الأسواق الناشئة تحتفل ببطء تعافي الاقتصاد الأميركي

الجمعة 2013/09/20
قفزة كبيرة في أسعار الذهب والنفط

واشنطن- عم اللون الأخضر معظم أسواق الأسهم العالمية بعد أن فاجأ مجلس الاحتياطي الاتحادي الأسواق بعدم خفض برنامج التحفيز المالي، وخفضه لتوقعات نمو الاقتصادي الأميركي. وسجل الذهب قفزة كبيرة بلغت نحو أربعة بالمئة في حين ارتفعت أسعار النفط بنحو دولارين.

تحدى مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي توقعات المستثمرين بتأجيل بداية تقليص برنامجه الضخم للتحفيز النقدي قائلا انه يريد ان ينتظر ظهور المزيد من الادلة على نمو اقتصادي قوي.

وجاء رد المستثمرين سريعا بأن دفعوا الاسهم الامريكية للصعود الي مستويات قياسية وعوائد السندات للهبوط. وكانت عوائد سندات الخزانة الامريكية قد صعدت على مدى الصيف بفعل توقعات بأن البنك المركزي سيخفض مشترياته من السندات البالغ قيمتها 85 مليار دولار شهريا والتي تمثل حجز الزاوية في مساعيه لتحفيز الاقتصاد.

وفضلا عن ذلك رفض بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي التعهد بخفض مشتريات السندات هذا العام بل وذهب الى مدى أبعد بأن أكد ان البرنامج "ليس في مسار محدد سلفا." وفي مايو الماضي قال برنانكي ان مجلس الاحتياطي يتوقع ان يقلص البرنامج قبل نهاية العام.

وأبلغ برنانكي مؤتمرا صحفيا عقب انتهاء اجتماع لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي والذي استمر يومين "لا يوجد أي جدول زمني محدد. أرى انه يجب علي ان اؤكد ذلك."

وأضاف قائلا "إذا أكدت البيانات توقعاتنا الاساسية وإذا اكتسبنا المزيد من الثقة في تلك التوقعات… فإننا قد نتحرك في وقت لاحق هذا العام."

وجاء رد فعل الاسواق سريعا وحادا إذ هبط الدولار الامريكي الى أدنى مستوى في سبعة اشهر امام العملات الرئيسية وقفز سعر الذهب، وهو أداة تقليدية للتحوط من التضخم، أكثر من 4 بالمئة.

وقال محمد العريان الرئيس التنفيذي للاستثمار بمؤسسة بيمكو التي تدير أضخم صندوق استثمار تعاوني في العالم "مجلس الاحتياطي يبقى قلقا جدا من الفتور العام للاقتصاد مفضلا المخاطرة بأن يواصل سياسة شديدة التيسير لفترة طويلة على تشديدها قبل الاوان."

وقال خبراء اقتصاديون ان من المحتمل ألا يبدأ مجلس الاحتياطي تقليص مشترياته من السندات حتى ما بعد موعد انتهاء فترة رئاسة برنانكي للمجلس في يناير كانون الثاني. وسيترك ذلك مهمة شائكة في سحب برنامج التحفيز لمن سيخلفه والذي من المرجح ان يكون جانيت يلين نائبة رئيس مجلس الاحتياطي التي قال مسؤول بالبيت الابيض يوم الاربعاء انها تتصدر المرشحين للمنصب.

وفي توقعات فصلية جديدة خفض مجلس الاحتياطي توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2013 إلى نطاق من 2.0 إلى 2.3 بالمئة من نطاق من 2.3 إلى 2.6 بالمئة في تقديراته السابقة في يونيو. وجاء خفضه للتوقعات لعام 2014 أكثر حدة.


قفزة واسعة للذهب


قفزت اسعار الذهب اكثر من 4 بالمئة بعد ان قال مجلس الاحتياطي الاتحادي انه سيواصل برنامجه لمشتريات السندات بوتيرته الحالية البالغة 85 مليار دولار شهريا في مفاجأة للأسواق المالية التي كانت تتأهب لخفض في برنامج البنك المركزي الامريكي للتحفيز الاقتصادي.

وبلغ سعر الذهب في نهاية التعاملات الأوروبية نحو 1363 دولار للاوقية (الاونصة) مرتفعا بنحو 70 دولارا من أدنى مستوى له في ستة اسابيع، سجله يوم الأربعاء حين بلغ نحو 1291 دولارا لللأوقية.

والذهب الان فوق متوسط تحركه في 100 يوم البالغ 1350 دولارا لكنه يبقى منخفضا حوالي 70 دولارا عن أعلى مستوى له في اربعة اشهر البالغ 1433 دولارا الذي سجله في 28 أغسطس الماضي.

ومن بين المعادن النفيسة الاخرى قفزت الفضة 6.4 بالمئة الى أكثر من 23 دولارا للأوقية بينما صعد البلاتين 3 بالمئة إلى 1460 دولارا للأوقية وارتفع البلاديوم 1.7 بالمئة الى نحو 716 دولارا للأوقية.


النفط يكسب 3 دولارات


وسجلت اسعار النفط للعقود الاجلة مكاسب حادة منذ مساء الأربعاء مرتفعة بنحو دولارين، بدعم من استمرار تدفق السيولة بسبب عدم خفض برنامج التحفيز الأميركي، وهي سياسة ينظر اليها على انها تدعم اسواق السلع. وسجل كل من خام برنت الاوروبي والخام الامريكي أكبر مكاسب ليوم واحد في ثلاثة اسابيع.

وأنهت عقود برنت تسليم نوفمبر جلسة التداول مرتفعة بنحو 3 دولارات ليتحرك فوق 111 دولارا للبرميل في حين اقترب الخام الأميركي الخفيف من حاجز 109 دولارات للبرميل. وتقلص الفارق بين الخامين القياسيين الى نحو دولارين بعد أن يبلغ أكثر من 5 دولارات في ذروة تهديدات الحرب على سوريا نهاية الشهر الماضي.


ارتفاع أسواق الأسهم


وعم اللون الأخضر معظم أسواق الأسهم العالمية منذ ارتفاع المؤشرات الأميركية في وقت متأخر من يوم الأربعاء. وسرعان ما تبعتها الأسواق الآسيوية أمس فسجلت الأسواق الناشئة ارتفاعا كبيرا امتد من طوكيو الى اندونيسيا والهند والفلبين وتايلند، التي سبق أن تضررت كثيرا من تكهنات خفض برنامج التحفيز الأميركي.

وسجلت الأسهم اليابانية وأسهم هونغ كونغ ارتفاعا بنحو 2 بالمئة في حين زادت مكاسب الأسهم الهندية على 3.6 بالمئة. وحققت الأسهم التايلاندية ارتفاعا زاد على 3 بالمئة بفعل قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي.

وارتفعت عملة البات التايلندية بحوالي 2% أمام الدولار والروبية الهندية بنسبة 3% مقتفية أثر عملات أسواق صاعدة أخرى بالمنطقة بعد هذا الإعلان.

أكثر الأسواق تضررا من تكهنات خفض التيسير النقدي كانت أكثرها صعودا بعد إعلان الأمس، حيث قفزت البروبية الاندونيسية بنحو 4 أربعة بالمئة وهي التي سجلت تراجعات كبيرة في الأشهر الماضية.

كما قفز المؤشر الرئيسي لسوق جاكرتا للأوراق المالية بنحو 5 بالمئة ليستعيد جانبا من خسائره الكبيرة منذ مايو الماضي.وقفزت الأسهم التركية بنحو 8 بالمئة لتستعيد هي الأخرى جانبا من خسائرها الكبيرة، لكن الأنباء الواردة من مجلس الاحتياطي الاتحادي لم تتمكن من انعاش الليرة التركية.

وقال سماسرة إن معنويات السوق تعززت من التوقعات بأن تدفق الأموال إلى الأسواق الصاعدة مثل الهند سيستمر بعدما أعلن مجلس الاحتياط الأمريكي الليلة الماضية أنه سيستمر في تطبيق إجراءات التحفيز. وعم اللون الأخضر الأسواق الأوروبية التي سجلت مكاسب كبيرة بلغت ذروتها في سوق لندن التي ارتفعت بنحو 1.4 بالمئة.

10