الأسد يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية على أنقاض الحل السياسي

الثلاثاء 2014/04/29
الشعب السوري بين صمت المجتمع الدولي وتعنت النظام

دمشق - أعلن بشار الأسد، أمس، أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في الثالث من يونيو القادم، رغم مطالب المعارضة بتنحيه والسماح بالتوصل إلى حل سياسي لإنهاء الصراع المستمرّ منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وقال رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام إنه أبلغ “من المحكمة الدستورية العليا (…) طلبا من السيد بشار بن حافظ الأسد من مواليد دمشق 1965، بتاريخ 28 أبريل 2014 أعلن فيه ترشيح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية”، خلال جلسة بثها التلفزيون الرسمي.

يذكر أن الأسد (47 عاما) وصل إلى السلطة عام 2000، بعد وفاة والده الرئيس حافظ الأسد، وأعيد انتخابه باستفتاء لولاية ثانية في العام 2007. ويشكل رحيل بشار الأسد عن سدة الحكم في البلاد التي تشهد نزاعا داميا خلف أكثر من 150 ألف قتيل، مطلبا أساسيا للمعارضة والدول الغربية الداعمة لها.

وحسب قانون الانتخابات، على الراغبين بالترشح تقديم طلب إلى المحكمة الدستورية العليا، والحصول على موافقة خطية من 35 عضوا في مجلس الشعب، كشرط لقبول الترشيح رسميا. ويتألف المجلس من 250 عضوا تنتمي غالبيتهم إلى حزب البعث العربي الاشتراكي بزعامة الأسد.

وبترشيح الأسد، يرتفع عدد المرشحين إلى سبعة بينهم امرأة، ومن المقرر أن يقفل باب الترشح للانتخابات في الأول من مايو. ورغم أن الانتخابات ستكون نظريا أول “انتخابات رئاسية تعددية”، إلا أن قانونها يغلق الباب عمليا على ترشح أيّ من المعارضين المقيمين في الخارج، إذ يشترط أن يكون المرشح قد أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية.

وفي سياق متصل، أعلن مسؤول سوري أن من غادر البلاد “بطريقة غير شرعية” لن يحق له الاقتراع خارج سوريا خلال الانتخابات الرئاسية. وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات هشام الشعار لصحيفة “الوطن” المقربة من السلطات “لا يحق للسوريين الذين غادروا البلاد إلى دول الجوار بطريقة غير شرعية الإدلاء بأصواتهم في الدول التي يقيمون فيها”.

وأوضح “أن قانون الانتخابات سمح للمقيمين بالخارج الإدلاء بأصواتهم في حال كانت إقامتهم شرعية بالدول التي يقيمون فيها”. وأدّى النزاع في سوريا إلى لجوء أكثر من ثلاثة ملايين شخص إلى الدول المجاورة.

وكانت المعارضة السورية ودول غربية داعمة لها والأمم المتحدة، قد حذرت خلال الأسابيع الماضية النظام السوري من إجراء الانتخابات، معتبرة أنها ستكون “مهزلة” وذات تداعيات سلبية على التوصل إلى حل سياسي للنزاع المستمرّ منذ مارس 2011.

4