الأسد يعيش في وهم التهديدات الأميركية

الجمعة 2013/09/27
الأسد: الموقف الأميركي لم يتغير منذ عقود

دمشق- صرح الرئيس السوري بشار الأسد بأنه لا يستبعد تدخلاً مسلحاً أميركياً ضد بلاده بالرغم من المناقشات الجارية بشأن تفكيك أسلحته الكيميائية.

وقال الأسد، معلقاً على التهديد الأميركي بضرب سوريا ردا على هجوم كيميائي تتهم واشنطن وحلفاؤها الغربيون دمشق بالوقوف خلفه، «لو عدت إلى الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة ولسياسة الولايات المتحدة، فهي سياسة تنتقل من عدوان إلى آخر بدءاً بكوريا مروراً بفيتنام إلى لبنان إلى الصومال إلى أفغانستان إلى العراق».

وأضاف في مقابلة من دمشق «هذه هي السياسة الأميركية التي نراها حالياً وهي نفسها التي كانت موجودة منذ عقود، ولا أرى أن هناك سببا رئيسيا الآن ليجعلها تتغير، هذا يعني أن احتمالات العدوان دائما قائمة».

وفي أول رد فعل سوري على خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث طالب مجلس الأمن، الثلاثاء، بتحرك حازم ضد سوريا، اعتبر الأسد أن هذا الخطاب «نموذج آخر من التناقض الأميركي، كأن نقول إننا نسعى للحرب ونسعى للسلم بنفس الموضوع وبنفس خارطة الطريق لكي نحل مشكلة معينة».

وأضاف «هذا المنطق يعني تسويق العنف في العالم، أي شرعنة العنف كوسيلة أو كأسلوب للوصول إلى حل سياسي، وهذا يخالف المنطق. نحن نرفض هذا المنطق الذي حاولت تسويقه الولايات المتحدة الأميركية مؤخرا من أجل تبرير العدوان على سوريا».

وأكد الأسد «أن العالم يكون أفضل عندما تتوقف الولايات المتحدة عن التدخل. في كل مكان أرادت أن تقوم بعمل حولت الوضع في تلك المنطقة من سيئ إلى أسوأ. ما نريده من الولايات المتحدة هو ألا تتدخل في شؤون دول العالم وعندها سيكون العالم بكل تأكيد أفضل».

ونقلت وكالات أنباء، أمس، عن سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله إن روسيا مستعدة للمساعدة في حراسة مواقع الأسلحة الكيميائية بسوريا حينما يدمر الرئيس بشار الأسد المخزونات من هذه الأسلحة والمصانع المنتجة لها.

وجاء تصريح ريابكوف بينما كان مجلس الأمن الدولي يعمل على وضع قرار بشأن اتفاق يتعلق بالسلاح الكيميائي يكون مقبولا لروسيا وللغرب.

4