الأسد يتحدث عن "الاستقرار" قبيل الضربة الغربية

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تأمر غواصات بالتحرك بحيث تكون على مسافة تتيح لها إطلاق صواريخ على سوريا استعدادا لشن ضربات على الجيش السوري.
الخميس 2018/04/12
طبول الحرب تدق في سوريا

دمشق (سوريا) - حذر الرئيس السوري بشار الأسد من أن أي تحركات محتملة ضد بلاده ستؤدي إلى "مزيد من زعزعة الاستقرار" في المنطقة، على خلفية تهديدات غربية بشن ضربات عسكرية رداً على تقارير عن هجوم كيميائي قرب دمشق.

وقال الأسد خلال استقباله مسؤولاً ايرانياً رفيعاً، وفق تصريحات نقلتها حسابات الرئاسة على مواقع التواصل الاجتماعي، "مع كل انتصار يتحقق في الميدان، تتعالى أصوات بعض الدول الغربية وتتكثف التحركات في محاولة منهم لتغيير مجرى الأحداث.. وهذه الأصوات وأي تحركات محتملة لن تساهم إلا في المزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة، وهو ما يهدد السلم والأمن الدوليين".

تأتي تصريحات الأسد فيما يدرس الغرب شن هجوم على سوريا، حيث يعتزم الوزراء البريطانيون الاجتماع الخميس لمناقشة الانضمام إلى الولايات المتحدة وفرنسا في عمل عسكري محتمل ضد سوريا يهدد باندلاع مواجهة مباشرة بين قوات غربية وروسية.

واستدعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الوزراء من عطلة عيد القيامة لحضور اجتماع خاص لبحث كيفية الرد على ما وصفته بهجوم وحشي بغاز سام شنته الحكومة السورية على مدنيين في مدينة دوما التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة وتقع على المشارف الشرقية للعاصمة دمشق.

وقالت روسيا، وهي أهم حليف للحكومة السورية في الحرب التي دخلت عامها الثامن، إنها نشرت قوات من الشرطة العسكرية في دوما الخميس بعد أن سيطرت قوات الحكومة السورية على المدينة.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها "إنهم من سيضمنون القانون والنظام بالمدينة".

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء روسيا قائلا إن الصواريخ "قادمة" ردا على هجوم الغاز الذي وقع يوم السابع من أبريل نيسان وقيل إنه أدى لمقتل العشرات، وانتقد موسكو لدعمها الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال مسؤولون أميريكيون الأربعاء إن الجيش السوري نقل بعض عتاده الجوي لتجنب آثار أي ضربات صاروخية محتملة.

وقد تحد محاولة سوريا حماية طائراتها، ربما بنقلها إلى جانب عتاد روسي قد تتردد واشنطن في استهدافه، من الأضرار التي كان بمقدور الولايات المتحدة وحلفائها إلحاقها بقوات الحكومة السورية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات موالية للحكومة السورية تخلي مطارات رئيسية وقواعد جوية.

تحذيرات أميركية

هدوء يسبق العاصفة
هدوء يسبق العاصفة

قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الأربعاء، في تصريح يتسم بنبرة حذرة بعد تهديد ترامب بتوجيه ضربات صاروخية، إن الولايات المتحدة تقيّم المعلومات المتعلقة بما يشتبه أنه هجوم بالغاز السام في سوريا.

وردا على سؤال عما إذا كانت لديه أدلة كافية لتحميل الرئيس السوري مسؤولية الهجوم قال ماتيس "ما زلنا نعمل على هذا".

وقالت روسيا وسوريا إن التقارير التي تتحدث عن الهجوم لفقتها المعارضة وعمال إغاثة في دوما واتهما الولايات المتحدة بالسعي لاستخدام الهجوم كذريعة لمهاجمة الحكومة.

وفي موسكو، قال فلاديمير شامانوف رئيس لجنة الدفاع بمجلس النواب إن موسكو على اتصال مباشر مع هيئة الأركان الأميركية المشتركة بشأن الموقف.

وقال الجيش الروسي إنه يراقب تحركات قوات البحرية الأميركية في الخليج. وأي ضربة أميركية ستشارك فيها البحرية على الأرجح، نظرا للخطر الذي تمثله أنظمة الدفاع الجوي الروسية والسورية على الطائرات. وتتمركز في البحر المتوسط المدمرة دونالد كوك التابعة للبحرية الأميركية والمسلحة بصواريخ موجهة.

وحذر ألكسندر زاسيبكين سفير موسكو لدى لبنان الأربعاء من أن أي صواريخ أميركية تطلق على سوريا سيتم إسقاطها واستهداف مواقع إطلاقها.

استعداد بريطاني

أفادت صحيفة ديلي تليجراف أن ماي أمرت غواصات بريطانية بالتحرك بحيث تكون على مسافة تتيح لها إطلاق صواريخ على سوريا استعدادا لشن ضربات على الجيش السوري قد تبدأ مساء الخميس.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن ماي مستعدة لاتخاذ قرار المشاركة في التحرك العسكري دون طلب موافقة مسبقة من البرلمان، رغم مطالبات حزب العمال المعارض بأن يتاح للبرلمان أن يقول رأيه.

وصوت البرلمان برفض مشاركة بريطانيا في عمل عسكري ضد حكومة الأسد في 2013 مما سبب حرجا لرئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون. وردع هذا القرار إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عن القيام بعمل عسكري.

ضحكات تخفي أصواتا مندّدة
ضحكات تخفي أصواتا مندّدة