الأسد يشرّع أبواب سوريا أمام "المرتزقة"

الجمعة 2014/02/07
حزب الله يتولى قيادة المعارك في مناطق واسعة من سوريا

دمشق- يحاول النظام السوري استغلال الارتباك الدولي من خلال توظيف ورقة “الإرهاب” للضغط على المعارضة وباقي الأطراف الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف السوري، غاضا الطرف عن آلاف المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون إلى جانب قواته النظامية، ومعظمهم بمقابل مادي يتحدد وفق مكانة اللواء.

وتؤكد مصادر ميدانية على وجود عشرات الألوية العراقية التي تقاتل بجانب النظام السوري متذرعة بحماية المزارات والمقدسات والمقامات، هذا فضلا عن مقاتلي حزب الله اللبناني الذي يتولى ضباطه قيادة المعارك في أجزاء واسعة من الأراضي السورية على غرار ما حصل في القصير.

وهناك حوالي 4.000 مقاتل من عناصر حزب الله في سوريا يقاتلون بشكل دائم. كما يلعب حزب الله دورا هاما في مجال القتال، والتدريب، وتقديم المشورة، والدعم للجنود النظاميين وغير النظاميين.

ولئن كانت عناصر حزب الله وشيعة العراق الجماعتين الرئيسيتين اللتين تقاتلان إلى جانب النظام، إلا أن مصادر ميدانية تؤكد وجود عديد الجنسيات الأخرى التي انضمّت خلال الأشهر الأخيرة لتقاتل بدورها مع الأسد.

وتفيد تقارير استخبارية بأن عدد الأجانب الذين يقاتلون إلى جانب الأسد يتجاوز الـ30 ألف مقاتل من جنسيات مختلفة (إيران، العراق، البحرين، لبنان، باكستان، أفغانستان..)، بالمقابل تشير نفس التقارير إلى أن أعداد المقاتلين إلى جانب المعارضة لا يتجاوز الـ7 آلاف مقاتل.

تنظيمات تقاتل مع الأسد
* حزب الله (لبناني)

* لواء أبو الفضل العباس (عراقي)

* لواء ذو الفقار (عراقي)

* المحاربون العراقيون (عراقي)

* لواء سيد الشهداء (عراقي)

وفي هذا الصدد كشف المتحدث باسم “لواء ذو الفقار”، سلام سفير، وهو من مدينة الديوانية العراقية أن عدد الألوية العراقية المحاربة في سوريا كبير، مثل “لواء ذو الفقار” و”المحاربين العراقيين” المنضوين في صفوف حزب الله اللبناني، و”لواء أبو الفضل العباس″، و”لواء سيد الشهداء”، و”قوات الحيدر”، و”عصائب أهل الحق”، و”لواء الإمام الحسين”، و” لواء الإمام الحسن المجتبى”.

وعن عدد المقاتلين في صفوف “لواء ذو الفقار” أكد سفير لصحيفة “باسنيوز″ الكردية أن عددهم يتجاوز 650 شخصا، وهم تحت قيادة شخص يدعى “أبو شهد” وكانوا يتبعون سابقا “لواء أبو الفضل العباس″ الذي ارتكب عديد المجازر مع النظام، وفق تأكيدات النشطاء السوريين.

وأوضح سلام سفیر أن كل لواء مكلف بمنطقة معينة، حيث ينشط “لواء ذو الفقار” في منطقة الغوطة الشرقية جنبا الى جنب مع “عصائب أهل الحق” و”قوات الحيدر- بدر”، فيما يحارب “لواء سيد الشهداء” في حمص وحلب. وعن التمويل أكد “المقاتل” أن لواءه يتمّ تمويله ودعمه ودفع الرواتب له من قبل الجيش السوري، حيث يستلم كل مقاتل مبلغ 30 ألف ليرة سورية (200 دولار أميركي) شهريا، هذا بالإضافة إلى التموين والعتاد، أما عن الألوية الأخرى فقال إن ذلك مختلف فهناك ألوية لها مصادر تمويلية أخرى ويتلقى أفرادها ما بين 700 إلى 1000 دولار شهريا.

وأشار إلى أنهم يقاتلون بشكل مستقل ولكن بالتنسيق مع الجيش السوري ولهم اجتماعات مستمرة.

ويرى المتابعون للحرب في سوريا أن لإيران الدور الأبرز في التنسيق مع الكتائب والألوية الأجنبية في سوريا، وأما عن دورها المباشر في القتال فقد كان محدودا إلى حدّ بعيد.

ورغم محاولات طهران نفي دفعها لحزب الله للمشاركة في القتال إلى جانب النظام السوري إلا أن مسؤولين غربيين أكدوا أن قرار حزب الله للتدخل في سوريا متأت بالأساس من المرشد الأعلى لإيران، خاصة وأن الحزب يعلم مدى التأثير السلبي لتدخله هذا على الشأن الداخلي اللبناني.

4