الأسد: مرسوم ترامب "ليس ضد الشعب السوري"

الخميس 2017/02/16
ضرورة استعادة السيطرة

بيروت - قال الرئيس السوري بشار الأسد في حديث نشر الخميس إن الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على دخول السوريين للولايات المتحدة يستهدف "الإرهابيين وليس الشعب السوري" فيما بدا أنه دفاع عن منطق الإجراء.

وأصدر ترامب الشهر الماضي قرارا إداريا أوقفته بعد ذلك محكمة أميركية يحظر مؤقتا دخول المسافرين من سبع دول تقطنها أغلبية مسلمة منها سوريا كما فرض حظرا لأجل غير مسمى على جميع اللاجئين السوريين.

وقال الأسد في مقابلة مع إذاعة أوروبا 1 وقناة تلفزيون تي.أف1 سجل الثلاثاء باللغة الانجليزية "إنها ضد الإرهابيين الذين قد يتسللون مع بعض المهاجرين إلى الغرب وهو ما حدث. حدث في أوروبا وخاصة في ألمانيا."

وأضاف "أعتقد أن هدف ترامب هو منع هؤلاء من الدخول... لا يستهدف الشعب السوري."

وقال ترامب إن قراره الذي أثار احتجاجات في الداخل والخارج وأربك المطارات الدولية والأميركية يهدف إلى منع المتشددين من دخول الولايات المتحدة. وتطعن إدارته على حكم المحكمة بوقف العمل بالقرار والذي أيدته محكمة استئناف الأسبوع الماضي.

وكثيرا ما كانت حكومة الأسد تنتقد الدول الغربية بسبب دعمها للمعارضين السوريين والذين تعتبرهم دمشق جميعا إرهابيين وحذرت من أن مثل هذا الدعم سيدفع المتشددين لشن هجمات في مختلف أرجاء العالم.

ولم يضع ترامب بعد سياسة واضحة بشأن سوريا لكنه أشار إلى أنه قد يوقف دعم الولايات المتحدة لجماعات معارضة وقال إنه يريد تحسين العلاقات مع روسيا التي يعتبر رئيسها فلاديمير بوتين أقوى حليف دولي للأسد.

ولم يرد الأسد على سؤال مباشر عما إذا كان يرى أن سياسة الهجرة التي ينتهجها ترامب هي السياسة الصحيحة. وقال إنه لا يعرف بعد ما ستكون عليه سياسة ترامب تجاه سوريا.

لكنه أكد بأن استعادة الرقة ليست على رأس أولويات الجيش السوري وأن الهدف هو استعادة "كل شبر" من الأراضي السورية.

وقال ان "الرقة هي رمز"، مشيرا إلى أن الاعتداءات الجهادية في فرنسا "لم يتم الاعداد لها بالضرورة" في معقل تنظيم داعش في سوريا.

وقال الأسد أنه "من واجب أي حكومة" أن تستعيد السيطرة "على كل شبر" من أراضيها.

بعد تكبدهم خسائر جسيمة في العراق وسوريا يتعرض أبرز معقلين للجهاديين في الموصل والرقة لهجوم من القوات العراقية وقوات سوريا الديموقراطية، تحالف عربي كردي مدعوم من واشنطن.

وبعد حملة مكثفة استمرت أربعة أشهر تمكنت القوات العراقية من استعادة الأحياء الشرقية للموصل وتحاصر القسم الغربي من المدينة في شمال العراق، في حين تتقدم قوات سوريا الديمقراطية باتجاه الرقة.

ونفى الأسد بشكل قاطع في المقابلة أن يكون نظامه يمارس التعذيب مؤكداً رفضه للاتهامات الصادرة أخيرا عن منظمة العفو الدولية بشأن عمليات إعدام وفظائع ارتكبت في سجن صيدنايا قرب دمشق.

وقال الأسد إن "التقرير الصبياني" الذي أصدرته منظمة العفو لا يتضمن "ولا حقيقة واحدة (أو) دليلا" لدعم مزاعمها بأن نحو 13 الف شخص شنقوا في سجن صيدنايا بين 2011 و2015.

1