الأسد: الحرب السورية لن تضع أوزارها قريبا

الجمعة 2016/09/23
الأسد: الحرب ستمتد

دمشق - أبدى الرئيس السوري بشار الأسد تشاؤما حيال إمكانية حل الأزمة، التي تعصف ببلاده منذ أكثر من خمس سنوات، قريبا، في الوقت الذي تأمل فيه الأمم المتحدة في استئناف المفاوضات بين نظامه والمعارضة خلال أسابيع.

وقال الأسد، في مقابلة أجرتها معه وكالة أسوشييتد برس إن الحرب في سوريا “ستمتد” ما دامت جزءا من صراع عالمي تموله دول أخرى.

وأضاف “عندما تتكلمون عنها كجزء من صراع عالمي وصراع إقليمي وعندما تكون هناك عوامل خارجية كثيرة لا تتحكمون فيها.. فستمتد”.

ويعد مصير الأسد حجر عثرة رئيسي أمام أي إمكانية للتوصل إلى تسوية في سوريا، حيث ترفض قوى المعارضة والدول الإقليمية الحليفة لها بقاءه على رأس السلطة، فيما يصر مدعوما بإيران على عدم المساس بموقعه وصلاحياته.

ويرى متابعون أن تصريحات الأسد تحمل في جزء منها وجاهة، حيث لم يعد الصراع في سوريا محصورا بين نظام “دكتاتوري” ومعارضة رافضة له، بل يتعداه إلى تصفية حسابات دولية وإقليمية وصراع على النفوذ بين القوى الكبرى وخاصة بين روسيا والولايات المتحدة، رغم توقيعهما مؤخرا على اتفاق للتعاون في محاربة “الإرهابيين” في هذا البلد، لم يلق طريقه إلى التنفيذ بعد.

واستبعد الأسد في معرض حديثه التوصل إلى شراكة فعلية في سوريا بين الولايات المتحدة وروسيا قائلا “في الواقع لن يكون ممكنا ذلك لأن الولايات المتحدة لا تريد العمل ضد النصرة أو حتى تنظيم داعش، فهي تعتقد أن هذه المجموعات ورقة بيدها تستطيع استعمالها لتحقيق أجندتها الخاصة”.

وفي ظل هذا المشهد المعقد يصعب التنبؤ بقرب تسوية الأزمة، رغم محاولات الأمم المتحدة إحداث خرق ما.

وصرح رمزي عزالدين رمزي نائب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، الخميس، إن المنظمة تأمل في أن تتفق الدول الداعمة لعملية السلام في سوريا على إنقاذ وقف إطلاق النار مما يتيح استئناف محادثات السلام خلال أسابيع.

واستأنفت الأمم المتحدة الخميس، إرسال قوافل مساعدات إنسانية إلى المناطق المحاصرة وتحديدا في ريف دمشق.

وكانت المنظمة قد علقت توصيل المساعدات برا بعد الهجوم على القافلة الذي يقول الهلال الأحمر العربي السوري إنه أودى بحياة أحد موظفيه ونحو 20 مدنيا.

2