الأسد يتفقد قواته ليلة رأس السنة

الأربعاء 2014/12/31
زيارة نادرة للأسد

دمشق - قال مكتب الرئيس السوري بشار الأسد في حسابه على موقع تويتر، يوم الأربعاء، إن الرئيس زار منطقة على أطراف دمشق ووجه الشكر للجنود الذين يكافحون "الإرهاب"، حسب قوله.

ونشر المكتب صورا للزيارة النادرة. وقال إنها جرت في حي جوبر شمال شرقي دمشق بمناسبة العام الجديد.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا ويراقب الصراع الدائر منذ أربعة أعوام، أن حي جوبر تعرض لضربات جوية عنيفة من الجيش السوري يوم الأربعاء.

وقال الأسد للجنود حسبما أفاد الحساب على تويتر "إذا كانت هناك مساحة من الفرح باقية في سوريا فهي بفضل الانتصارات التي تحققونها في مواجهة الإرهاب".

وعرض الحساب صورة للأسد وهو يصافح رجلا في زي عسكري. والتقطت الصورة على الأرجح في مكان مكشوف بعد حلول الليل. وظهر الأسد في صورة أخرى يرتدي معطفا ثقيلا ويقف مع الجنود.

وأوردت الوكالة العربية السورية للأنباء خبر الزيارة أيضا يوم الأربعاء. وعادة لا يجري تصوير الأسد في الأماكن العامة، لكن وسائل الإعلام الرسمية قالت إنه زار القوات في السابق أثناء الصراع.

وبث التلفزيون السوري، الخميس، لقطات للزيارة تظهر الأسد وهو يتحدث مع الجنود ويصافحهم ويتناول معهم بعض الطعام. وأذاع التلفزيون أغنية وطنية في معظم لقطات الزيارة.

وبثت قناة الميادين اللبنانية لقطات مماثلة، الخميس، أظهرت الأسد وهو يتحدث إلى الجنود بينما سمع دوي عدة انفجارات ولم يتضح سببها.

وتحاول القوات السورية طرد المسلحين من حي جوبر الذي سيطر عليه المقاتلون المناهضون للأسد عام 2013. وفي حين تسيطر القوات الحكومية على وسط دمشق فإنها لا تزال تواجه معارك على أطراف العاصمة.

ولم يذكر حساب الرئاسة ولا الوكالة العربية السورية للانباء ما إذا كانت القوات السورية استعادت السيطرة على كل انحاء جوبر أو على قطاعات منه أمس الأربعاء.

وقال المرصد السوري، الأربعاء، إن القوات الجوية السورية نفذت ما لا يقل عن عشر غارات على جوبر وأطلقت صواريخ على الحي.

وأضاف المرصد أيضا أن قوات مؤيدة للحكومة في جوبر اشتبكت مع مقاتلين من قوات المعارضة وجبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا.

وفي افادة عن القتال الخميس قال المرصد إن القوات الحكومية اطلقت نيران الأسلحة الآلية في مناطق بجوبر اثناء الليل. ولم يذكر المرصد أي معلومات عن خسائر في الأرواح على الفور.

وشكك نشطاء بمكان الزيارة حيث قالوا إنها بحسب ما ظهر في مقاطع الفيديو في حي الزبلطاني منطقة الدباغات وهي على مشارف جوبر وليس في الحي نفسه كما ادعت وسائل إعلام النظام.

واستند الناشطون في روايتهم إلى لافتة ظهرت خلف بشار مكتوب عليها "مديرية نقل دمشق" وهي دائرة رسمية موجودة في حي الزبلطاني منطقة الدباغات.

وخلال الأسابيع الماضية أعلن النظام السوري استعادة مناطق واسعة في حي جوبر الذي تسيطر عليه قوات المعارضة منذ أكثر من عامين، في حين أن المعارضة تقول إنها سمحت ببعض "الاختراقات" من قبل قوات النظام في الحي ضمن استراتيجية حرب الأنفاق لتفخيخ وتلغيم المباني التي تتحصن بها تلك القوات وإيقاع خسائر كبيرة في صفوفها.

ومنذ منتصف مارس 2011، تطالب المعارضة السورية، بإنهاء أكثر من (44) عاماً من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة.

غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية، وقوات المعارضة، حصدت أرواح أكثر من (191) ألف شخص، بحسب آخر إحصائيات للأمم المتحدة.

ودخل إلى معادلة الصراع في سوريا عام 2013 تنظيم "داعش" الذي يعلن أن نظام الأسد هو عدوه الأول، في حين تتهمه المعارضة بتشويه صورة الثورة والتعامل مع النظام.

1