الأسد لا يزال يمتلك قدرات كيميائية "محدودة" في عدد من المواقع

مدير هيئة الأركان العسكرية الأميركية المشتركة يؤكد أن النظام السوري سيتمكن من شن هجمات محدودة في المستقبل وتوعد بالرد في حال تم تنفيذ ذلك.
الجمعة 2018/04/20
ملف الكيمياوي السوري "لن يغلق"

واشنطن- أكدت وزارة الدفاع الأميركية أن النظام السوري لا يزال قادرا على شن هجمات كيميائية محدودة في المستقبل، رغم عدم وجود مؤشرات على استعداده لشن مثل تلك الهجمات.

جاء ذلك في عقب الضربة الثلاثية التي قادتها واشنطن بمشاركة بريطانيا وفرنسا على مواقع للنظام السوري، السبت الماضي، رداً على الهجوم الكيماوي في مدينة دوما في السابع من نيسان الجاري.

وقال الجنرال كينيث ماكنزي مدير هيئة الاركان العسكرية الاميركية المشتركة ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد لا تزال لديه قدرات كيميائية "متبقية" في عدد من المواقع في مختلف انحاء البلاد.

واضاف ماكنزي امام صحافيين في البنتاغون "سيتمكنون من شن هجمات محدودة في المستقبل"، لكنه أضاف ان لا معلومات لديه بالتحضير لهجوم جديد. وتابع "عليهم التيقظ بينما يدرسون آلية تنفيذ هذه الهجمات لاننا نراقبهم ولدينا القدرة على ضربهم مجددا اذا دعت الحاجة الى ذلك".

ووصفت دانا وايت، المتحدثة باسم البنتاغون، خلال مؤتمر صحافي في مقر الوزارة، الخميس، تلك الضربة بأنها "ناجحة". وقالت وايت، إن "واشنطن لم تتلق أي تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين جراء تلك الضربة".

وأضافت أن "هذا دليل على مدى دقة الأسلحة التي استخدمتها الولايات المتحدة وحليفتيها (بريطانيا وفرنسا)". وقالت "على الأسد أن يعلم أن العالم لن يتسامح مع استخدام الأسلحة الكيميائية تحت أي ظرف من الظروف".

وكانت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا أطلقت في 13 ابريل الحالي اكثر من 100 صاروخ على ثلاثة مواقع سورية بينها مركز ابحاث كبير في دمشق ردا على هجوم كيميائي مفترض في دوما أوقع أكثر من اربعين قتيلا.

وأظهرت صور بالاقمار الصناعية عرضها البنتاغون تدمير هذه المواقع بشكل تام. وقال ماكنزي "لقد حققنا مستوى النجاح الذي أردناه ضد هذه الاهداف الثلاثة". مضيفا "نعتقد انه هناك على الارجح بعض الكلور ومن الممكن غاز السارين في كل هذه المواقع".

وتابع ان النظام السوري عاد الان الى "وضع طبيعي"، مضيفا "لا اعتقد اننا أردنا تغيير التوازن الاستراتيجي في سوريا من خلال تلك الضربات بل تلقينه درسا بان استخدام الغاز ضد النساء والاطفال امر سيئ".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا إن "القوات الحكومية السورية عثرت في الأراضي المحررة في الغوطة الشرقية على مستوعبات فيها كلور من ألمانيا وقنابل دخانية تم تصنيعها في سالزبري (جنوب انكلترا)".

وأضافت زاخاروفا في مؤتمر صحفي عقدته الخميس "من المرجح جدا أن الاستفزاز الخاص بتسميم مواطنين روسيين في سالزبري كان مفيدا للاستخبارات البريطانية التي ربما هي من دبره بهدف تشويه صورة روسيا وقيادتها السياسية".

وتابعت "لقد قامت بريطانيا بمثل هذه التصرفات على نحو دوري في وقت سابق وهذه الخطوة تتماشى تماما مع النهج العام المعادي لروسيا من قبل الحكومة البريطانية المحافظة الذي يهدف لشيطنة بلادنا".

وتندد روسيا مرارا في الأيام الأخيرة بـ"اخراج" للفصائل المعارضة حول الهجوم المفترض في 7 ابريل في دوما الذي أوقع 40 قتيلا على الأقل بحسب أجهزة الاسعاف. وأدى الهجوم الذي نسبه الغرب إلى قوات النظام السوري إلى قيام واشنطن ولندن وباريس بشن ضربات على منشآت للنظام وتوتر دبلوماسي شديد.

وكانت موسكو أعلنت في الثالث من مارس العثور على "مختبر تحت الأرض لتصنيع مواد سامة بشكل يدوي" في سوريا. كما أعلنت في 14 من الشهر ذاته منه العثور على "مختبر آخر" في بلدة افتريس في الغوطة الشرقية.

ولا يزال يتعذر على فريق الأمم المتحدة المكلف بالتحقيق حول الهجوم الكيميائي المفترض التوجه إلى المكان الخميس لأسباب أمنية. كما تعرضت مهمة استطلاع لإطلاق نار قبل بضعة أيام.