الأسد يرفض إقامة مناطق آمنة ويدعو واشنطن إلى الاعتراف بحكومته

السبت 2017/02/11
ظهور متكرر لضرب عصافير بحجر واحد

دمشق - رفض الرئيس السوري بشار الأسد اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إقامة مناطق آمنة للمدنيين داخل سوريا، في مقابلة مع موقع “ياهو نيوز” الإخباري نشرت الجمعة.

وكان ترامب قد صرح منذ أيام أن إدارته تدرس إقامة مثل هذه المناطق في سوريا، دون أن يحدد مواقعها، ما أضفى غموضا على هذه الخطة.

وقال الأسد “إن المناطق الآمنة للسوريين يمكن أن تحدث فقط عندما يصبح هناك استقرار وأمن وعندما لا يكون هناك إرهابيون وتدفق ودعم لهم من قبل الدول المجاورة والدول الغربية، وعندها يمكن أن تكون هناك منطقة آمنة طبيعية وهي بلدنا”.

وأضاف في التصريحات التي نقلتها كذلك وكالة الأنباء السورية (سانا) “إن الأكثر قابلية للحياة والأكثر عملية والأقل كلفة هو أن يكون هناك استقرار وليس مناطق آمنة”، مشيرا إلى أنها “ليست فكرة واقعية على الإطلاق”.

ويتعارض موقف الأسد مع المواقف المعلنة إقليميا في هذا الإطار والتي تراوحت بين الترحيب والتحفظ .

وترى بعض المراجع الدبلوماسية أن موقف الأسد قد يكون معبرا في الواقع عن مواقف روسيا وإيران.

وأوضحت هذه المراجع أن طهران مهددة بتقلص رقعة نفوذها في الداخل السوري، إذا ما أصبحت واشنطن شريكة ميدانية ترعى المناطق الآمنة وأن قدرتها على التعامل مع الشراكة الروسية والتركية هي أفضل من التساكن مع شريك أميركي (خليجي) في سوريا.

واعتبرت أن حديث الأسد عن استقرار كامل في سوريا يذهب مذهب روسيا في سعيها الراهن لرعاية تسوية سورية بين النظام والمعارضة بشقيها المسلح والمدني.

وفي ظل عدم وضوح الرؤية الأميركية حيال الخطة، يلفت بعض الخبراء إلى أن أنقرة بدورها قد تتبنى موقف الأسد، خصوصا وأن تركيا تبدي قلقا من أن تؤسس المناطق الآمنة لإقامة الكيان الكردي في شمال سوريا والذي تعتبره خطرا لا يحتمله أمنها الاستراتيجي.

وقال الأسد “إذا أرادت الولايات المتحدة أن تبدأ بداية صادقة في محاربة الإرهاب، فإنه ينبغي أن يكون ذلك من خلال الحكومة السورية، لأنه لا يمكن إلحاق الهزيمة بالإرهاب في بلد دون التعاون مع شعبه وحكومته”.

ويرى البعض أن موقف الأسد هو في واقع الأمر دعوة للإدارة الأميركية للاعتراف به كممر إجباري لأي تسوية قيد الإعداد في سوريا، وهو أمر كان لمح إليه ترامب أثناء حملته الانتخابية حين ذكر أنه يفضل الأسد على داعش.

2