الأسد يوسع سيطرته على الحدود اللبنانية

الخميس 2014/03/20
جيش الأسد يلاحق مقاتلي المعارضة في عرسال اللبنانية

بعلبك (لبنان)- أغار الطيران السوري مساء أمس الأربعاء على بلدة عرسال اللبنانية الحدودية من دون الإفادة عن وقوع إصابات، بحسب ما ذكر مصدر امني.

وقال المصدر "نفذت مروحية سورية غارتين على منطقتي وادي عجرم وخربة يونين في جرود عرسال، ولم تؤد الغارتان إلى وقوع إصابات". والمنطقتان غير مأهولتين.ورجح المصدر أن يكون القصف استهدف مقاتلين سوريين فارين من منطقة القلمون السورية الحدودية مع عرسال.

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ذكرت أن الجيش أوقف أمس "على حاجز في عرسال 15 سوريا دخلوا الأراضي اللبنانية بأوراق مزورة، بينهم عناصر من جبهة النصرة".

ومنذ سيطرة القوات النظامية السورية الأحد الماضي على مدينة يبرود في القلمون، لجأ ألاف السوريين بينهم مقاتلون إلى عرسال التي باتت تستضيف أكثر من ستين ألف لاجئ سوري، بحسب السلطات المحلية فيها.

وواصل الجيش السوري مدعوما من حزب الله الأربعاء التقدم في القلمون وسيطر على بلدة رأس العين الصغيرة. وكانت يبرود أكبر معقل لمقاتلي المعارضة السورية في القلمون.

وكان الطيران الحربي السوري قد شن غارات على مرتفعات بلدة عرسال بمنطقة البقاع الشمالي على الحدود اللبنانية/السورية الشرقية، بعد السيطرة على مدينة يبرود الإستراتيجية القريبة منها بريف دمشق.

وقد استهدفت الغارات الطرق والمعابر الجبلية التي تربط بلدة فليطا السورية بعرسال اللبنانية، ولم تعرف نتائج الغارات بسبب تعذر سلوك الطرق إلى المنطقة المستهدفة.

وتأتي هذه الغارات بعد أيام من سيطرة الجيش السوري على مدينة يبرود الإستراتيجية بمنطقة القلمون الجبلية شمال العاصمة دمشق بعد سلسلة عمليات "نوعية" ضد مسلحي المعارضة.

وتقع يبرود قرب بلدة عرسال اللبنانية، والتي برزت خلال الحرب السورية كممر لتهريب السلاح إلى وسط سوريا، بالإضافة إلى كون عرسال تضم فئة كبيرة من المتعاطفين مع المعارضة السورية.

وقال الجيش السوري في بيان إن السيطرة على يبرود "تشكل حلقة هامة في تأمين المناطق الحدودية مع لبنان وقطع طرق الإمداد وتضييق الخناق على البؤر المتبقية الإرهابية في ريف دمشق، كما يساهم في تعزيز أمن الطريق الدولي بين المنطقتين الجنوبية والوسطى".

ونفى المصدر دخول مسلحين سوريين فارين من مدينة يبرود بريف دمشق إلى عرسال، لكنه أكد قدوم نازحين مدنيين بينهم نحو 20 جريحا وتتم معالجتهم إلى البلدة. وأوضح أن الجيش اللبناني عزز إجراءاته الأمنية وأوقف في عرسال مجموعة من السوريين في حوزتهم أسلحة حربية وذخائر.

ويبلغ طول حدود بلدة عرسال مع الأراضي السورية نحو 50 كيلومترا، وتنتشر في جرودها معابر غير قانونية بين البلدين، وتعرضت مرارا لقصف وسقوط قذائف مصدرها الجانب السوري.

1