الأسد يوظف قوى التطرف لإشعال الفتنة في درعا والسويداء

الخميس 2013/10/10
قوى التطرف تتبنى مشروع الأسد الطائفي

عمان - دعت نحو 50 شخصية سورية معارضة من محافظتي درعا والسويداء المتجاورتين جنوبي سوريا، أمس، إلى نبذ الفرقة والفتنة التي يحاول نظام بشار الأسد زرعها بين أبناء سهل وجبل حوران من سنة وموحدين دروز .

وأكد عدد من شخصيات المعارضة السورية من أهالي محافظتي درعا (غالبية سنية) والسويداء (موحدين دروز) في المؤتمر التشاوري الأول لأبناء سهل وجبل حوران، بالأردن، على ضرورة وأد الفتنة التي تحاول قوى التطرف الإسلامية ونظام بشار الأسد المستبد المجرم بثها.

وقالوا "نحن نتشارك في وثيقة عهد أخوية أبناء سهل وجبل حوران من كل الأطياف مع أبناء سوريا على دعم الثورة والحفاظ على السلم الأهلي".

وتشهد المدينتين حالة توتر شديدة بسبب أعمال الخطف والقتل في المنطقة وذلك منذ ما يزيد عن السنة، مع تبادل التهم بين أبنائها (الدروز والسنة)، الأمر الذي يهدد السلم الاجتماعي بالمحافظتين وينذر بصراع طائفي يصعب وأده.

وقد تزايدت مؤخرا عمليات الخطف في المدينتين وآخرها اختطاف عناصر تابعة للجيش الحر من أبناء محافظة السويداء يقاتلون في درعا.

وقد تبنت جبهة النصرة المتشددة هذه العملية متوعدة أبناء السويداء (دروز) بمزيد من العمليات، الأمر الذي أثار حنق واستنكار «تجمع أحرار السهل والجبل» الذين حذروا «من وقوع فتنة بين المدينتين الجارتين»، مطالبين هيئة أركان الجيش الحر بالتدخل فورًا لتجنب الأسوء .

هذا ويشارك في المؤتمر الذي انطلق، أمس، في العاصمة الأردنية عمان نحو 50 شخصية (28 شخصية من المسلمين السنة في محافظة درعا و22 من الموحدين المسلمين الدروز في محافظة السويداء)، يلتقون على مدى يومين للتباحث في وضع تفاهمات وآليات لإبعاد شبح الفتنة التي يحاول نظام بشار الأسد والمتطرفون بثها بين الأهالي هناك في المنطقة".

وفي هذا السياق قال الشيخ أحمد الصياصنة (شيخ الثورة) كما يحلو للبعض تسميته، في كلمة مقتضبة له خلال افتتاح المؤتمر «اكتوينا بنار الظلم من نظام الأسد ومن المتطرفين ولذلك نحن هنا لنقول إننا أهل وأبناء وطن واحد".

ويوصف الشيخ الصياصنة بأنه "شيخ الثورة " حيث قتل أحد أبنائه في بدايات الثورة وهو شيخ الجامع العمري الذي شهد بدايات الحراك هناك قبل أكثر من عامين ونصف العام .

ومن جهته، نبه رجل الأعمال السوري المعروف في حوران وليد الزعبي إلى أن «الخطف والقتل الذي يحدث في منطقتنا هما من صناعة شبيحة النظام السوري والقوى المتطرفة التي صنعها نظام بشار الأسد، نحن نتعايش منذ مئات السنين والسلم الأهلي هو هدفنا وغايتنا في منطقة حوران سهلا وجبلا".

ويوجه أهالي المدينتين أصابع الاتهام إلى نظام الأسد في إيقاد نار الفتنة والتفرقة بين أبنائها في مسعى منه لإطالة أمد الصراع وتغيير وجهته إلى صراع طائفـــــي ينهك أبناء الثورة، ويزيد من انقسامهم وتشرذمهم، وما يعنيه ذلك من مكاسب للنظام، أهمهـــا البقاء لفترة أطول على كرســـي الـــــــعرش السوري. وهو يستخدم في ذلك «شبيحته» من جهة والحركات المتشددة على غرار جبهة النصرة من جهة أخرى.

وفي هذا السياق، أشار عديد المراقبين إلى وجود اختراقات وتواطؤ بين الجماعات المتشددة (جبهة النصرة، داعش…) والنظام السوري، في ظل تركيز هؤلاء على استهداف الطوائف غير السنية، دون الدخول في مواجهة حقيقية مع النظام.

4