الأسهم السعودية رهينة التصويت الأميركي على سوريا

الجمعة 2013/09/06
المتعاملون أهملوا العوامل الاقتصادية ووجهوا أنظارهم الى سوريا

الرياض- أعلنت الرياض أن المهلة التي منحتها للعمال الأجانب تحقق اهدافها، وأن معظم العمال الأجانب صححوا أوضاعهم في المملكة فيما غادرتها أعداد كبيرة من المخالفين لقوانين الإقامة.

مازال عدم التيقن بشأن ضربة عسكرية محتملة لسوريا يلقي بظلاله على سوق الأسهم السعودية أكبر بورصة في الشرق الأوسط بعدما أدت مخاوف المتعاملين من الاضطرابات السياسية بالمنطقة إلى انخفاض المؤشر من أعلى مستوياته في 5 سنوات وتكبده خسائر تجاوزت السبعة بالمئة في الجلسات العشر الأخيرة. وكان المؤشر سجل في 21 أغسطس أعلى مستوياته في 5 سنوات لكنه هبط 7.2 بالمئة منذ ذلك الحين وحتى إغلاق أمس وسط احتمالات شن هجوم عسكري على سوريا.

ويرى محللون أن اتضاح الأمور بشأن الضربة العسكرية خلال الأسبوع المقبل سيحدد مصير المؤشر لكن التوقعات تميل إلى استمرار التذبذب في نطاق 7600-7700 نقطة.

وقال هشام تفاحة مدير صناديق الاستثمار "الضبابية تسود السوق وأسواق العالم بأكمله وتلك الضبابية تدفع المؤشر للتذبذب باتجاه الانخفاض… الرؤية غير واضحة وكل يوم نسمع أخبارا جديدة."

وأضاف "ستكون أخبار سوريا هي المحرك الرئيسي للسوق… في حال وقوع الضربة وانحسار الأمر بين سوريا وأمريكا سيبدأ السوق مرحلة الارتداد مرة أخرى إلى مستوى 8000 نقطة لكن مع استمرار الضبابية أرى أن تعاملات الأسبوع المقبل ستكون بين 7600-7700 نقطة."

وتخطى الرئيس الأمريكي باراك أوباما أول عقبة أمام جهوده الرامية لكسب التأييد لتوجيه ضربة عسكرية بعدما وافقت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الامريكي على قرار يصرح باستخدام القوة العسكرية في سوريا بأغلبية 10 أصوات مقابل سبعة. ويفتح تصويت اللجنة الطريق أمام اجراء تصويت على القرار في مجلس الشيوخ بكامل هيئته ومن المرجح أن يجري ذلك في الأسبوع المقبل.

وقال طلال الهذال محلل الأبحاث لدى الاستثمار كابيتال "المخاوف السياسية تضغط على السوق وتجعل السوق غير متجاوب مع الأخبار الاقتصادية الإيجابية… مسار السوق سلبا أو إيجابا سيحدده التصويت بشأن الضربة العسكرية لسوريا… الخوف الآن هو من رد فعل الجيش السوري في حالة وقوع الضربة… إلى الآن لا أحد يعرف ماذا سيكون رد فعل سوريا وروسيا."

وحالت روسيا، أقوى حليف للرئيس السوري بشار الأسد، دون صدور قرارات أكثر صرامة من مجلس الأمن الدولي. وقد حذرت من أن هجوما عسكريا غربيا على سوريا سيزيد التوترات ويقوض الجهود الرامية لإنهاء الحرب هناك.

وتجاهلت السوق السعودية هذا الأسبوع أنباء اقتصادية إيجابية كان أبرزها تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في المملكة إلى 2.7 بالمئة على أساس سنوي في الربع الثاني من العام، مقارنة مع 2.1 بالمئة في الربع الأول من العام الحالي.

11