين عام 32 ميلادي.

كما قام التنظيم خلال الأشهر الماضية بتدمير عدد من المواقع والمدن الأثرية في المناطق التي يسيطر عليها بالعراق مثل متحف الموصل، وآثار مدينتي النمرود والحضر التاريخيتين شمالي العراق، ما أثار موجة من الإدانة من قبل المنظمات الأممية المهتمة بالآثار.
13