الأسد يطلق تهديدات مبطنة ضد دول عربية وغربية

الخميس 2014/07/17
الأسد أدى اليمين الدستورية لولاية ثالثة غير معترف بها دوليا

بيروت – يواصل بشار الأسد كيل سيل من الاتهامات ضد المجتمع الدولي محذرا الدول الداعمة للمعارضة من أنها ستدفع «ثمنا غاليا»، يأتي ذلك خلال أدائه اليمين الدستورية لولاية رئاسية ثالثة غير معترف بها دوليا.

أطلق الرئيس السوري بشار الأسد، الذي أدى اليمين الدستورية أمس، تهديدات مبطنة لدول عربية وغربية اتهمها بدعم الإرهاب، مشددا على أنها ستدفع “ثمنا غاليا”، وأنه لم يكن “يهدد لمجرد التهديد” حين تحدث عن “زلازل” سيطال دولا محيطة ببلاده.

وفاز الأسد في انتخابات أجريت في الثالث من يونيو الماضي، بنسبة أصوات بلغت نحو 89 بالمئة، واعتبرتها المعارضة هروبا إلى الأمام في ظل شبه إجماع إقليمي ودولي على أن استمراره في السلطة سيحول الأزمة السورية إلى حرب أهلية طويلة الأمد.

وقال الأسد في حفل أداء اليمين”قريبا سنرى أن الدول العربية والإقليمية والغربية التي دعمت الإرهاب ستدفع هي الأخرى ثمنا غاليا".

وأضاف وسط تصفيق مؤيديه من برلمانيين ووزراء وفنانين وأهالي قتلى كانوا يحملون صور أبنائهم “انطلاقا من الرؤية السابقة للمخطط المرسوم ضد سوريا منذ الأيام الأولى للعدوان قررنا السير في مسارين متوازين ضرب الإرهاب دون هوادة، والقيام بمصالحات محلية لمن يريد العودة عن الطريق الخاطئ. وكنا منذ البداية على قناعة تامة أن الحلول الناجعة هي حلول سورية بحتة لا دور لغريب فيها إلا إذا (كان) داعما وصادقا".

وكرر الأسد دعوته إلى “من غرر بهم إلى أن يلقوا السلاح لأننا لن نتوقف عن محاربة الإرهاب وضربه أينما كان حتى نعيد الأمان إلى كل بقعة من سوريا".

وأضاف “لا يهمنا من خرج خائنا أو عميلا أو فاسدا فقد نظفت البلاد نفسها من هؤلاء ولم يعد لهم مكان ولا مكانة لدى السوريين”، لافتا إلى أن “من ينتظر انتهاء الحرب من الخارج فهو واهم فالحل السياسي كما يسمى اصطلاحا يبنى على المصالحات الداخلية التي أثبتت فعاليتها في أكثر من مكان".

من المقرر أن تقدم الحكومة السورية "النظامية" استقالتها عقب أداء اليمين

ووصف الحرب في سوريا بأنها “عدوان من الخارج بأدوات داخلية. فاستخدامهم لمصطلح الحرب الأهلية لوصف ما يحصل في سوريا” ما هو إلا “محاولة لإعطاء الإرهابيين غطاء شرعيا".

وقال “لا يمكن أن تكون لدينا حرب أهلية وانقسام حقيقي والجيش موحد والمؤسسات موحدة والشارع موحد والناس مع بعضها في السوق وفي المطاعم (…) هذا عبارة عن وهم".

وأشار إلى أنه “عندما تحدثت عن خط الزلازل الذي يمر بسوريا وقلت إن المساس بهذا الخط سوف يؤدي إلى زلازل لن تتوقف ارتداداته في سوريا ولا عند الجوار بل ستذهب إلى مناطق بعيدة اعتبروا أن الرئيس السوري يهدد لمجرد التهديد".

وأضاف “أليس ما نراه في العراق اليوم وفي لبنان وطبعا في سوريا وفي كل الدول التي أصابها داء الربيع المزيف دون استثناء الدليل الحسي والملموس على ما حذرنا منه مرارا وتكرارا".

ولم ينس الأسد أن يقدم تحية إلى شركائه في الحرب، حيث أكد أنه لا ينسى “الأوفياء من أبناء المقاومة اللبنانية الذين قدموا الشهداء عن محور المقاومة”، شاكرا “إيران وروسيا والصين، هذه الدول التي احترمت إرادة الشعب السوري”، على حد قوله.

وأدى الأسد أمس اليمين الدستورية لولاية رئاسية ثالثة في قصر الشعب الرئاسي، بدلا من تأديتها في مقر البرلمان، رغم أن المادة 90 من الدستور تنص على أن يؤدي اليمين أمام مجلس الشعب.

ورغم أن الأسد أدى اليمين في قصر الشعب، فإن وسائل الإعلام الرسمية أصرت على ذكر عبارة أنه أدى القسم أمام أعضاء مجلس الشعب، في إشارة إلى أن أعضاء المجلس الـ250 كانوا من بين 1300 شخصية رسمية وشعبية التي حضرت مراسم أداء القسم.

وتعد ولاية بشار الأسد التي أدى اليمين عليها هي الثالثة فعليا له، في حين أن الدستور السوري الجديد الذي أقر في 2012، يعتبرها الأولى له، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لولاية واحدة تالية.

وشهدت شوارع العاصمة السورية “دمشق”، أمس، استنفارا أمنيا غير مسبوق، فيما حلقت الطائرات الحربية بسماء العاصمة لتأمين الأسد وحفل اليمين. ومن المقرر أن تقدم الحكومة السورية “النظامية” استقالتها عقب أداء اليمين، ليشكل الأسد الحكومة الجديدة.

4