الأزهر يراجع منظومته التعليمية لمواجهة الفكر المتطرف

الاثنين 2016/07/11
تطوير المناهج التعليمية أصبح ضروريا

القاهرة - أكد عباس شومان وكيل الأزهر الشريف عن خطة جديدة لتطوير المناهج الدراسية وتعديلها كل 3 سنوات من أجل مواكبة العصر ومواجهة الفكر المتطرف.

وقال إن الأزهر استشعر خطورة المرحلة التي تمر بها الأمة من خلال ظهور أفكار ورؤى تخالف المنهج الأزهري الوسطي، فبادر بالعمل على إصلاح منظومة التعليم الأزهري وتطوير مناهجه وهو ما تم بالفعل على أرض الواقع وأصبحت المناهج المعدلة والمطورة بين أيدي الطلاب.

وكان الأزهر قد واجه انتقادات عديدة بشأن مناهجه التعليمية وعدم ملاءمتها للعصر، وقال محمود عاشور -وكيل الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية- إن المناهج التي تدرس حاليا بالأزهر لم تعد مواكبة للعصر وتحتاج إلى وقفة ومراجعة وتنقية وبناء جديد.

وطالب خبراء ومختصون بتجديد الخطاب الديني الذي يحتاج إلى جهود أكبر ولا يقف عند محاضرة في داخل أو خارج مصر.

وأكد شومان أنه من المقرر أن تخضع المناهج للتعديل كل 3 سنوات على الأقل، وكان من الضروري السير في اتجاه مواز لتعديل المناهج وهو مواجهة كافة أشكال التسيب التي لحقت منظومة الامتحانات بالأزهر خلال السنوات الأخيرة وعلى رأسها قضية تسريب الامتحانات.

وأضاف شومان أن الأزهر بادر بالعمل على معرفة كافة أشكال التسيب، ومواجهتها على أرض الواقع دون خوف فدخل في معركة مباشرة مع من يسمون أنفسهم بـ”مافيا تسريب الامتحانات” معلنا دون تردد إعادة امتحان أي مادة ثبت تسريبها بل وإلغاء نتائج لجان بالكامل أثناء التصحيح بعد أن ثبت وجود غش جماعي فيها.

ونوه إلى أن الأزهر قام بعدة إجراءات مباشرة بدأت بتغيير نظام تغليف الأسئلة وتغيير شامل لكافة القائمين على أمر المطبعة السرية، مضيفا أنه تم اتخاذ إجراءات أثبتت كفاءتها وقدرتها على منع تسريب الامتحانات من العام الماضي.

وتمكنت فرق المتابعة الميدانية والرصد الإلكترونية من ضبط أغلب حالات الغش الإلكتروني فور حدوثها وتم إصدار القرارات المناسبة ضد الطلاب المتورطين فيها سواء بإلغاء المادة أو بإلغاء الدورين واعتبار العام عام رسوب أو إحالتهم للنيابة في ضوء قرار رئيس الجمهورية رقم 101 لسنة 2015.

وأكد شومان أنه لا بديل عن ضبط سير الامتحانات ومنع محاولات الغش تماما داخل المعاهد الأزهرية.

2