الأسد يحلم بنظام عالمي جديد تقوده موسكو

الخميس 2013/09/19
الأسد.. ممتن للدعم الروسي اللامحدود لدمشق

دمشق – في لقاء جمعه بنائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، عبر الرئيس السوري بشار الأسد، الأربعاء، عن تقديره لمواقف روسيا الداعمة لبلاده في مواجهة «الهجمة الشرسة» التي تتعرض لها، معتبرا أن تلك المواقف «تبعث على الأمل» في إيجاد توازن عالمي جديد، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وذكرت الوكالة أن الأسد عبر خلال لقائه نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف «عن تقديره والشعب السوري لمواقف روسيا المساندة لسوريا في مواجهة ما تتعرض له من هجمة شرسة وإرهاب تكفيري تدعمه دول غربية وإقليمية وعربية».

واعتبر الأسد أن تلك المواقف «تبعث على الأمل في رسم خارطة جديدة للتوازن العالمي».

وشدد ريابكوف من جهته، حسب الوكالة، على «ثبات الموقف الروسي من الأزمة في سوريا والقائم على ضرورة إيجاد حل سياسي والتمسك بالقوانين الدولية المتمثلة في رفض استخدام القوة واحترام حق الشعوب في رسم مستقبلها».

وأكد ريابكوف أن «القضية السورية باتت تشكل أولوية لروسيا ومحورا للسياسات العالمية».

كما أشار المسؤول الروسي إلى ضرورة «استمرار التشاور والتنسيق العميق والعملي بين القيادتين» السورية والروسية.

وكان قد وصل ريابكوف إلى دمشق الثلاثاء لعرض نتائج اتفاق جنيف بين الروس والأميركيين حول ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية على المسؤولين السوريين.

جنرال إسرائيلي: الأسد باق في السلطة
القدس المحتلة- قال أكبر قائد إسرائيلي على الجبهة السورية إن الرئيس السوري بشار الأسد يمكنه أن يتشبث بالسلطة سنوات عديدة رغم أنه فقد السيطرة على أجزاء من أراضي بلاده.

وتعكس تصريحات الميجر جنرال يائير جولان التي نشرت الأربعاء في صحيفة «يديعوت أحرونوت» الجدل الدائر في إسرائيل بشأن مصير الأسد في ضوء الحرب الأهلية المستمرة منذ عامين ونصف العام بعد اتفاق أميركي روسي على إجباره على التخلي عن أسلحته الكيميائية.

وقال جولان «سوف يبقى لسنوات.. لا أرى أي قوة ستطيح به غدا – رغم أنه يستحق أن يرحل عن هذا العالم وكلما كان ذلك أسرع كلما كان أفضل».

وفي تصريحات منفصلة تمثل ابتعادا عن موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو غير الحاسم بشأن الحرب الأهلية التي تدور في دولة سوريا المجاورة قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن مايكل أورين الثلاثاء إن إسرائيل «أرادت دائما رحيل بشار الأسد» من أجل كسر تحالف سوريا مع إيران وحزب الله اللبناني.

وتوقع جولان الذي يرأس القيادة العسكرية الشمالية بأن يتجاوز الأسد المأزق العسكري الراهن مع قوات المعارضة. وتقول إسرائيل إن الأسد فقد السيطرة على نحو 60 في المئة من أراضي بلاده، لكن يمكنه أن يتصدى لقوات المعارضة بفضل تفوق جيشه الذي يمتلك أسلحة روسية.

كما قلل جولان من هذا الاحتمال، قائلا إن جيش الأسد مني بخسائر في الأفراد بلغت 15 ألف قتيل وأنه أطلق ما بين 40 و50 في المئة من صواريخه بعيدة المدى وأن مقاتلي المعارضة سيطروا على بعض بطاريات المدفعية المضادة للطائرات التي لدى قواته.

وقال جولان: «يمكنه أن يسبب أضرارا ومضايقات كبيرة لنا لكن لا يمكنه اليوم أن يشن هجوما بريا خطيرا ضد دولة إسرائيل».

وشدد بعد لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم على أهمية أن يسلم الجانب السوري «بدقة وبسرعة» تفاصيل ترسانته للأسلحة الكيميائية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وهي الخطوة الأولى في الاتفاق الذي تم التوصل إليه في نهاية الأسبوع في جنيف.

ويدور جدل بين موسكو والدول الغربية حول القرار الذي يفترض أن يصدر عن مجلس الأمن لوضع آلية لنزع الأسلحة الكيميائية السورية وإمكانية وضعه تحت الفصل السابع الذي يتيح استخدام القوة.

وتؤكد موسكو أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف في نهاية الأسبوع الماضي بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري يشير إلى صدور قرار أول ينظم عملية جمع الأسلحة وتدميرها، وفي حال لم يتم الالتزام بالعملية، يتم اللجوء إلى قرار ثان يتضمن تدابير ملزمة. في المقابل، تطالب واشنطن ولندن وباريس بـ»قرار حازم وملزم» يصدر فورا عن مجلس الأمن.

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء الماضي أن القرار الذي يفترض أن يصادق على قرار نزع الأسلحة الكيميائية السورية وانضمام دمشق إلى المعاهدة الدولية لحظر هذه الأسلحة «لن يكون تحت الفصل السابع»، مضيفا «هذا ما قلناه بوضوح في جنيف».

وترفض موسكو الاتهامات الغربية للنظام بتنفيذ الهجوم الكيميائي في ريف دمشق في 21 أغسطس، مؤكدة أن هناك عناصر عدة تدل على أن المعارضة المسلحة هي التي استخدمت هذه الأسلحة، حسب قولها.

ونددت موسكو بالنتائج التي توصل إليها محققو الأمم المتحدة حول هجوم بالغاز في سوريا ووصفتها بأنها تصورات مسبقة وذات صبغة سياسية وذلك في تصعيد لانتقاداتها للتقرير الذي قالت دول غربية إنه أثبت مسؤولية قوات الرئيس السوري بشار الأسد عن الهجوم.

ويمكن أن تستند روسيا التي تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن إلى هذه الشكوك بشأن دليل الإدانة في الاعتراض على أي تحركات قد تقدم عليها مستقبلا كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لمعاقبة سوريا على أي انتهاكات لاتفاق التخلي عن الأسلحة الكيميائية.

وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي لوكالة الإعلام الروسية في دمشق «نشعر بخيبة أمل .. هذا أقل ما يقال عن النهج الذي اتبعته أمانة الأمم المتحدة ومفتشو الأمم المتحدة الذين أعدوا التقرير بطريقة انتقائية وغير مكتملة».

وأضاف بعد محادثات مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم «دون الحصول على صورة كاملة بشأن ما يجري هنا من المستحيل وصف طبيعة النتائج التي توصل إليها خبراء الأمم المتحدة… بأي شيء سوى أنها مسيسة وتصورات مسبقة ومتحيزة».

وأكد التقرير الصادر الإثنين الماضي استخدام غاز الأعصاب (السارين) في هجوم يوم 21 آب لكنه لم يلق باللائمة على أي طرف.

في حين قالت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة إنه أكد مسؤولية الحكومة السورية عنه وليس المعارضة كما تشير روسيا.

وقد يعقد هذا الخلاف الصارخ بشأن المسؤولية عن الهجوم المناقشات بين أعضاء مجلس الأمن الدائمين -روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا – حول مشروع قانون صاغته دول غربية للقضاء على الأسلحة الكيميائية السورية.

وروسيا هي أكبر داعم للأسد خلال الصراع الذي أودى بحياة أكثر من مئة ألف شخص منذ 2011 وتمده بالسلاح. وعرقلت مع الصين تحركات غربية لإصدار قرارات من مجلس الأمن للضغط على حكومته.

4