الأسهم القطرية تنحدر بعد استدعاء السفراء الخليجيين من الدوحة

الخميس 2014/03/06
التشاؤم يضرب بورصة الدوحة بعد سحب السفراء الخليجيين

دبي – تقلبت أسواق الأسهم الخليجية بشكل حاد أمس بعد أن فوجئت بسحب عدد من الدول الخليجية لسفرائها في قطر، لكن مؤشرات أسواق السعودية وأبوظبي والبحرين تمكنت من الإغلاق على ارتفاع في نهاية التعاملات. فيما أغلقت بورصة قطر على انخفاض كبير وتراجعت مؤشرات سوقي دبي والكويت.

تراجعت مؤشرات بورصة قطر بشكل حاد أمس في أعقاب إعلان السعودية والبحرين والإمارات سحب سفرائهم من دولة قطر.

وفقد المؤشر العام القطري نحو 2.1 بالمئة في نهاية تعاملات الأمس، مستهديا بعض الخسائر التي تكبدها في بداية التعاملات حين بلغ هبوطه بنحو 3 بالمئة فور حدوث مفاجأة سحب السفراء.

وقال محللون إن السوق القطري تراجع إلى أدني مستوياته في 16 جلسة، متأثرا بإعلان السعودية والإمارات والبحرين عن سحب سفرائهم من قطر.

وقال إبراهيم الفيلكاوي، المحلل الفني والمستشار الاقتصادي بمركز الدراسات المتقدمة: “أتوقع تصاعد وتيرة هبوط السوق القطري لحين اتضاح الموقف وحجم الأزمة”.

وأضاف أن “المستثمرون وخاصة الأجانب سيظلون في حالة من الهلع لحين اتضاح الأمور”.

وقال مهاب عجينة، مدير إدارة التحليل الفني لدي بلتون فايننشال إن ” المتعاملين اندفعوا أمس إلى البيع العشوائي خوفا من استمرار التوترات بين قطر ودول مجلس التعاون الخليجي”.

وأشار عجينة إلى أن “ارتفاع مستويات السيولة إلى مستويات قياسية هي الأعلى منذ عدة شهور مع هبوط السوق أمس، يدل على تزايد وتيرة البيع″.

وتابع عجينة “سيبقي الحال كما هو عليه وقد تتسارع وتيرة الهبوط في الجلسات القادمة لحين اتضاح الأمور أمام المستثمرين”.

وأثرت عمليات البيع على أداء كافة القطاعات المتداولة، وتصدر الهبوط أسهم قطاع الاتصالات الذي هبط مؤشره بأكثر من 7 بالمئة، مع تراجع سهمه القيادي “اوريدو” بنسبة 7 بالمئة.

واستبعد محللون سعوديون بارزون أن يكون لقرار سحب السفراء من قطر تأثير كبير على بقية أسواق المنطقة وعزوا انخفاض السوق عقب القرار إلى “عنصر المفاجأة”.

إبراهيم الفيلكاوي، مركز الدراسات المتقدمة : أتوقع تصاعد وتيرة هبوط السوق القطري لحين اتضاح الموقف وحجم الأزمة


الرياض تتماسك بعد الصدمة


وهبط مؤشر الأسهم السعودية بأكثر من واحد بالمئة في منتصف التعاملات لكنه تمكن من الإغلاق على ارتفاع طفيف بلغ نحو 0.14 بالمئة.

ويرى المحللون أن العوامل الأساسية القوية تدعم السوق وتعزز المسار الصاعد للمؤشر الذي قفز أكثر من سبعة بالمئة منذ بداية العام.

وقال مازن السديري رئيس الأبحاث لدى الاستثمار كابيتال “القرار كان مفاجأة أربكت السوق لكن لا يوجد شيء يجعلنا نقول أن القرار مخيف.

الامر فقط هو أن السوق تكره حدوث شيء غير طبيعي وتكره عدم التيقن.”وتابع “إنه خلاف دبلوماسي بين الدول ومن المستبعد أن يكون له تأثير سلبي على السوق ما لم تكن هناك تداعيات سلبية. العلاقات التجارية والاقتصادية مستمرة مع قطر والسوق سيواصل الصعود بمجرد استيعاب المفاجأة.”

ولفت إلى أن العوامل الأساسية للسوق إلى جانب الأخبار الاقتصادية الإيجابية من الولايات المتحدة وأوروبا عوامل تعزز الصعود.

من جانبه قال تركي فدعق رئيس الأبحاث والمشورة لدى البلاد للاستثمار إن هبوط المؤشر أكثر من واحد بالمئة كان رد فعل أولي للسوق نتيجة صدور القرار بشكل مفاجئ.


أبوظبي تتحدى المفاجأة


وفى أبو ظبي ارتفع المؤشر بنسبة 0.36 بالمئة مدعوما بصعود أسهم قطاعي العقارات والمصارف.

وصعد مؤشر العقارات بنسبة 1.12 بالمئة، مع ارتفاع سهم الدار العقارية بأكثر من 1.2 بالمئة، فيما زاد مؤشر قطاع المصارف بنسبة 0.46 بالمئة مع صعود سهم دار التمويل بنسبة جاوزت 9 بالمئة.

وواصلت بورصة مصر صعودها لليوم الثاني على التوالي وسط حالة من التفاؤل سرت بين أوساط المتعاملين بعد تلميحات وزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي عن احتمالات ترشحه لانتخابات رئاسة الجمهورية.

مازن السديري، الاستثمار كابيتال: العلاقات التجارية مستمرة مع قطر والسوق سيعود للصعود بمجرد استيعاب المفاجأة


هبوط في الكويت ودبي


وصعد المؤشر العام لسوق دبي بأكثر من واحد بالمئة في بداية التعاملات لكنه أغلق منخفضا بنحو 0.5 بالمئة رغم ارتفاع عدد من أسهم الشركات العقارية.

وتواصل الغموض في السوق الكويتية التي أغلقت على انخفاض بلغت نسبته 0.73 بسبب عوامل داخلية رغم نجاحه يوم الثلاثاء، في إنهاء رحلة هبوط دامت لست جلسات متتالية.

وقال محمد الأعصر مدير ادارة التحليل الفني لدى الوطني كابيتال إن “صعود بورصة مصر جاء بسبب حالة التفاؤل التي تعم أوساط المتعاملين بعد إعلان السيسي عن عزمه الترشح قريبا في انتخابات الرئاسة”. وتوقع أن يواصل السوق المصري، صعوده في الأيام المقبلة.

11