الأسد: المخابرات السورية على تواصل مع نظيرتها الفرنسية

الثلاثاء 2015/04/21
هل تغير باريس موقفها حيال الأسد

دمشق - أكد الرئيس بشار الأسد أن أجهزة المخابرات السورية على اتصال بنظيرتها في فرنسا، وذلك في حوار مطول له مع القناة الثانية في التلفزيون الفرنسي.

ولفت الرئيس السوري إلى أنه ورغم الاتصالات لا يوجد تعاون فعلي بين الجانبين، مشددا على أن الاتصالات التي حصلت جرت مع أفراد من المخابرات الفرنسية زاروا سوريا.

وأوضح أن هؤلاء المسؤولين الفرنسيين “قد يكون مجيئهم لتبادل المعلومات، لكن حين تريد أن يكون لديك هذا النوع من التعاون، لا بد من وجود حسن النية لدى الطرفين”.

وكشفت مصادر مطلعة منذ فترة أن وفدا مخابراتيا فرنسيا زار دمشق قبل أشهر للحصول على معلومات ومعطيات حول “الجهاديين” الفرنسيين الذي يقاتلون في هذا البلد.

وذكرت المصادر أن النظام السوري اشترط للتعاون في هذا الجانب تغيير باريس لموقفها حيال الأزمة السورية. ويشكل المتطرفون الفرنسيون الذين يقاتلون إلى جانب تنظيمي الدولة الإسلامية والنصرة تحديا كبيرا للإدارة الفرنسية.

وتتمسك فرنسا بضرورة رحيل الأسد عن السلطة، لحل الأزمة في سوريا التي راح ضحيتها أكثر من 220 الف شخص حتى الآن.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في مارس الماضي إن حكومته تريد حلا سياسيا للأزمة السورية من دون أن يكون الأسد جزءا منه مشيرا إلى أن أي حل يضع الأسد في “موقع القيادة من جديد” سيكون بمثابة هدية لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين احتلوا أجزاء من سوريا والعراق على مدى الأشهر الماضية.

ويرى مراقبون أنه ورغم اللهجة الحازمة التي تتبناها القيادة الفرنسية حيال الأسد، إلا أن هناك تطورا نسبيا في الموقف الفرنسي.

ويظهر ذلك جليا من خلال زيارة وفد برلماني لدمشق منذ شهرين، وهو ما كان ليتم قبل سنة من الأزمة.

وقد أثارت هذه الزيارة ردود فعل ما دفع بالرئيس فرنسوا هولاند ورئيس الحكومة مانويل فالس إلى الخروج والتبرؤ من الزيارة وإن كان الوفد البرلماني قد أكد علمهما بها.

ويستشهد المراقبون أيضا بتغير الموقف الفرنسي بالحوار التي أجرته معه القناة الفرنسية الثانية، والتي تعكس تطبيعا مع النظام على الأقل إعلاميا.

وجدير بالذكر أن هذا التطبيع الإعلامي شمل أيضا القوى الغربية الأخرى المناوئة لبقاء الرئيس السوري في منصبه على غرار الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا.

4