الأسد يلقي بشماعة الحوار مع واشنطن في مناورة سياسية مكررة

الجمعة 2015/03/27
الاسد يلجأ لاستخدام لغة الحوار مع واشنطن لإنقاذ نظامه المهزوز

واشنطن- أعلن الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة مع محطة التلفزيون الاميركية سي بي اس نشرت مقتطفات منها الخميس انه منفتح على حوار مع الولايات المتحدة.

وقال الاسد ان مثل هذا الحوار يجب ان يرتكز على "الاحترام المتبادل" لكن حتى الآن لا اتصالات مع الاميركيين.

واضاف للصحافي تشارلي روز في برنامج 60 دقيقة الذي سيبث بالكامل الاحد "في سوريا يمكننا ان نقول ان من حيث المبدأ كل حوار هو شيء ايجابي".

وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت توجد حاليا علاقات بين سوريا والولايات المتحدة، اجاب الاسد انه لا توجد اتصالات مباشرة.

وكانت وزارة الخارجية الاميركية قالت مؤخرا ان الاسد لن يكون "ابدا" جزءا من المفاوضات لانهاء النزاع السوري لكن مسؤولين في حكومته يمكنهم المشاركة فيه.

وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري صرح في مقابلة في 15 مارس ردا على سؤال عن احتمال التفاوض مع الاسد "علينا ان نتفاوض في النهاية. كنا دائما مستعدين للتفاوض في اطار مؤتمر جنيف 1".

واضاف ان "الاسد لم يكن يريد التفاوض. (...) اذا كان مستعدا للدخول في مفاوضات جدية حول تنفيذ جنيف 1، فبالطبع. نحن نضغط من اجل حثه على ان يفعل ذلك".

لكن الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين بساكي قالت بعد ذلك ان كيري كان يشير الى مسؤولين في نظام الاسد وليس الرئيس السوري.

من جانبه قال الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى آرون زيلين، أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد خدع واشنطن مرتين، الاولى قبل عشر سنوات وأقنعها أنه بصدد عمل إصلاحات على الصعيدين المؤسسي والاقتصادي لم يفعلها حتى اشتعلت الثورة فالحرب الأهلية السورية.

ومرة ثانية الآن بمحاولة إقناعها بأنه أقلّ الشرّين ضررا مقارنة بتنظيم "الدولة الاسلامية، حتى أن وزير الخارجية جون كيري يدعو الآن إلى عقد مفاوضات مع الأسد.

وقال زيلين إن نظام الأسد سيء بنفس درجة السوء التي عليها تنظيم الدولة "الاسلامية"، وحذر من مغبة انخداع واشنطن مرة أخرى بكلام الأسد.

وأوضح أن المخاطر المتوقعة الآن تفوق بكثير ما كانت عليه قبل عشر سنوات، وأن الوضع الأمني بات أكثر انزلاقا .. وتساءل كيف يمكن لأي جهة أن تضع ثقتها في نظام دمّر شعبه وأحبطه وخدع القادة الغربيين ليس مرة واحدة وإنما مرتين!

1