الأسهم الصينية تعود للتراجع وتنشر الغيوم السوداء في الأسواق المالية

الثلاثاء 2015/09/01
الأسواق الصينية لا تزال تثير قلقا عالميا رغم الإجراءات الحكومية

بكين – عادت الغيوم السوداء لتخيم على أسواق المال العالمية أمس حين تراجعت الأسهم الصينية بشكل حاد في بداية التعاملات، رغم أنها تمكنت من تقليص خسائرها في نهاية التعاملات.

وكانت الحكومة الصينية قد اتخذت في الأسبوع الماضي إجراءات لطمأنة الأسواق من خلال خفض أسعار الفائدة وزيادة قدرة المصارف على الإقراض، كما قالت إنها اتخذت إجراءات أخرى لمواجهة “الشائعات الكاذبة” حول انهيار سوق الأسهم. وقد مكن ذلك أسواق الأسهم الصينية من استعادة جانب من خسائرها في الأسبوع الماضي.

وأنهى مؤشر بورصة شنغهاي المجمع في الصين تعاملات أمس على تراجع بنسبة 0.82 بالمئة مقلصا خسائره التي وصلت في بداية التعاملات إلى 3 بالمئة. كما تراجع مؤشر بورصة شينشن الصينية بنحو 2.3 بالمئة أمس، وخسر مؤشر تشي نكست لأسهم التكنولوجيا والشركات ذات معدلات النمو السريعة الأخرى أكثر من 4 بالمئة.

وخسرت المؤشرات الصينية في الأشهر الأخيرة جميع مكاسبها منذ بداية العام، والتي كانت قد بلغت نحو 50 بالمئة.

وأعلنت بكين أمس عن معاقبة 197 شخصا بتهمة ترويج “شائعات” عبر الإنترنت حول الانهيار الأخير لأسواق المال بالإضافة إلى شائعة عن انفجارات في مستودع كيماويات كبير.

وتعاني الشركات المدرجة في أسواق الأسهم الصينية من ديون كبيرة تصل إلى 16.1 تريليون دولار، أي ما يعادل ضعف الناتج المحلي الإجمالي في البلاد.

ومن بين الذين تم القبض عليهم بتهمة ترويج شائعات المحرر الاقتصادي وانغ شيالو و8 سماسرة من شركة سيتيك سيكيورتيز للأوراق المالية ومسؤولين في البورصة، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة.

وظهر وانغ على قناة تلفزيون الصين المركزي التابعة للدولة أمس و”اعترف” بكتابة مقال “غير مسؤول” عن الانسحاب المحتمل للحكومة من صناديق إنقاذ السوق في الشهر الماضي.

وقالت وزارة الأمن العام إنه تم إغلاق 165 حسابا على الإنترنت بسبب هذه الانتهاكات، وذلك بعد أن اتخذت الشرطة إجراءات تأديبية مماثلة في وقت سابق هذا الشهر.

وأوضحت الوزارة أن معاقبة أصحاب الحسابات جاءت بسبب نشر عناوين مثل “انتحار رجل في بكين بسبب أزمة البورصة” و”مقتل 1300 شخص على الأقل في انفجارات تيانجين”. وهبطت الأسهم الأوروبية لتتجه إلى أسوأ نتائج شهرية في أربعة أعوام في حين تراجع الدولار أمام الين واليورو في إطار بحث المستثمرين عن ملاذات آمنة. وتنتظر الأسواق بيانات الأجور الأميركية يوم الجمعة، لمعرفة ما اذا كان مجلس الاحتياطي الاتحادي سيرفع أسعار الفائدة منتصف سبتمبر الجاري.

10