الأزهر يواجه تمدد داعش إلكترونيا

السبت 2015/03/07
شيخ الأزهر يؤكد أن المركز سيتم تزويده بكافة الأجهزة والباحثين

القاهرة – أعلن الأزهر في بيان له البدء بحرب إلكترونية مضادة على تنظيم “داعش” عبر مركز إلكتروني قيد الإنشاء لرصد ما يبثه التنظيم من أفكار موجهة للشباب والرد عليها. وأكد أحمد الطيب شيخ الأزهر أن بداية عمل المركز ستكون قبل نهاية شهر مارس وسيتم تزويده بكافة الأجهزة والباحثين.

وكشفت مشيخة الأزهر عن اعتزامها إنشاء “مركز إلكتروني”، يتولى “رصد ما يبثه تنظيم داعش الإرهابي، من رسائل وأفكار موجهة إلى الشباب، والرد عليها بنفس اللغة التي نشرت بهـا”، بالإضافـة إلى ما يقـوم به مجمع البحوث الإسلاميـة من جهود في هذا المجال.

وذكر بيان، أن شيخ الأزهر، أحمد الطيب، طلب الانتهاء من تأسيس هذا المركز، وانطلاق أعماله في أسرع وقت، لـ“تحصين الشباب وحمايته من الانخداع والوقوع في شرك هذه الجماعات الإرهابية، ومن ينهج نهجها”.

كما أكد وكيل الأزهر الشريف، الدكتور عباس شومان، أنه تم اختيار الموقع المناسب للمركز، والانتهاء من التجهيزات اللازمة، لافتا إلى أنه سيتم تزويده بالأجهزة وشبكة المعلومات الدولية “الإنترنت”، لينطلق قبل نهاية شهر مارس الجاري.

وكان الأزهر قد أعلن سابقا أن “داعش” جماعة إرهابية “لا علاقة لها بالدين الإسلامي ولا بتعاليمه السمحة”، مؤكدا أن هذه الجماعة حرفت النصوص للوصول إلى أفعال شنيعة بحجة الدين الإسلامي والدفاع عنه.

وأدان الأزهر في بيانه الحملات التي يطلقها “تنظيم الدولة الإسلامية” لاستقطاب شباب المسلمين، واعتبر أنها حملات “ضالة ومضلة”، غرضها زعزعة أمن الأوطان الإسلامية، والنيل من استقرارها، وزلزلة أركانها، واستهداف شبابها من خلال دعوات ترفع الإسلام شعارا لها، والإسلام منها براء.

ودعا الأزهر إلى “عدم الانخداع بمثل هذه الدعوات التي يطلقها هؤلاء الجهال المتطرفون”، قائلا “إن من يطلق عليهم تنظيم داعش إنما هم خوارج وبغاة، يجب على ولاة الأمر قتالهم ودحرهم، وتأمين الناس والشعوب من شرورهم حيث كانوا”.

وشدد البيان على “أن تلك التيارات تنسج الأباطيل والافتراءات والأكاذيب حول تعاليم الدين، لكي تبعث برسالة تنفير وكراهية للعالم أجمع من هذا الدين الحنيف”.

كما أعلن الأزهر بجميع هيئاته أنه في حالة انعقاد دائم لمواجهة المستجدات، وهو “على استعداد تام للانفتاح على كل المبادرات التي تهدف إلى حماية شبابنا من الانزلاق في هاوية الفكر المنحرف والتفاعل الجاد عن طريق الحوار المثمر مع جميع مكونات الشباب في شتَّى أنحاء العالم وبلغاته المختلفة للرد على كل التساؤلات ودفع الشُّبهات بالدليل”.

19