الأساتذة يجددون مطالبتهم بإقالة وزير التربية في تونس

الجمعة 2017/01/06
تذمر من سياسات الوزير

تونس - نفذ أساتذة التعليم الثانوي والإعدادي في تونس، الخميس، إضرابا عاما بكامل المؤسسات التربوية بدعوة من النقابة العامة للتعليم الثانوي.

وأكد لسعد اليعقوبي، كاتب عام نقابة التعليم الثانوي والأساسي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، أن الإضراب الذي شنه المدرسون والأساتذة في المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية، حقق “نسبة نجاح كبيرة”، مجددا مطالبته الحكومة بإقالة وزير التربية.

ونفذ أستاذة المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية في تونس، الخميس، إضرابا لمدة يوم واحد، عن العمل استجابة لدعوات أطلقتها نقابة التعليم الثانوي والأساسي، احتجاجا على ما يعتبرونه سياسة “ارتجالية في قطاع التربية”.

وأوضح اليعقوبي أن “الإضراب حقق نسبة نجاح كبيرة فاقت 90 بالمئة، نتيجة انخراط الأستاذة في كل الدعوات التي دعت إليها نقابة التعليم الثانوي والأساسي”.

وأضاف أن التحركات تأتي على خلفية رفض أبناء قطاع التربية لسياسة الوزير الحالي ناجي جلول، “الذي لا يجد فرصة إلا وتهجم على المدرسين، إضافة إلى إجراءاته الارتجالية التي أرهقت التلاميذ والمدرسين”.

وجدد اليعقوبي دعوته الحكومة، إلى إقالة وزير التربية وتعيين شخصية “وطنية تكون على دراية بشؤون المدرسة العمومية”، مطالبا بالقيام بإصلاح جدي للمناهج التعليمية “يؤسس لمشروع وطني يعيد المدرسة التونسية إلى ريادتها”.

وقال رئيس الحكومة يوسف الشاهد في تصريحات سابقة لوسائل إعلام، إنه لن يقيل أي وزير في حكومته الحالية، في إشارة إلى الدعوات المطالبة بإقالة وزير التربية.

ويوجد في تونس 65 ألف مدرس في المرحلة الابتدائية، و77 ألفا و260 في المرحلتين الإعدادية والثانوية.

ويدرس قرابة مليون و93 ألف تلميذ في 6070 مدرسة عامة، بينما توجد حوالي 320 مدرسة خاصة، وفقا لأحدث أرقام وزارة التربية.

يشار إلى أن النقابة العامة للتعليم الثانوي دعت منظوريها إلى تنظيم تجمع احتجاجي وطني في الـ12 من شهر يناير الجاري بعد تنفيذ الإضراب الوطني، الخميس.

ولكن مصادر من وزارة التربية لها رأي مخالف تماما بخصوص مدى نجاح إضراب المربين الخميس، فقد أكد مصدر موثوق من وزارة التربية لإذاعة محلية خاصة فشل الإضراب العام الذي دعت إليه النقابة العامة للتعليم الثانوي، الخميس، وذلك في إقليم تونس الكبرى “بعد أن عاين فريق الإعلام التابع للوزارة صباح اليوم (الخميس) خلال زيارة ميدانية سيرا عاديا للدروس بعدد من المدارس الإعدادية والثانوية ورفض المربين الانخراط في الإضراب”.

كما أكد على أن وزارة التربية قامت بتوثيق فشل الإضراب بالصور وبمقاطع فيديو ستنشرها تباعا على صفحتها الرسمية بشبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

واعتبر رضا الزهروني، رئيس الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ، أن الإضراب سيضر بمصلحة التلاميذ، وأنه ليس حلا للإشكاليات المطروحة باعتباره “لا يخدم بأي حال من الأحوال مصلحة التلاميذ والمربين”.

وبين الزهروني أهمية دور جمعيات الأولياء والتلاميذ في المساهمة في إصلاح المنظومة التربوية بعيدا عن أي توظيف.

يشار إلى أن سلسلة الإضرابات الإقليمية التي ينفذها المعلمون والأساتذة تتواصل بصفة دورية منذ يوم 15 ديسمبر 2016.

ويجدد الأساتذة والمعلمون، من خلال هذه الإضرابات الإقليمية، التي تأتي تنفيذا لقرار الهيئتين الإداريتين القطاعيتين للتعليم الأساسي والثانوي.

4