الأسد يرسل تعزيزات كبيرة لمنع سقوط تدمر

السبت 2015/05/16
آثار تدمر يعود تاريخها إلى القرن الأول الميلادي

بيروت - أرسل النظام السوري قوات إضافية إلى مدينة تدمر في محاولة لمنع سقوطها بأيدي تنظيم داعش، وخسارة موقع استراتيجي جديد وسط مخاوف من أن تؤدي تراجعات النظام إلى فقد السيطرة على غالبية الأراضي السورية.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إن “النظام أرسل تعزيزات عسكرية إلى تدمر فيما يقصف الطيران الحربي محيط المدينة”.

وأكد محافظ حمص طلال البرازي أن الوضع في تدمر “تحت السيطرة”، مضيفا أن “تعزيزات (برية) في طريقها إلى المدينة”.

وأوضح مصدر أمني أن “الجيش عادة ما يقوم بإرسال تعزيزات في حالات مماثلة وإعادة تجميع لقواته” لمواجهة أي تطورات.

وقال إنه تجري عمليات ومناورات لإعادة الوضع إلى ما كان عليه، بعد احتواء هجوم داعش وإحباط عدة محاولات تسلل.

ويثير تقدم داعش مخاوف من تدمير آثار تدمر التي تنتشر فيها الأعمدة والمقابر والمعابد القديمة وتعود إلى القرن الأول الميلادي.

ومن قبل تدمر، سقطت آثار مدينتي نمرود والحضر تحت يد متشددي التنظيم في العراق الذين دمروا هذه المواقع بشكل كامل.

والسيطرة على المدينة التاريخية التي تضم آثارا رومانية وإسلامية ستمكن التنظيم من التحكم في الطريق البري المؤدي إلى مدينة دير الزور وبعض من حقول الغاز الطبيعي حولها.

وقال سكان محليون إن أعدادا كبيرة من الجنود في الجيش السوري والميليشيات الموالية للرئيس بشار الأسد قتلوا في الاشتباكات الدائرة في شمال وشرق المدينة منذ يوم الاثنين الماضي.

والعسكريون ليسوا وحدهم الذين استهدفهم داعش هناك، حيث قال شهود عيان إن مدنيين أيضا شوهدوا مقطوعي الرأس في بلدة السخنة الواقعة خارج حدود مدينة تدمر.

وقال جندي يقاتل مع نظام الأسد إن قادة وحدته المسؤولة عن تأمين تدمر محاصرون في بلدة السخنة التي سيطر داعش على أجزاء كبيرة منها.

واضاف الجندي الذي رفض الكشف عن هويته "أستطيع سماع الخوف في أصواتهم. لقد أخبروني أن ذخيرتهم نفدت بالكامل".

وخسر النظام خلال الشهرين الأخيرين أمام مقاتلي المعارضة وجبهة النصرة مدينة بصرى الشام ومعبر نصيب الحدودي مع الأردن في محافظة درعا الجنوبية. كما خسر مدينة إدلب، مركز محافظة إدلب (شمال غرب)، ومن بعدها مدينة جسر الشغور الاستراتيجية ومعسكر القرميد المجاور.

1