الأسد يحاول تعويض فشله في جنيف باستباحة مزيد من المناطق

الخميس 2014/02/13
توقعات بتمديد هدنة حمص

دمشق- يحاول نظام الأسد كسب نقاط في الداخل السوري بعد الصورة المهزوزة التي بدا عليها وفده خلال جولات جنيف الأولى والثانية، من خلال اعتماد سياسة تصعيدية في عديد المناطق السورية لفرض هدن عليها خاصة تلك التي ترزح تحت الحصار.

ويقول الناشط السوري جواد عمر إن النظام يسعى في الفترة الأخيرة إلى استعادة نفوذه بالمناطق الثائرة وما التصعيد بداريا إلا رغبة منه في تطبيق هدنة فيها.

أما حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا فتشهد بدورها قصفا مستمرّا بالبراميل المتفجرة التي غدت طقسا من طقوس الحرب على المدينة، لتتحول بذلك إلى ورقة للمقايضة في جنيف2.

وفي مدينة حمص القديمة تم إجلاء 1200 مدني من مجموع 3 آلاف شخص يرزحون تحت حصار تجاوز الـ600 يوم، وسط أنباء تشير إلى امكانية تمديد مهلة وقف إطلاق النار.

وحذرت الأمم المتحدة من حملة الاعتقالات التي يشنها النظام على المدنيين الذي غادروا المدينة.

كما تقرع هذه الأيام طبول الحرب في يبرود القلمونية المحاذية للحدود اللبنانية مع بدء الجولة الثانية من جنيف، في مسعى جديد من النظام لكسب نقاط جديدة تتيح له السير في المفاوضات بشيء من الارتياح.

ويؤكد نشطاء أن قوات الأسد وحلفاءهم من حزب الله اللبناني كثفوا الهجمات على مدينة يبرود السورية الحدودية الاستراتيجية، أمس، استعدادا على ما يبدو لهجوم كبير على المدينة التي تمثل آخر معاقل المعارضة السورية المسلحة على الحدود اللبنانية.

وذكرت وسائل إعلام موالية للحكومة أن الجيش سيطر على قرية الجراجير القريبة، في حين قال المرصد السوري لحقوق الإنسان المؤيد للمعارضة إن قوات الأسد تقدّمت في المنطقة لكنها لم تبسط سيطرتها عليها بشكل كامل.

وقال المرصد الذي يقع مقرّه في بريطانيا إن مدينة يبرود الجبلية شهدت أكثر من عشر غارات جوية، أمس، بعد ليلة من الاشتباكات العنيفة بين قوات الأسد وقوات المعارضة على مشارفها.

والهجوم على يبرود جزء مما يسميه السكان “معركة القلمون” وهو اسم المنطقة الجبلية الواقعة على الحدود مع لبنان والتي تستخدمها قوات المعارضة وحلفاء الأسد في تهريب الأفراد والإمدادات.

4