الأسد: أطراف ثالثة تزودنا بتحركات التحالف الدولي

الأربعاء 2015/02/11
بشار الأسد:
لم أسمع عن جيش يستخدم البراميل أو ربما أواني الضغط المنزلية

دمشق – أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أن دمشق تتلقى “معلومات” قبل ضربات الائتلاف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية على أراضيها، معتبرا أن نظامه كان سيستفيد من هذه الضربات “لو كانت أكثر جدية”.

ونفى وجود تعاون مباشر مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن غارات التحالف، مضيفا أن هناك عملية نقل لرسائل “من خلال أطراف ثالثة”.

وقال “هناك أكثر من طرف، في العراق وبلدان أخرى، تقوم أحيانا بنقل الرسائل العامة، لكن ليس هناك شيء على المستوى التكتيكي”، متابعا “هناك معلومات، لكن ليس هناك حوار”، لافتا إلى أن الأميركيين “داسوا بسهولة على القانون الدولي في ما يتعلق بسيادتنا، ولذلك فإنهم لا يتحدثون إلينا ولا نتحدث إليهم”. وليس هذا بالتصريح الأول الذي يتحدث فيه الرئيس السوري بشار الأسد عن ذلك، فقد أعلن قبيل انطلاقة الضربات الجوية للتحالف ضد داعش في سوريا أنه حدث تنسيق غير مباشر بينه والإدارة الأميركية، الأمر الذي نفته المتحدثة باسم البيت الأبيض.

ويشن الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منذ 23 سبتمبر حملة ضربات جوية على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وتنتقد دمشق عمل الائتلاف الذي يرفض التنسيق معه.

وحول ما إذا كانت هذه الضربات الجوية التي قتل فيها مئات المتطرفين تعود بالفائدة على حكومته، قال الأسد “هناك بعض الفائدة لو كانت أكثر جدية وفعالية وكفاءة، بينما هي ليست كذلك”. وفقد النظام السيطرة على قسم كبير من الأراضي في سوريا، حيث حقق تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي المتطرف اختراقا كبيرا وبات يطغى على النزاع بين المعارضة السورية والنظام والذي يدخل عامه الخامس في 11 مارس.

وترى دمشق أن الضربات الجوية لا يمكن أن تقضي وحدها على تنظيم الدولة الإسلامية الذي يعد في صفوفه الكثير من المقاتلين القادمين من الخارج، دون التعاون ميدانيا مع الجيش السوري. غير أن الأسد استبعد في المقابلة أن تنضم بلاده إلى صفوف الائتلاف.

في موازاة ذلك، نفى الأسد أن تكون قواته تستخدم البراميل المتفجرة في استهدافها للمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وقال “ما أعرفه عن الجيش هو أنه يستخدم الرصاص والصواريخ والقنابل، لم أسمع عن جيش يستخدم البراميل أو ربما أواني الضغط المنزلية”.

وبدأ النظام السوري بحسب ناشطين بإلقاء براميل متفجرة من طائراته في أواخر العام 2012، قبل أن يرفع من وتيرة استخدامها في العام الماضي حين تسببت موجة كبيرة من هذه البراميل في فبراير الماضي، في مقتل مئات الأشخاص في مناطق متفرقة من سوريا.

4