الأسد عاش مع الجمال والوعول في الجزيرة العربية

الكثير من المناطق في السعودية تزخر بمواقع كثيرة للرسوم والنقوش الصخرية من حضارات مختلفة مما جعلها من أبرز دول العالم في هذا المجال.
الجمعة 2020/03/27
تنوع مضامين الرسوم الصخرية

الرياض – كشفت دراسة حديثة أن 8 مواقع أثرية سعودية تحوي رسومات صخرية للأسد، أثبتت أنه كان يعيش في الجزيرة العربية.

وتزخر مناطق المملكة العربية السعودية بمواقع كثيرة للرسوم والنقوش الصخرية من حضارات مختلفة مما جعلها من أبرز دول العالم في هذا المجال.

وتنوعت موضوعات ومضامين هذه الرسوم الصخرية وأغراضها التي تناولت في أغلبها الحياة الاجتماعية والاقتصادية والصيد والرعي، ورغم أن الجمال والوعول تعد أكثر الحيوانات التي وجدت رسوم لها في عدد كبير من المواقع، إلا أن الأسد أيضا كان حاضرا.

وأجرى هذه الدراسة أستاذ الآثار في جامعة الملك سعود الدكتور حسني عبدالحليم عمار تحت عنوان “الدلالات البيئية والثقافية لهيئة الأسد في الفنون الصخرية بالمملكة العربية السعودية”.

ووفقا لوكالة الأنباء السعودية (واس)، قال الباحث إن الدراسات الأثرية لمواقع الفنون الصخرية بالمملكة أثبتت أن الأسد كان أحد الحيوانات البرية التي عاشت في العديد من هذه المواقع منذ عصور ما قبل التاريخ.

وأظهرت أعمال المسح لواجهات الفنون الصخرية أن العديد من صور الأسد كانت موجودة في محافظة العلا، وبجبل أم سنمان في منطقة حائل.

كما عُثر على عدد من صور الأسود بوادي المطيوي، الذي يقع جنوب غرب محافظة الدوادمي، وظهر الأسد في جبل الكوكب بمنطقة نجران، كما صُور على إحدى الواجهات الصخرية بمحافظة بيشة بعسير.

وبحسب الدراسة تنوعت الهيئات التي ظهر الأسد عليها في الفنون الصخرية، أحيانا يُصوّر بمفرده، وجاءت أغلب تلك الهيئات في حالة سكون، وصُوّر صيد ومطاردة الأسود من قبل الإنسان.

كما نُحتت مشاهد تُصور مهاجمة الأسد لفرائسه من الحيوانات البرية الأخرى، ويدل ذلك على أن الفنان قد صور مشاهد في بيئته أو على الأقل نقلها من بيئة أخرى قريبة أو بعيدة عنه، مما يشير إلى أن بيئة بعض مناطق المملكة كانت صالحة لمعيشة الأسود خلال العصور القديمة.

24