الأسد يتغاضى عن الوجود الروسي والإيراني على أراضيه

الأربعاء 2017/11/08
اتهامات حسب المصالح

دمشق- قالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد، الثلاثاء، إن القوات التركية والأميركية الموجودة على أراض سورية "قوات محتلة وغير شرعية" وإن سوريا "ستتعامل معها".

وقالت بثينة شعبان في مقابلة تلفزيونية إن الحكومة السورية لن تتخلى عن مدينة الرقة التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن بشمال البلاد بعدما طردت تنظيم الدولة الإسلامية الشهر الماضي منها.

وأضافت "تركيا اليوم هي دولة محتلة تتواجد قواتها على أرضنا بشكل غير مشروع تماما كما القوات الأميركية تتواجد بشكل غير مشروع".

وتابعت "سوف نتعامل مع هذا الموضوع كما نتعامل مع أي قوة غير شرعية على أرضنا". ولم تذكر تفاصيل.

وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية في سوريا مرارا إنه لا يسعى لقتال قوات الأسد رغم أن واشنطن وأنقرة تطالبان بتنحيه عن السلطة.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية بعد سيطرتها على الرقة إن المدينة ستكون جزءا من نظام "لا مركزي اتحادي" في سوريا.

وتأمل في مرحلة جديدة من المفاوضات لتعزيز مناطق الأكراد التي تتمتع بالحكم الذاتي في الشمال. لكن مسؤولا إيرانيا كبيرا قال الجمعة إن قوات الحكومة السورية سوف تتقدم قريبا للسيطرة على المدينة.

وقالت بثينة "كل شيء خاضع للسوريين وللحوار بين السوريين ولا يمكن أن يكون هناك حوار حول تقسيم أو قطع جزء من البلاد أو الفيدرالية كما يسمونها".

وأضافت أن ما حدث في كردستان العراق "ينبغي أن يكون درسا" للقوات الكردية.

وقالت مستشارة الأسد أيضا إن تصريحات وزير الخارجية في سبتمبر التي قال فيها إن دمشق منفتحة على المفاوضات مع الأكراد بخصوص مطلبهم بالحكم الذاتي أسيء فهمها.

وأضافت "لا أعتقد أن أي حكومة تستطيع أن تحاور أي فئة حين يتعلق الأمر بوحدة البلاد".

وفي وقت سابق الثلاثاء قال الأسد إن الجيش وحلفاءه سيواصلون القتال في سوريا بعد طرد الدولة الإسلامية من آخر معقل كبير لها في البلاد بمحافظة دير الزور.

وأشار أيضا إلى أنه ربما ينقل الحرب إلى قوات سوريا الديمقراطية التي تسيطر على أكثر من ربع البلاد قائلا إن الحرب يجب أن تستهدف من يسعون لتقسيم وإضعاف الدولة. ويعتبر جميع الجماعات التي تقاتل الدولة السورية منظمات إرهابية.

ويشن الجيش السوري هجوما ضد الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور، وفي الأغلب على الضفاف الغربية لنهر الفرات، وذلك بدعم من القوة الجوية الروسية وفصائل مسلحة تدعمها إيران.

كما تقاتل قوات سوريا الديمقراطية، تنظيم الدولة الإسلامية في دير الزور وتركز على الأراضي الواقعة شرقي النهر، الذي يمر وسط المحافظة الغنية بالنفط، تساندها في ذلك ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة وقوات خاصة.

وكان ولايتي أعلن الجمعة أن قوات الجيش السوري ستتقدم قريبا لانتزاع السيطرة على الرقة من قوات سوريا الديمقراطية واتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى تقسيم سوريا بوضع قواتها شرقي الفرات.

وقال في تعليقات تلفزيونية خلال زيارة لبيروت "سنشهد في القريب العاجل تقدم قوات الحكومة... في سوريا وشرق الفرات وتحرير مدينة الرقة".

كما تدعم تركيا جماعات معارضة في جيب في شمال سوريا واقع بين مناطق يسيطر عليها الأكراد. وكان جيشها بدأ الشهر الماضي إقامة نقاط مراقبة في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا ضمن اتفاق مع روسيا وإيران.

وقال الأسد في اجتماعه مع ولايتي إن المعركة ستستمر "حتى استعادة الأمن والاستقرار لجميع الأراضي السورية".

1