"الأشجار واغتيال مرزوق " بين يدي القراء

الخميس 2014/11/13
قارئ: الرواية هلوسات فكرية وتفريغ لمشاعر خيبة الأمل

عبدالرحمن المنيف (1933-2004) روائي سعودي، يعدّ أحد أهم الروائيين العرب في القرن العشرين، حيث استطاع في رواياته أن يعكس الواقع الاجتماعي والسياسي العربي. من أشهر رواياته “مدن الملح” التي تحكي قصة اكتشاف النفط في السعودية، ورواية “شرق المتوسط”.

“الأشجار واغتيال مرزوق” هي فكر مستقل بحدّ ذاته ومساحة الخيال الدرامي فيها مستلهمة من واقع القرية الصغيرة وشجرها الذي أبدع في تشبيهه إلى درجة تجعلك تشعر بأن هذا الكائن هو مخلوق له حاسة الحزن والفرح يبكي معك ويحزن لحزنك.


● عدي الساعد:

مرّ بروايته إلى الواقع القمعي في وطننا العربي، فكشفه وعراه، فأبدع إلى أقصى درجات الإبداع. إن المزج الإبداعي من أن يكون للرواية قوة جذب من دون أن يتطرق المؤلف إلى منكهات عرضية يحشو بها الرواية، من أجل الترويج، هي إحدى أهم سمات هذا الأديب فرواياته إجمالا لا يشكو قارئها من الملل، رغم عمق الأفكار المطروحة فيها.


● حسين العمري:

منيف في هذا العمل -وهو الخبير في عالم الرواية- يكتب عن الإنسان في شرقنا التعيس. منصور عبدالسلام وإلياس، والتاريخ والأشجار والقرية والمدينة والصحراء، في هذا العمل الروائي الفريد يتنقل القارئ بين الأنا الغاضبة في داخل الراوي وبين صوته المستسلم، بين حوارات تجري بصمت يحمل كل الضجيج، وأخرى تحاول النجاة لا أكثر.

● حمد منصور:

هي أول رواية أقرأها للروائي الكبير عبدالرحمن منيف، تحكي قصة الاضطهاد وسلب الحريات في بلدان الشرق، رغم وجود كثير من التحفظات عندي بسبب بعض الكلمات البذيئة التي وردت في الرواية، إلا أن منيف أراد أن يصف شعور الشخص عندما تسلب حريته ويهان، فكانت ردة فعل طبيعية. الرواية أكثر من رائعة.


● جانا:

عمل أول لمنيف، والذي يعتبر في نفسِ الوقت أثرا أدبيا لا نستطيع تجاوزه أبدا. عبر 4 أقسام، وبأسلوب التقطيع السردي، تطرح الرواية قضية الإنسان وأولوياته، وتقدم خلال ذلك نموذجا للقهر العربي الذي يمارس من قبل السلطة والحكومة على الفرد، متصوّرا بهيئة “منصور”، الذي كان يحلم أن يكتب التاريخ مرّة أخرى، ولكن بشكل أصدق.

عبدالرحمن منيف يحمل هموم الإنسان العربي


● أحمد المناعي:

بالفعل الرواية حزينة جدا، وتبدو كهلوسات فكرية وتفريغ لمشاعر خيبة الأمل. تبدو أقرب إلى سيرة منيف الذاتية. تتمحور حول قضية أساسية هي الإنسان وأولوياته. ثم تتجزأ إلى أفكار متناثرة حول الدين والسياسة والمرأة والحرية الاجتماعية والحب والارتباط بالأرض والتاريخ السياسي للمجتمع. وتخلو الرواية من أية إشارة مباشرة إلى مكان وزمان أحداثها.


● نرفين:

هذه الرواية تجعلك في صراع دائم حتى بعد الانتهاء من قراءتها. كيف أن الشخصيات تعيش عذابات داخلية وتهتزّ لمجرد الحديث عن ذاتها. كيف أن الشخصيات لا تتأثر بالماضي بقدر تأثرها باللحظة. كعادته عبدالرحمن منيف يغوص بك بعيدا في الأعماق السيكولوجية.


● مها رشوان:

كالمعتاد يحمل عبدالرحمن منيف هموم الإنسان العربي، وقهر السلطة. ويصل إلى درجة لعن الأوطان في كتاباته، إلا أن حب الوطن والبحث عن الهوية دائما الظهور أيضا، أبطال الرواية ومنيف ذاته يراوحون بين النقمة الشديدة على الوطن والحب الكبير له.


● رغد قاسم:

رواية جميلة، أحببت تجربة قراءتها وأحببت عبدالرحمن منيف معها. وتابعت بعدها كل أعماله. أجمل ما في الرواية شخصية إلياس نخلة، وتعلقه بالأرض وحبه لها مقارنة بالأستاذ منصور، الذي يحاول الهرب من البلاد بأيّة طريقة، أو يبقى ولكن يفجرها ويعيد بناءها على مزاجه العقلي، لتصبح مدينة تستحق العيش فيها. والرواية ككل روايات عبدالرحمن منيف غير مرتبطة بمكان معيّن لأنها قد تحدث في أيّ بلاد عربية.


● محمد عبود:

في ثاني جلسات النقاش لهذه الرواية، أجد عبدالسلام منصور وإلياس نخلة مظلومين شديد الظلم، ليس من قبل القارئ العربي وحده، بل من أصل الحكاية وكاتبها منيف نفسه، فلم أجد القراء منجذبين لأيّ من الشخصيتين الرئيسيتين، بقدر انجذابهم لصراع الأجيال الذي يفتحه منيف دون قصد أو ربما بقصد.

15