الأسد يتعهد باستعادة "كل شبر" من سوريا بدعم من حلفائه

الرئيس السوري بشار الأسد يؤكد أنه ما يزال منفتحا على تسوية سياسية مع المعارضة لكنه يشير إلى أن الخيار العسكري لا يزال أيضا على الطاولة.
الخميس 2018/06/14
الأسد: إيران ليس لها قواعد في سوريا لكنها واردة عند الحاجة

دمشق- كرر الرئيس السوري بشار الأسد تعهده باستعادة "كل شبر" من سوريا، بمساعدة القوة الجوية الروسية والفصائل المسلحة المدعومة من إيران.

وقال الأسد إنه لم يتخذ بعد قرارا بشأن ما إذا كان الوضع في جنوب سوريا سيحل من خلال المصالحة أو بالسبل العسكرية.

وأضاف في مقابلة الأربعاء مع قناة العالم الإخبارية الإيرانية ونشرتها الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) بالكامل "نعطي المجال للعملية السياسية إن لم تنجح فلا خيار سوى التحرير بالقوة".

وأكد أن الروس على تواصل مع الأميركيين والإسرائيليين لتحديد مستقبل الجنوب السوري، متهماً الطرفين الأخيرين بعرقلة التوصل الى تسوية تجنب المنطقة الخيار العسكري.

وجنوب غرب سوريا الذي يقع على الحدود مع مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل ومع الأردن ضمن مناطق لا تزال خارج سيطرة الدولة التي استعادت مساحات من الأراضي.

الحلفاء والأعداء

ومنذ العام الماضي تسبب اتفاق "خفض التصعيد" الذي توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة والأردن في احتواء العنف هناك. وعبرت واشنطن عن قلقها بشأن تقارير عن هجوم عسكري وشيك، محذرة من "إجراءات صارمة ومتناسبة" ردا على أي انتهاك لوقف إطلاق النار.

وقال الأسد ردا على سؤال بشأن ما إذا كان الوضع في جنوب غرب سوريا سيتحدد من خلال المصالحة أو الوسائل العسكرية "التواصل مستمر ما بين الروس وبين الأميركيين وبين الإسرائيليين".

وكان دعم الإيرانيين والروس حاسما في تحويل دفة الحرب لصالح الأسد، لكن إسرائيل تضغط على روسيا للتأكد من أن إيران وحلفاءها، ومن بينهم حزب الله اللبناني، لا يعززون وضعهم العسكري في سوريا.

وتنفذ إسرائيل ضربات صاروخية على ما تقول إنها أهداف إيرانية في سوريا، ويعتقد بأنها تقف وراء عدد من الضربات الأخرى على مواقع إيرانية وأخرى تابعة لحزب الله.

وقال الأسد في المقابلة إن إيران ليس لديها قواعد عسكرية في سوريا، خلافا لروسيا. لكنه قال إنه إذا كانت هناك "هناك حاجة لوجود قواعد عسكرية إيرانية فلن نتردد". وأضاف أن القوات السورية تلقى دعما من مقاتلين من العراق وإيران ولبنان.

وبعدما تحدث سابقاً عن مستشارين إيرانيين يساعدون الجيش السوري، أكد الأسد وجود "مجموعات من المتطوعين من الإيرانيين الذين أتوا للقتال في سوريا يقودهم ضباط إيرانيون".

معركة طويلة

وعندما سئل عما إذا كانت جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية ستغادر سوريا قال الأسد إنها ستظل إلى أن "يعتقد الحزب أو إيران أو غيرهم بأن الإرهاب قضي عليه".

وتابع "حزب الله عنصر أساسي في هذه الحرب، فالمعركة طويلة والحاجة لهذه القوى العسكرية ستستمر لفترة طويلة". واجتذب الصراع السوري المتعدد الأطراف عددا من القوى الأجنبية.

وقال الأسد إن سوريا وجهت الدعوة لإيران وروسيا للمشاركة، لكنها تعتبر القوات الأمريكية والفرنسية والتركية والإسرائيلية التي تعمل على الأراضي السورية قوات احتلال.

وأضاف "نحن كدولة منذ البداية يتمثل بدعم أي عمل مقاوم سواء ضد الإرهابيين أو ضد القوى المحتلة بغض النظر عن جنسيتها".

وللجيش الأميركي وجود في كثير من مناطق شرق سوريا وشمالها الشرقي، ويساند القوات الكردية والعربية التي تسيطر على المنطقة.

وأرسلت تركيا قوات إلى شمال غرب سوريا لمواجهة الجماعات الكردية وأقامت منطقة عازلة أعادت فيها المعارضة المناهضة للأسد تنظيم صفوفها. وبعد اندلاع النزاع في سوريا في العام 2011، قدمت كل من روسيا وإيران دعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً للأسد.

وتمكن الجيش السوري بفضل الدعم الجوي الروسي منذ سبتمبر 2015، من التقدم على جبهات عدة في البلاد على حساب الفصائل المعارضة والتنظيمات الجهادية. وبات يسيطر حالياً على ستين في المئة من مساحة البلاد.