الأسلحة النارية ترفع من ظاهرة الانتحار في تركيا

الأربعاء 2014/07/02
شخص من بين أربعة يقدم على الانتحار بواسطة سلاح ناري

أنقرة- أعلنت هيئة الإحصاء التركية ارتفاع معدل حالات الانتحار في البلاد ليصل إلى 3 آلاف و189 حالة العام الفارط. وتشير معطيات الهيئة إلى أن أربعة من بين كل 100 ألف تركي يقدمون على الانتحار، وأن من بين هؤلاء الأربعة واحد انتحر بواسطة طلق ناري.

وفي هذا الصدد، أكد أرول قهوجي رئيس قسم العلوم الاجتماعية في جامعة الاقتصاد في مدينة إزمير التركية أنه وفقا لمعطيات هيئة الإحصاء لا يتم التوصل في كثير من حالات الانتحار إلى الأسباب والدوافع التي تقف وراء الإقدام على هذا الفعل المرفوض من قبل المجتمع.

وشدّد قهوجي على أن 75 بالمئة من حالات الانتحار يبدأ فيها المنتحر بإخبار المقربين إليه بإقدامه على هذا الأمر. كما أوضح أن نسبة محاولات الانتحار أكثر بعشرين ضعفا من الانتحار التام الذي يودي بحياة صاحبه. ولفت البروفسور التركي إلى أنه وفقًا لإحصائيات العام المنصرم (2013)، فإن حالات الانتحار ترتبط بشكل وثيق بالمستوى التعليمي والحالة المادية للفرد.

فقد أشارات المعطيات الإحصائية إلى أن 38 بالمئة من حالات الانتحار تقع بين الحاصلين على التعليم الابتدائي وأن 8 بالمئة منها فقط تقع بين الحاصلين على التعليم الجامعي. وتبرز تلك الإحصائيات كذلك أن 73 بالمئة من حالات الانتحار تقع بين الرجال، وأن الـ 27 بالمئة الباقية بين النساء لظروفٍ يكثر تعدادها، من مشاكل أسرية وأمراض وصعوبات معيشة ومشاكل العمل.

وأبرز أخصائيون اجتماعيون، أن تزايد الضغوط والصعوبات التي يمر بها الإنسان في الحياة اليومية أو الأمراض والمشاكل الأسرية أو الفشل في التجارة والحياة العملية كلها أسباب قد تدفع الكثير من الناس إلى التفكير في محاولة الانتحار التي قد تنتهي بالفشل والبقاء على قيد الحياة.

وتعد هذه الظاهرة غريبة نوعا ما عن المجتمع التركي المحافظ، إلا أنها تعد من تقصيرات الحكومة التي يتزعما رئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان بسبب انتشار الأسلحة النارية. يذكر أن تركيا شهدت في العشر سنوات الأخيرة أكثر من 27 ألف حالة انتحار و500 ألف حالة شروع فيه.

12