الأسد يعترف بهزيمته في جسر الشغور

الأربعاء 2015/05/06
المعارضة السورية تطرد "داعش" من محافظة القنيطرة

بيروت- قال الرئيس السوري بشار الأسد الأربعاء إن الجيش السوري سيتوجه إلى بلدة جسر الشغور التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة لمساعدة جنود محاصرين على مشارفها. وبرر انتكاسات لحقت بالجيش في الآونة الأخيرة بأنها جزء من طبيعة الحرب.

وكان مقاتلون إسلاميون قد سيطروا الشهر الماضي على البلدة الواقعة بمحافظة إدلب ليقتربوا بذلك من محافظة اللاذقية السورية التي تسيطر عليها الحكومة.

وأدلى الأسد بالتصريحات خلال مناسبة لإحياء ذكرى الشهداء في مدرسة بموقع غير معلوم وظهر في لقطات تلفزيونية محاطا بحشود من الناس كانوا يهتفون له.

وقال "نحن اليوم نخوض حربا لا معركة"، نحن نتحدث عن ليس عشرات ولا مئات بل نتحدث عن الاف المعارك ومن الطبيعي في هذا النوع من المعارك والظروف وطبيعة كل المعارك ان تكون عملية كر وفر ربح وخسارة صعود وهبوط كل شيء فيها يتبدل ما عدا شيء وحيد هو الايمان بالمقاتل وايمان المقاتل بحتمية الانتصار".

وكانت المعارضة السورية المسلحة قد أعلنت الشهر الماضي سيطرتها على مدينة جسر الشغور الإستراتيجية جنوب غربي إدلب، التي تشكل نقطة إمداد أساسية لقوات النظام السوري المتبقية في ريف إدلب، وتقع على الطريق الواصل إلى مدينة اللاذقية الساحلية.

وتأتي عملية السيطرة بعد معركة أطلقت عليها المعارضة اسم "معركة النصر"، بغية السيطرة على المدينة، وتمكنت خلالها من السيطرة على عدد من حواجز النظام حول المدينة، قبل الدخول إلى وسطها.

وفي جانب آخر، قتل 16 عنصرا من قوى الامن الكردية في هجوم انتحاري نفذه انتحاريون في تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "دوى انفجار كبير في مدينة الحسكة فجر الأربعاء نجم عن تفجير تنظيم الدولة الإسلامية عربة مفخخة في مقر لقوات الأمن الداخلي الكردية (الأسايش) في ساحة البيطرة في مدينة الحسكة".

واوضح عبدالرحمن ان عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية وصلوا الى باحة المقر في ثلاث سيارات رباعية الدفع. وبينما فجر احدهم نفسه في احدى السيارات، ترجل آخرون لم يحدد عددهم من السيارتين الاخريين ودخلوا المقر وهم يطلقون النار.

مقاتلو المعارضة تمكنوا من السيطرة على المواقع التي كانت تقدمت اليها قوات النظام

وقال ان "اشتباكات عنيفة وقعت بين العناصر المهاجمة وعناصر قوات الأسايش التي تمكنت من قتل المهاجمين. وأسفر التفجير والمعارك عن مقتل ما لا يقل عن 16 عنصرا من الأسايش وإصابة آخرين بجروح".

في الوقت نفسه، تساقطت قذائف صاروخية على احياء عدة في المدينة التي تتقاسم السيطرة عليها وحدات حماية الشعب الكردي وقوات النظام، فيما يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق واسعة في ريف الحسكة.

واكد التلفزيون الرسمي السوري وقوع "تفجير ارهابي بسيارة مفخخة قرب مبنى البيطرة في حي الناصرة ما ادى الى ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى".

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر في قيادة شرطة الحسكة "ان ارهابيين من داعش استهدفوا بقذائف صاروخية وهاون احياء" في مدينة الحسكة ما أدى الى مقتل ثلاثة اشخاص واصابة اربعة آخرين بجروح.

في محافظة القنيطرة (جنوب)، نجح مقاتلو المعارضة على راسهم جبهة النصرة في طرد "جيش الجهاد" المؤيد لتنظيم الدولة الاسلامية من كل المنطقة المحيطة بمعبر القنيطرة بعد تسعة ايام من المعارك. ووثق المرصد مقتل 78 مقاتلاً على الأقل من الطرفين منذ بداية المعركة.

والقتلى هم 46 من جبهة النصرة وفصائل مقاتلة ابرزها جيش الإسلام وحركة أحرار الشام الإسلامية وألوية الفرقان وفرقة فلوجة حوران وجيش اليرموك، و32 من جيش الجهاد.

واشار الى انتهاء المعارك "بسيطرة تحالف جبهة النصرة والفصائل على منطقة القحطانية ومقار جيش الجهاد في ريف القنيطرة"، مشيرا الى استمرار مطاردة بعض العناصر المنسحبين من "جيش الجهاد".

وكانت الاشتباكات اندلعت في 27 ابريل اثر كمين نصبه "جيش الجهاد" لمقاتلين في الطرف الآخر تسبب بمقتل ستة منهم. وكشف هذا الحادث، بحسب ما يقول ناشطون، تاييد "جيش الجهاد" لتنظيم الدولة الاسلامية.

وقبل تشكيل "جيش الجهاد" قبل اسابيع قليلة، كانت المجموعات المنضوية في اطاره تقاتل الى جانب النصرة ومقاتلي المعارضة في منطقة القنيطرة الحدودية مع الجزء المحتل من اسرائيل في هضبة الجولان والتي طردت منها قوات النظام.

أما في ريف دمشق، فقد استعاد مقاتلو المعارضة وبينهم "جيش الاسلام" السيطرة على المواقع التي كانت تقدمت اليها قوات النظام في الثالث من مايو في بلدة ميدعا الواقعة شمال شرق دمشق، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ومصدر ميداني سوري.

وسعت قوات النظام عبر هجومها على ميدعا الى تضييق الخناق على المعارضة المسلحة في منطقة الغوطة الشرقية وذلك بقطع احد آخر طرق الامداد اليها.

وتحاصر القوات النظامية الغوطة الشرقية التي تعاني من نقص فادح في المواد الطبية والغذائية ما تسبب بعشرات الوفيات، منذ اكثر من سنتين.

1