الأسد ضغط على مفاوضي المعارضة لتقويض جنيف2

الخميس 2014/02/27
الاعتقالات التعسفية سلاح الأسد ضد معارضيه في جنيف2

واشنطن- اتهمت الولايات المتحدة السلطات السورية بتقويض مفاوضات جنيف من خلال اعتقالها أقرباء مندوبين شاركوا في وفد المعارضة إلى جنيف-2.

وكان مؤتمر جنيف-2 للسلام في سوريا بدأ في 22 يناير في سويسرا برعاية الأمم المتحدة، واستمرت المفاوضات بين دمشق والمعارضة حتى 15 فبراير، ولكن دون التوصل إلى أي نتيجة، ما يهدد جهود الوساطة الدولية الرامية إلى وضع حد للنزاع الدامي الجاري في سوريا منذ نحو ثلاث سنوات.

وفي وقت يسعى موفدون دوليون لاعادة عملية المفاوضات الى سكتها، اتهمت واشنطن نظام الرئيس السوري بشار الاسد باستخدام وسائل ترهيب للضغط على مفاوضي المعارضة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي "ندعو النظام إلى اطلاق سراح جميع الذين اعتقلوا بشكل تعسفي على الفور وبدون شروط" معربة عن "استنكار" واشنطن.

وقالت: "يجب السماح لوفد المعارضة بالعمل بشكل آمن من اجل عملية الانتقال السياسي".

ورأت أنه من خلال تدابير كهذه فان النظام السوري "لا يتحدى الأسرة الدولية فحسب بل يسعى ايضا للقضاء على التطلعات المشروعة للشعب السوري".

واطلقت عملية جنيف بمبادرة من الولايات المتحدة وروسيا غير انها لم تتمكن من تحقيق اي تقارب بين طرفي النزاع في سوريا.

ومن بين الذين تم اعتقالهم محمود صبرا شقيق المحامي محمد صبرا العضو في وفد المعارضة إلى جنيف، وهو ما سبق واعلنه مصدر في الائتلاف لوكالة الصحافة الفرنسية من اسطنبول.

وحسب وزارة الخارجية الأميركية، فإن النظام السوري اعلن أن بعض الاعضاء الذين شاركوا في هذه المحادثات هم "إرهابيون" وتمت "مصادرة أملاكهم".

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره الروسي سيرغي لافروف الأسبوع المقبل في روما في أول لقاء وجها لوجه بينهما منذ فشل الجولة الاخيرة من المفاوضات.

غير أنه انتقد موقف موسكو حيال سوريا متهما الكرملين بزيادة دعمه لقوات الأسد من خلال امدادها بكميات أكبر من الأسلحة.

وقال كيري "بصراحة ان روسيا تعزز مساعدتها للاسد".

وتابع "لا ارى ان ذلك بناء في سياق الجهود المبذولة لمحاولة حمله على تغيير رأيه والتوصل إلى قرار بأن عليه التفاوض بحسن نية".

ورأى كيري في مقابلة أجرتها معه شبكة "ام اس ان بي سي" التلفزيونية أن ما يقوم به الاسد "شائن، لا يتصوره عقل، غير مقبول، معيب، جبان، وشنيع. جميعنا نعرف ذلك، الكل يعرف ذلك". وادت المبادرة الدبلوماسية الأميركية الروسية الى نتيجة ملموسة بالنسبة للاسلحة الكيميائية السورية اذ افضت العام الماضي الى اتفاق ينص على تسليم الاسد مخزونه من هذه الاسلحة ليتم تدميره تحت اشراف منظمة حظر الاسلحة الكيميائية.

وفي هذا السياق نقلت شحنة رابعة من المواد الكيميائية وهي شحنة من غاز الخردل الأربعاء من مرفأ اللاذقية السوري ليتم تدميرها بموجب الاتفاق المبرم مع نظام دمشق، بحسب ما اعلنت البعثة المشتركة للامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية.

غير ان آلية تدمير الاسلحة الكيميائية السورية تسجل تأخيرا عن برنامجها المتفق عليه، في وقت تتواصل المعارك واعمال العنف في نزاع بات يدور بين عدة اطراف، ما بين مقاتلي المعارضة والمجموعات الاسلامية والقوات النظامية.

وفيما انضم جهاديون باعداد متزايدة الى مقاتلي المعارضة لمواجهة قوات دمشق، يحظى الجيش الموالي للاسد بدعم قوي من حزب الله الشيعي اللبناني المدعوم من ايران، ما يؤجج المخاوف من انتشار النزاع.

واثار وجود متطرفين اسلاميين على ارتباط بتنظيم القاعدة في صفوف قوات المعارضة المسلحة مخاوف في الغرب، غير ان واشنطن تلقي باللوم بشكل اساسي على الاسد لعدم احراز تقدم في المفاوضات.

وقالت بساكي معلقة على توقيف اقرباء لاعضاء في وفد المعارضة الى المفاوضات "للاسف ان هذه الاعتقالات والمحاولات لاسكات المعارضين ليست سلوكا جديدا من جانب نظام الاسد".

وتابعت "ان هذا النظام يواصل ممارساته الوحشية ضد الشعب السوري من خلال عمليات قصف جوي وغيرها من الهجمات العشوائية التي تؤدي الى قتل وتشويه مدنيين بالالاف".

وقالت ان "الاعتقالات السياسية والتعسفية، والتعذيب المنهجي وقتل عشرات الاف الاشخاص، ليست سوى بعض من انتهاكات النظام الموثقة لحقوق الانسان".

1