الأسد يتخوف من أن يكون ضحية لحسابات إيران

الجمعة 2015/05/01
قوات الأسد تكثف من غاراتها على معاقل المعارضة السورية

دمشق - قال متابعون للشأن السوري إن نظام الرئيس بشار الأسد أصبح في وضع صعب ليس فقط بسبب تقدم الفصائل المعارضة على أكثر من جبهة، وإنما بسبب تقلص دعم إيران الذي حال دون سقوط النظام طيلة أربع سنوات.

وتنتاب أوساطا مقربة من محيط الأسد مخاوف من أن يتنزل تراجع الدعم في سياق تغيير استراتيجية إيران تجاه النظام بعد أن استعملت الملف السوري ورقة تفاوضية في لوزان ما مكنها من الوصول إلى اتفاق إطاري في ملفها النووي قد يصبح نهائيا، ويكون مدخلا لرفع العقوبات المفروضة عليها.

وأعلن مسؤولون ايرانيون وسوريون أن طهران تنوي تعزيز مساعداتها العسكرية لسوريا، في تصريحات تأتي بعد سلسلة خسائر منيت بها قوات النظام في شمال وجنوب البلاد في الأسابيع الاخيرة.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني بعد استقباله نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة العماد فهد جاسم الفريج في طهران الأربعاء أن “إيران لن تدخر جهدا وستقف دوما إلى جانب سوريا وستقدم كل ما يلزم لتعزيز صمودها في الحرب الإرهابية التي تتعرض لها”.

ويقول متابعون إن هذه التصريحات تؤكد تراجع الدعم العسكري الإيراني لسوريا في الفترة الأخيرة بفعل الأزمة الاقتصادية في إيران والتورط في دعم أذرع مختلفة في اليمن ولبنان والعراق وغيرها.

وتأتي زيارة الفريج للحليف العسكري والمالي الإقليمي الأبرز لدمشق، في وقت تعرض النظام لخسائر عسكرية متتالية في الفترة الأخيرة أمام مقاتلي المعارضة.

وأضاف لاريجاني ان سوريا “استطاعت ان تصمد رغم كل انواع المؤامرات والدعم اللامحدود للإرهابيين والمرتزقة”.

وأوضح الفريج من جهته أن “التنسيق والتعاون المشترك ضروريان ومهمان في مختلف المجالات ومنها الاقتصادية والعسكرية بسبب حساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة”.

وأضاف “نحن متفقون وآراؤنا متطابقة في كل الخطوات اللاحقة لمواجهة هذا الإرهاب”، مؤكدا أن “المرحلة الراهنة تتطلب جهودا إضافية لمواجهة التحديات في ظل التطورات الإقليمية والدولية”. وحقق مقاتلو المعارضة المسلحة وبينهم جبهة النصرة تقدما في الأسابيع الأخيرة في محافظة درعا حيث سيطروا على معبر نصيب الحدودي مع الأردن، وفي محافظة ادلب (شمال غرب) حيث سيطروا على مواقع عدة أبرزها مدينة ادلب مركز المحافظة ومدينة جسر الشغور.

ورأى متابعون للوضع الميداني في سوريا أن سقوط جسر الشغور ضربة كبيرة للنظام، كون سيطرة المعارضة المسلحة عليها تفتح الطريق أمام احتمال شن هجمات في اتجاه محافظة اللاذقية، المعقل البارز لنظام الرئيس بشار الأسد، ومناطق أخرى تحت سيطرته في ريف حماة.

4