الأسد يرغب في التقرب من واشنطن منذ زمن بعيد

الثلاثاء 2015/03/31
الأسد ينتهج سياسية المكيالين تجاه الغرب

دمشق - أبدى الرئيس السوري، بشار الأسد، استعداده لإقامة علاقات طيبة مع واشنطن، لافتا إلى أن إيران وروسيا لا تطلبان منه شيئا مقابل دعمهما له في مواجهة المعارضة السورية.

جاء ذلك في حوار مع مذيع قناة سي بي إس الأميركية، تشارلي روز، بثت القناة الجزء الأول منه الأحد، حيث اتهم فيه الملكة العربية السعودية بدعم الجماعات المتطرفة في بلاده.

وقال الرئيس السوري إنه كان يسعى منذ زمن بعيد لإقامة علاقات طيبة مع الولايات المتحدة، مضيفا أن “أي شخص عاقل لا يرغب في أن تكون علاقاته مع واشنطن سيئة”.

وأعرب الرئيس السوري عن استعداده للحوار مع واشنطن قائلا “لم نغلق أبواب الحوار أبدا، وعليهم هم أيضا أن يكونوا مستعدين له”.

وهذه ليست المرة الأولى الذي يغازل فيها الأسد واشنطن، فقد أكد في حوار آخر له مؤخرا، رغبته في الحوار والتنسيق مع البيت الأبيض في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

ويرى متابعون أن التصريحات المتواترة للأسد بشأن الانفتاح على واشنطن تعود إلى خشيته المتزايدة من سقوطه وانهيار نظامه.

وتتعزز مخاوفه في ظل التطورات الميدانية الحاصلة في سوريا والتي تشهد تحولا لصالح المعارضة والفصائل الإسلامية في غرب البلاد ووسطها خاصة.

كما يخشى الأسد من النسق السريع للأحداث في المنطقة العربية ككل وبروز تحالف عربي إسلامي لقصقصة حلف إيران.

ولم ينس الأسد في هذه المقابلة الإثناء على الدور الروسي، قائلا إن موسكو “تريد تحقيق التوازن في العالم، وتدعم سوريا لأنها تريد أن تكون ذات كلمة مسموعة في السياسة العالمية والمستقبل، مضيفا “إيران وروسيا تدعماننا من أجل الاستقرار في المنطقة والحل السياسي، ولم تطلبا مني شيئا بالمقابل”. وتعتبر روسيا من أكثر الدول الداعمة للأسد ديبلوماسيا وعسكريا، وقد أقر دميتري بيسكوف السكرتير الصحفي للرئيس الروسي، أمس الاثنين، أنه “نظرا إلى عدم وجود أي حظر على التعاون العسكري التقني مع دمشق فإنه لا توجد أي قيود قانونية تمنع هذا التعاون”.

4