الأسد يفقد إحدى أكبر قواعده العسكرية بالجنوب خلال سويعات

الأربعاء 2015/06/10
الجيش النظامي يخسر قواعده الاستراتيجية الواحدة تلوى الأخرى

دمشق – مثلت سيطرة الجبهة الجنوبية على اللواء 52، إحدى أهم القواعد العسكرية للنظام السوري في الجنوب، حلقة جديدة في سلسلة الهزائم التي يعانيها الأخير خلال الأشهر الأخيرة.

وعكست سرعة سقوط اللواء بأيدي المعارضة مدى ضعف قوات النظام وعجزها عن مجاراة نسق التطورات الميدانية في سوريا.

وتمكنت الجبهة الجنوبية، أمس الثلاثاء، من السيطرة، في ظرف سويعات، على اللواء 52، وفق ما أعلنه المتحدث الرسمي باسم الجبهة الجنوبية عصام الريس.

وقال الريس “تم تحرير اللواء بالكامل صباحا من سيطرة الجيش النظامي”، موضحا أن “الجبهة الجنوبية” المؤلفة من الفيلق الأول وفصائل إسلامية وكتائب أخرى قامت بالمعركة التي “كانت قصيرة وسريعة”.

ويستخدم النظام هذه القاعدة “لقصف المناطق الشرقية في المحافظة وهي تعد من خطوط الدفاع الأساسية عن دمشق”.

من جهته أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان سيطرة “الفصائل الإسلامية والمقاتلة على أجزاء واسعة من اللواء 52” المحاذي لبلدة الحراك في الريف الشمالي الشرقي لدرعا بالقرب من الحدود الإدارية لمحافظة السويداء.

وتقع القاعدة العسكرية جنوب شرق الطريق الدولي الذي يربط دمشق بعمان.

ولفت ضياء الحريري، مدير المكتب الإعلامي للفيلق الأول المشارك في الهجوم، إلى أن “اللواء 52 يضم لواء مدرعات وكتائب مشاة ومدفعية وراجمات”.

وأطلق الفيلق الأول في بيان على الهجوم تسمية “معركة القصاص”، وذلك “للاقتصاص من اللواء الذي أذاق القرى الكثير من القصف وكان المسؤول عن الاقتحامات للقرى والمدن الثائرة في درعا”، وفق الحريري.

وتضم الجبهة الجنوبية مجموعة من الفصائل بينها الفيلق الأول وتعدادها الاجمالي وفق ناشطين 35 ألف عنصر، وهي تحظى بدعم سعودي وأردني وأميركي.

وشهدت الجبهة الجنوبية خلال الشهرين الماضيين، تراجعا في حدة المعارك بلغ حد الركود بعد سيطرة المعارضة على معبر جابر الحدودي مع الأردن، لتعود بهذا التقدم الهام في مسار الصراع السوري.

وتخللت الهجوم على مقر اللواء اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل المعارضة تسببت، وفق المرصد، في مقتل عشرين عنصرا على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها و14 مقاتلا من الفصائل بينهم عقيد منشق وقائد لواء. ويمهد سقوط اللواء الطريق لتحرير مدينة أزرع التي تضمّ تجمعا عسكريا كبيرا لجيش النظام، وخربة غزالة، وأوتوستراد دمشق ــ درعا.

وتسيطر فصائل المعارضة على معظم محافظة درعا وعلى أجزاء كبيرة من مدينة درعا، مركز المحافظة، التي شهدت أولى الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وكثيرا ما وجه النظام السوري اتهامات مباشرة للأردن بدعم المعارضة خاصة في الجبهة الجنوبية، الأمر الذي تنفيه عمان، رغم إقرارها بتدريب سوريين بإشراف أميركي لمجابهة داعش.

4