الأسهم العربية تقاوم زلزال أسعار النفط وتنهي العام على مكاسب

الأربعاء 2014/12/31
عام تقلبات لا يعطي بوصلة لآفاق العام المقبل

لندن - أنهت معظم مؤشرات أسواق الأسهم العربية الرئيسية العام الراحل، على مكاسب متواضعة، باستثناء أسواق القاهرة والدوحة ودبي، لكن جميع المؤشرات ابتعدت كثيرا عن الذروة التي بلغتها في يوليو الماضي، بعد مكاسب كبيرة سجلتها خلال النصف الأول من العام الحالي.

وتراجعت جميع المؤشرات الرئيسية، أمس، أي قبل يوم واحد على نهاية تعاملات العام، باستثناء السوقين المصرية والأردنية، اللتين أغلقتا على مكاسب طفيفة.

وتكبدت جميع مؤشرات الأسهم الخليجية خسائر كبيرة، أمس، بعد انحدار مفاجئ لأسعار النفط، حيث انحدر خام برنت إلى ما دون 57 دولارا للبرميل، في ظل غياب معظم المتعاملين في موسم الأعياد.

وكانت أكبر خسائر الأمس من نصيب مؤشر سوق دبي الذي فقد 5.4 بالمئة من قيمته، ومؤشر سوق السعودية الذي فقد أكثر من 4 بالمئة.

ويقول محللون إن مجرد محافظة معظم الأسواق الخليجية على ارتفاع في محصلة تعاملات العام، يعد مكسبا كبيرا، في ظل الانهيار الكبير في أسعار النفط العالمية التي تعد أبرز مؤشر للنشاط الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي.

وتجدر الإشارة أن الأسواق الخليجية كانت قد حققت مكاسب قياسية في عام 2013 بلغت أقصاها في سوقي دبي وأبوظبي التي ارتفعت بنحو 108 و63 بالمئة على التوالي.

وكانت معظم المؤشرات قد حققت مكاسب قياسية في النصف الأول من العام، حتى أن مكاسب مؤشر دبي بلغت نحو 59 بالمئة في مايو الماضي.

لكن معظم المؤشرات فقدت جميع مكاسبها بحلول منتصف ديسمبر بعد تراجع أسعار النفط باستثناء سوقي قطر والبحرين اللذين احتفظا حينها ببعض المكاسب.

ومنذ منتصف ديسمبر عادت المؤشرات إلى الارتفاع بقوة بعد صدور تطمينات من الحكومات الخليجية بأنها لن تخفض الإنفاق الحكومي، الأمر الذي مكن الأسواق من تحقيق مكاسب كبيرة خلال الأيام الماضية.

وتقلت المؤشرات الخليجية دعما كبيرا في الأسبوع الماضي من إعلان موازنة السعودية لعام 2015 التي تضمنت زيادة الانفاق، مما طمأن المتعاملين في أسواق الأسهم. ويعتمد نشاط الشركات في جانب كبير على الإنفاق الحكومي الذي يتأتى نحو 90 بالمئة منه من عوائد النفط. ويشير مؤشر بلومبرغ الذي يضم أكبر 200 شركة خليجية إلى ارتفاع بنسبة 5 بالمئة، وهو يقارب معدل الارتفاع في مؤشرات الأسهم الرئيسية في الأسواق الكبرى في العالم.

وسجل مؤشر السوق المصرية الرئيسي أكبر ارتفاع في العام الراحل بمكاسب فاقت 35 في المئة بسبب تحسن آفاق الاقتصاد المصري، تلتها سوق قطر التي ارتفعت بنحو 24 بالمئة. وكان أداء سوق البحرين مفاجئا بارتفاعه بنسبة 19 في المئة بعد تحسن آفاق الاستقرار السياسي في البلاد. وبلغت مكاسب سوق دبي عن مجمع تعاملات العام نحو 16 بالمئة رغم خسائر الأمس.

وبلغت مكاسب سوقي المغرب والأردن نحو 8 بالمئة، ويحتفظ سوق أبوظبي بأكثر من 7 بالمئة من المكاسب.

وكان مؤشر السعودية من أكثر المؤشرات تقلبا طوال العام، وقد سجل ارتفاعات كبيرة بعد إعلان السلطات المالية في أغسطس عن قرار فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب خلال العام المقبل، لكن مكاسبه عن مجمل تعاملات العام بلغت أمس نحو 2.5 بالمئة.

وتحرك مؤشر سوق الكويت عن المستويات التي بدأ بها عام 2014 دون تغيير يذكر، في حين كان سوق مسقط الخاسر الوحيد بين الأسواق العربية الرئيسية وقد أغلق أمس على انخفاض يزيد على 5 بالمئة مقارنة بمستويات بداية العام.

وكانت مؤشرات الأسهم قد تكبدت خسائر كبيرة في الأسبوعين اللذين أعقبا قرار منظمة أوبك الإبقاء على سقف الإنتاج، بسبب المخاوف من تأثير ذلك على الإنفاق الحكومي وبالتالي على عوائد الشركات المسجلة في البورصات الخليجية.

لكن الأسواق عادت في النصف الثاني من ديسمبر إلى الارتفاع بعد عودة سعر خام برنت فوق حاجز 60 دولارا للبرميل وتأكيد الحكومات أنها لن تخفض الإنفاق الحكومي رغم تراجع العوائد النفطية.

11