الأسد يتنازل عن سوريا لروسيا

الثلاثاء 2016/01/19
لا نهاية للوجود الروسي في سوريا

دمشق - سربت في الآونة الأخيرة وثيقة سرية موقعة بين روسيا والنظام السوري، تكشف عن جملة من التنازلات قدمها الأخير إلى موسكو، تتعارض وما كان يصرح به مسؤولوه على مر السنوات الأخيرة، عن سيادة سوريا واستقلاليتها.

وبحسب الاتفاقية فإن أمد بقاء القوات الروسية مفتوح، على خلاف ما أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال انطلاقة المهمة الروسية في سوريا في 30 سبتمبر الماضي، حين قال إن مهمة قواته لن تتجاوز الأربعة أشهر كأقصى تقدير.

ووفقا للاتفاقية التي أثارت ضجة فإن القوات الروسية ستتولى إدارة شؤونها دون أي تدخل من النظام، ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتقال أفرادها أو استجاوبهم.

وذكرت مصادر روسية أن القوات الروسية ستتمتع بحرية الحركة وإدارة شؤونها من دون تدخل من مسؤولي نظام الأسد، فضلا عن أن مقاتلي النظام لا يحق لهم دخول أماكن انتشار المجموعات الروسية من دون موافقة من الروس أنفسهم.

وبالإضافة إلى بند بقاء القوات الروسية إلى أجل غير محدد، تتمتع القوات الروسية، بحسب الاتفاقية، بحصانات تمنع اعتقال أفرادها أو استجوابهم أو محاكمتهم، وأيضا يتيح الاتفاق للقوات الروسية بعديدها وعتادها التحرك إلى داخل الأراضي السورية، ومنها من دون أي تدخل من أجهزة النظام.

وعلقت عدة صحف غربية على الوثيقة، على غرار “الواشنطن بوست” التي قالت “عندما تكون الدولة النووية من القوى الكبرى وتريد نشر قواتها في بلد بعيد جغرافيا، فإن أول ما ستفعله هذه الدولة هو فرض شروطها”.

والاتفاق المكون من سبع صفحات تم التوقيع والاتفاق عليه في 26 أغسطس الماضي. ونذكر بأن زيارة رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى موسكو في أكتوبر الماضي هي لتأكيد التزامه بالاتفاق.

ودخلت روسيا فعليا على خط الصراع السوري السوري في 30 سبتمبر الماضي، وقد نجحت في منع النظام من الانهيار، بفضل المعاضدة الجوية التي منحتها له.

وحقق النظام منذ هذا التدخل تقدما ملفتا على أكثر من جبهة، أما على الصعيد السياسي فنجحت روسيا نسبيا في فرض بعض شروطها على المجتمع الدولي.

2