الأسد يصعّد ضد داعش دعما لجهود روسيا في تثبيته ضمن أي تسوية سياسية

السبت 2015/09/19
القوات السورية تستخدم أنواع جديدة من أسلحة أمدتها بها روسيا

دمشق - صعد النظام السوري من قصفه لمعاقل تنظيم الدولة الإسلامية في مدينتي الرقة الواقعة شمالا وتدمر وسط البادية.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع عملية تسويق تقودها روسيا ومحورها أن نظام الأسد الوحيد القادر على التصدي لداعش.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلات الجيش السوري شنت، الجمعة، 25 غارة على الأقل على مدينة تدمر التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في ثاني قصف مكثف لأراض يسيطر عليها التنظيم خلال يومين.

وقال المرصد إن الغارات كانت من أكثر عمليات القصف المتواصل الذي نفذته الحكومة في تدمر.

وكان تنظيم داعش قد سيطر على مدينة تدمر في مايو الماضي، بعد اشتباكات مع النظام السوري دامت عدة أيام، انتهت بانسحاب قوات الأسد من المدينة الأثرية، الكائنة في ريف حمص الشرقي، تاركة إياها لداعش، الذي دمر أجزاء منها.

ونفذت طائرات سورية، الخميس، 12 ضربة جوية على الأقل على مدينة الرقة معقل الدولة الإسلامية في الشمال.

وقال مصدر هذا الأسبوع، إن القوات السورية بدأت في استخدام أنواع جديدة من أسلحة “بالغة الدقة” أمدتها بها روسيا.

ويربط محللون تصعيد النظام في قصفه لمعاقل داعش، بالجهود الروسية التي تحاول إعادة تدوير الأسد من خلال إدماجه في تحالف دولي ضد التنظيم المتطرف.

ويبدو أن هذه الجهود تحظى برضا الولايات المتحدة الأميركية التي ورغم الضجة التي أثارتها حول تعزيز موسكو لوجودها العسكري في سوريا، إلا أن عديد المؤشرات تتحدث عن وجود علم مسبق لها بالأمر.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، أمس، أن وزيري دفاع الولايات المتحدة وروسيا جددا الاتصالات العالية المستوى بينهما لبحث النزاع في سوريا. وصرح المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك أن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر ونظيره الروسي سيرغي شويغو أجريا مكالمة هاتفية لبحث هذه المسألة. وأضاف المتحدث أن الوزيرين “بحثا المجالات التي تتقاطع فيها الرؤيتان الأميركية والروسية ونقاط الخلاف بين البلدين”.

وقال إن الوزيرين اتفقا على إجراء مزيد من المناقشات حول آليات الحوار بين الجيشين لتجنب حدوث أي مواجهات عرضية بينهما في سوريا.

وانقطعت الاتصالات العسكرية المباشرة بين واشنطن وموسكو من أخرى في أبريل 2014 احتجاجا على تدخل روسيا في أوكرانيا.

وتقود الولايات المتحدة تحالفا يشن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في كل من سوريا والعراق.

4