الأسد باق في سدة الحكم إلى 2017

الخميس 2016/01/07
تاريخ رحيل الأسد المتوقع يتطابق مع الخطة الأممية

واشنطن- كشفت وثائق سرية الأربعاء أن الإدارة الأميركية تتوقع رحيل الرئيس السوري بشار الأسد في مارس آذار من عام 2017، وذلك بعد مغادرة الرئيس الأميركي باراك أزباما لمنصبه بعد انتهاء ولايته الثانية بفترة بسيطة.

ومن المفترض أن تبدأ المعارضة والحكومة السورية، مفاوضات لعملية تحول سياسي في 25 يناير الحالي، فيما تبدأ عملية التحول السياسي في فبراير المقبل، بحسب التوقيت الذي حدده المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا "ستيفان دي مستورا".

وأوضحت الوثائق التي تحصلت عليها وكالة أسوشيتد برس الأميركية، الأربعاء، أن "الإدارة الأميركية تتوقع رحيل بشار الأسد، في مارس/أذار2017" أي بعد مغادرة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمنصبه بفترة بسيطة".

و ذكرت الوكالة الأميركية، أن "التاريخ الذي اعتمدته الوثيقة (وإن لم يحدد بالضبط يوم رحيل الأسد ومسؤولي نظامه)، جاء متطابقاً مع الخطة التي وضعتها الأمم المتحدة لعملية التحول السياسي، التي ترعاها بناء على جهود مؤتمر فيينا، الذي ضم عدداً من الدول ذات العلاقة بالأزمة السورية".

وقال مراقبون أن الوثيقة المسربة تفسر تراخي الإدارة الأميركية بقيادة باراك أوباما في حسم الوضع في سوريا ومسايرة الأحداث على أرض الواقع.

وتابعت الوكالة الأميركية أن "الوثيقة تشير أنه في مارس/ آذار2017، سوف يتخلى الأسد عن الرئاسة، وستغادر حلقته الداخلية"، مضيفة أن "مغادرة الأسد سيتبعها انتخابات لاختيار برلمان ورئيس جديدين، في أغسطس/ آب من العام نفسه".

وبحسب الوثيقة، من المفترض أن تتم إدارة الدولة السورية خلال الفترة الانتقالية من قبل حكومة مؤقتة، مكونة من لجنة أمنية (يتم تشكيلها خلال الربيع)، وتتكون من ممثلين للأسد والمعارضة.

وأشارت أن "تشكيل اللجنة الأمنية سيتبع إصدار عفو عن بعض أعضاء المعارضة المعتدلة، والمسؤولين الحكوميين، والعسكريين، فيما سيشهد مايو 2016 حل البرلمان السوري.

وبينت الوثيقة أن "مجلس الأمن سيقوم باعتماد سلطة انتقالية جديدة، ووضع الخطوات الإنتقالية القادمة، والتي ستشمل إصلاحات سياسية كبيرة وترشيح جهاز تشريعي انتقالي، وبدء مؤتمر للمانحين الدوليين لتمويل التحول، وإعادة الإعمار في سوريا ".

ولفتت أنه "ابتداءً من مايو وعلى مدى ستة أشهر من عام 2016، ستقوم الجهات المعنية بوضع مسودة جديدة للدستور، يصوت عليها الشعب السوري في استفتاء شعبي في يناير من عام 2017، وهو ما سيتلوه رحيل الأسد وحلقته الداخلية بعد ذلك بشهرين، حيث من المفترض أن تتسلم الحكومة السورية المنتخبة جميع صلاحياتها ومناصبها من الحكومة الإنتقالية بعد انتخابات أغسطس/آب 2017".

ويأتي ذلك فيما يعمل على المجتمع الدولي حاليا على دفع الجهود نحو جنيف 3 يجمع فرقاء الأزمة السورية على طاولة واحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.

حيث أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، عن أمله في أن تشهد المفاوضات المقبلة بين الحكومة والمعارضة السورية في "جنيف"، تقدمًا على طريق الحل السياسي للأزمة الراهنة في البلاد، معتبرًا أن نجاح هذه المباحثات يتوقف على قبول الحكومة بالحديث عن المرحلة الانتقالية".

وخلف الصراع السوري الذي سيدخل عامه السادس في مارس/آذار المقبل أكثر من 250 ألف قتيل، وتهجير 7.6 مليون داخلياً، بالإضافة إلى 4 ملايين لاجئ في مناطق متفرقة من العالم، طبقاً لإحصاءات الأمم المتحدة.

1