الأشخاص ذوو الضمير الحي يميلون إلى العيش أطول

دراسة حديثة تلقي الضوء على سبب ميل الأشخاص ذوي الضمير الحي للعيش مدة أطول.
الأربعاء 2021/02/24
أصحاب الضمير الحي مهيأون لأن يكونوا سعداء في وظائفهم

دبلن - كشف بحث رائد بقيادة جامعة ليمريك بجمهورية أيرلندا للمرة الأولى عن أن جهاز المناعة يربط بشكل مباشر الشخصية بالحالة الطويلة الأمد للوفاة.

وتلقي الدراسة ضوءا جديدا على السبب وراء أن الأشخاص ذوي الضمير الحي يميلون إلى أن يعيشوا أطول.

ووجدت نتائج الدراسة الدولية الجديدة التي نشرت في دورية “برين، بهيفير أند إيميونيتي” أن جهاز المناعة يلعب دورا لم يكن معروفا من قبل في الصلة بين السمات الشخصية وحالة الوفاة على المدى الطويل.

وبحسب ما نقله موقع “نيوروساينس نيوز” فقد أوضح المحقق الرئيسي للدراسة دكتور باريك أو سوليبان من قسم علم النفس ومعهد أبحاث الصحة في جامعة ليمريك بأيرلندا “تُعرف الشخصية بأنها مرتبطة بالحالة الطويلة المدى للوفاة وهذه نتيجة متكررة كثيرا لوحظت عبر الكثير من الدراسات البحثية دوليا”.

وأضاف “السؤال الحاسم هو كيف؟ ونطرحه حينما نريد أن نجد ما إذا كان ممر حيوي مثل جهازنا المناعي قد يوضح لماذا يحدث هذا”.

وتابع الطبيب سوليبان “شخصيتنا مهمة للغاية طوال حياتنا بدءا من المراحل المبكرة في تطورنا إلى حدّ تراكم آثار سلوكاتنا: كيف نفكر ونشعر ونتصرف عبر حياتنا، وفي السنوات التي تسبق وفاتنا. وأصبح من الواضح بشكل متزايد مدى أهمية الشخصية لصحتنا على المدى الطويل وما يسفر عنها من عمر مديد”.

وتابع “على سبيل المثال تبين أن الأشخاص الذين أحرزوا درجات منخفضة على السمات الشخصية ليقظة الضمير (وهو ميل لأن يكون المرء مسؤولا ومنظما وقادرا على ضبط النفس) يمكن أن يكونوا معرضين لخطر يزيد بنسبة 40 في المئة للوفاة مقارنة بنظرائهم الذين أحرزوا درجات أعلى. وما ليس واضحا هو كيف يمكن أن يحدث هذا، والأهم هو أي ممر حيوي قد يكون مسؤولا عن هذا الرابط”.

جهاز المناعة يلعب دورا لم يكن معروفا من قبل في الصلة بين السمات الشخصية وحالة الوفاة على المدى الطويل

وأوضح سوليبان “وجدنا أن جزءا من السبب في أن الأشخاص الذين جاءت نتائجهم أعلى على السمة الشخصية ليقظة الضمير يعيشون أطول، وهو نتيجة لجهازهم المناعي خصوصا بالنظر إلى المستويات الأقل من علامة بيولوجية تسمى أنترلوكين-6. ومن المحتمل أن هناك آليات بيولوجية أخرى لم تكتشف بعد والتي سوف تعطي صورة أوضح عن كل الطرق المختلفة التي تجعل شخصياتنا مهمة للغاية لصحتنا على المدى الطويل.

وأثبتت دراسات علمية أن أصحاب الضمير الحي يعيشون لفترات أطول، ويحصلون على درجات أفضل، ويرتكبون جرائم أقل، ويجنون أموالا أكثر جنبا إلى جنب مع أزواجهم، ولديهم تأثير أكبر.

من المحتمل أن يقودوا شركات تنجح على المدى البعيد، وأن يسعدوا في وظائفهم، وأن يحصلوا على زوج أفضل.

ويشير علماء النفس إلى أن الضمير الحي هو أكثر بكثير من كونه صعبا، والتمثيل أو التعبير لديه ارتباط ضعيف مع صفة الضمير الحي، أي بمعنى أوسع، الناس ذوو الضمير الحي لديهم طبيعة في تجنب التصرفات، التي من شأنها أن تضر سعادتهم أو نجاحهم على المدى البعيد.

الأشخاص ذوو الضمير الحي يعلمون أنهم عرضة لنسيان كل شيء، لهذا فهم يخططون، يقررون، يقومون بكتابة التواريخ المهمة، ويسجلون على الورق.

ويتوقع الأشخاص ذوو الضمير الحي ما سيحتاجونه، والعواقب المستقبلية لما اشتروه، كما أنهم أقل عرضة لتجاوز حدهم الائتمانيّ، أوالتغيب عن دفع الفاتورة، أو الغش في ضرائبهم، ومن غير المرجح أنهم سيقومون بعملية شراء غير مخطط لها تحت ضغط الوقت، أو يقتنعون بشراء شيء ما بسبب الإعلانات أو التخفيضات.

21