الأسد يقايض أهالي قدسيا بتأييده مقابل تخفيف الحصار

الثلاثاء 2014/03/04
استفزازات يومية لأهالي قدسيا من قبل النظام السوري

دمشق - تعيش العديد من مناطق ريف دمشق هُدنا اتبعها النظام السوري في الأشهر الأخيرة في بلدات جنوب دمشق وغربها، وبينما تلقى هذه الهدن استجابة مقبولة قياسا بالعنف والجوع الذي سبقها في بلدات كيلدا وبيت وسحم وببيلا وبرزة والمعضمية – تشهد قدسيا (الناحية) الواقعة شمال غرب دمشق على بعد 15 كم عن مركز المدينة تراجعا ملحوظا على مستوى التهدئة عبر خروقات واحتكاكات مسلحة من شأنها أن تضع حدّا للهدنة المتبعة منذ عدة أشهر.

وتعتبر قدسيا من أولى البلدات التي عقدت اتفاق وقف إطلاق النار مع الجيش الحكومي في أكتوبر الماضي 2013.

وأكد نشطاء للعرب أن قوات النظام تفرض حصارا خانقا وتمنع الأهالي من الدخول والخروج.

وأغلقت القوات النظامية كلاّ من طريق قدسيا- الضاحية، وطريق جمرايا- دمشق، عبر حاجز السياسية وحاجز القوات الخاصة الموجودين على مداخل المدينة، وأجبرت السيارات على العودة، ومنعت من دخول المواد الغذائية للمدينة التي يزيد عدد القاطنين فيها عن 300 ألف نسمة من بينهم أكثر من مئة ألف نازح قدموا من جنوب دمشق ومن الغوطتين الغربية والشرقية، حسب نشطاء.

وفي هذا الصدد يقول الناشط قصي زكريا: “أن النظام اشترط خروج الأهالي في مسيرة مؤيّدة مقابل إزالة الحواجز وفتح الطرقات أمام المدنيين”.

كما ذكر نشطاء أن عشرات من الأهالي في مدينة قدسيا قاموا بتنفيذ اعتصام صامت، ووقفة شموع في المدينة لفك الحصار والدعوة إلى مصالحة بالمنطقة.

وأضاف المصدر أن النظام طلب كشرط إضافي لفك الحصار عن البلدة تسليم مجموعة حماية المدينة حاجيات الضابط يونس مصطفى من مرتبات الفرقة الرابعة وابنه 14 عاما، اللذين قُتلا، الجمعة الماضية، على أيدي مسلحين بعد قيامه بإطلاق النار عشوائيا عقب تجمهر الأهالي من حوله في ساحة قدسيا وذلك عقب دهسه طفلا بشكل غير مقصود،حسب نشطاء ويؤكد ناشط آخر يوسف البستاني: “وردت عليّ أنباء مؤكدة بأن الضابط كان برفقة زوجته وابنه”.

وأوضح قصي زكريا أنه تمّ تسليم الحاجيات وهي عبارة عن سلاح فردي وجهاز لاسلكي شخصي (تاترة) وسيارة مازدا زوم، إلا أنه حتى اللحظة لم تظهر أية بوادر لفتح الطرقات من قبل النظام السوري

من جانبه أكد الناشط عبدالكريم الشامي بأن المجلس المحلي ولجنة المصالحة بالمدينة طالبت بدفع فدية للنظام مقابل عودة الأمور لما كانت عليه.

أما عن الحالة العامة للمدينة، فتشهد الطرقات حركة خفيفة وإغلاقا جزئيا بالمحال التجارية وتخوفا من تواصل الحصار واستمرار نقص المواد الغذائية والطبية؛ وفي هذا الصدد يقول الناشط يوسف البستاني: “يعتمد الأهالي على تخزين المواد الغذائية وقد بدأت تنفد لديهم بعد أن منع النظام دخول السيارات الغذائية للبلدة”.

يذكر أن مدينة قدسيا تشكل أهمية إضافية فضلا عن قربها الشديد من العاصمة، إذ توجد بها مساكن للحرس الجمهوري في “ضاحية قدسيا” والتي يشكل العلويون غالبية سكانها.

4