الأشرطة اللاصقة تهدئ الآلام وتخفف الضغط على العضلات

الاثنين 2015/01/12
الشريط يلصق على الجلد وهو مشدود على مسار العضلات

برلين – يلتجئ كثيرون إلى استخدام الشرائط اللاصقة لتساعدهم على الاسترخاء والتخفيف من الآلام الناجمة عن الضغط الشديد الذي تتعرض له عضلاتهم بسبب بعض الأعمال المجهدة، ويعتبر الرياضيون أكثر الناس استخداما لهذا العلاج، لتعرضهم للشد العضلي، بصفة مستمرة.

قال جون لانغيندون، اختصاصي العلاج الطبيعي الرياضي الألماني إن الأشرطة الطبية اللاصقة تستخدم، في حال وجود آلام أو تورمات بالعضلات أو المفاصل بسبب الإصابات أو التآكل.

وأوضح أن “هذه الأشرطة عبارة عن أشرطة من القطن بطول عدة أمتار وهي قابلة للتمدد مع خليط من مادة الإيلاستين ومادة لاصقة مناسبة للبشرة، والتي يتم تفعيلها من خلال وجود حرارة”.

وأشارت ساشا سيفرت، من الجمعية الدولية للأشرطة اللاصقة، إلى أنه، غالبا، ما يتم استعمال الأشرطة اللاصقة في حالات قصور الحركة أو ضعف العضلات”. كما أنها تساعد أيضا في التخلص من آلام الصداع الناتج عن التوتر والضغط العصبي أو متاعب الحيض.

وفي الكثير من الأحيان يتم استعمال الأشرطة اللاصقة مع السيدات الحوامل اللواتي يعانين من آلام في الظهر. وأوضحت ساشا سيفرت أنه يتم استخدام الأشرطة اللاصقة لعلاج الأعراض البعيدة عن أمراض العظام والمفاصل مثل المشكلات المعوية.

ولم تتم دراسة طريقة عمل الأشرطة اللاصقة بدقة حتى الآن، فربما تقوم بمنع مُستقبلات الألم في الجلد. وأوضحت ساشا سيفرت قائلةً: “تتشابه طريقة عمل الأشرطة اللاصقة مع المبدأ القائل بأن الضغط على الموضع الذي تعثر فيه المرء، يمكن أن يساعد على التخفيف من حدة الألم”. وأشار جون لانغيندون إلى أن الضغط يقوم بتنشيط الجهاز اللمفاوي ويعمل على تعزيز الدورة الدموية.

ويتم تخفيف الحمل عن العضلات أو المفاصل ودعمها عن طريق الشد، حيث يتم لصق الشريط على الجلد وهو مشدود على مسار العضلات مثلا.

وأوضحت أولريكه شتوكس سانيو، اختصاصية العلاج الطبيعي الألمانية، قائلةً: “هذه الطريقة تجعل الجلد يقع تحت توتر وشد، وهو ما يعمل على تحفيز العضلات”.

الأشرطة اللاصقة تستخدم في حال وجود آلام أو تورمات بالعضلات أو المفاصل بسبب الإصابات أو التآكل

وإذا كان الشريط يعمل بشكل لمفاوي، يتم وضعه على الجلد دون شد. وأضافت ساشا سيفرت قائلةً: “توجد الأوعية اللمفاوية في الجلد، وعندئذ سيعمل الشريط مثل ضمادة بعد التصريف اللمفاوي.

ومع ذلك يتعين على المرء، قبل استعمال الشريط، بحث أسباب الأعراض والمتاعب التي تظهر”، وتقوم ساشا سيفرت باختبار مدى إمكانية الحركة، ما إذا كان المريض مثلاً يتمكن من إرجاع الرأس إلى الخلف مع وجود مشكلات في الفقرات العنقية. وبالإضافة إلى ذلك فإنه يتم فحص قوة العضلات لتحديد موضع لصق الشريط وطريقة اللصق المتبعة.

وعادةً ما يتم الشعور بتأثير الأشرطة اللاصقة سريعا، حيث تهدأ حدة الألم وتبدأ العضلات في الاسترخاء، وهو ما يزيد من إمكانية الحركة. ومع ذلك أكد جون لانغيندون أن الأشرطة اللاصقة لا تعتبر بديلا عن العلاج بأي حال من الأحوال، ولكن يمكن الجمع بين العلاج بالأشرطة اللاصقة والعلاج اليدوي أو العلاج بالإبر أو العلاج الطبيعي. وأضاف جون لانغيندون قائلاً: “إذا عملت الأشرطة اللاصقة على استرخاء العضلات ودعمها، فإن ذلك يجعل من السهل القيام بتمارين العضلات”.

وتنفك الأشرطة اللاصقة من تلقاء نفسها بسبب التعرق أو عند الاستحمام، وإذا لم يحدث ذلك يتعين على المرء أن يقوم بإزالتها بعد عدة أيام وأن يضع أشرطة جديدة، وينبغي أن يتم استبدال الأشرطة اللاصقة من خمس إلى ست مرات، وبالتالي فإن فترة العلاج تستمر حوالي ستة أسابيع.

وأشار جون لانغيندون إلى أنه لا توجد آثار جانبية معروفة للأشرطة اللاصقة حتى الآن، بغض النظر عن الاستجابات المحتملة مع البشرة الحساسة.

وأضاف اختصاصي العلاج الطبيعي الرياضي قائلاً: “أسوأ شيء يمكن أن يحدث، هو ألا يظهر أي تأثير للأشرطة اللاصقة”، وقد يحدث ذلك إذا لم يتم وضع الأشرطة بطريقة صحيحة.

وإذا شعر المرء بحرقان أو شد غير مريح في العضلات، فإنه ينبغي إزالة الأشرطة اللاصقة، وعندئذ يمكن أن تهدأ الأعراض. وتسير الأمور على ما يرام عندما لا يشعر المرء بالأشرطة اللاصقة، ولكنه يلاحظ أن حدة الألم بدأت تهدأ أو أن التصلب أخذ في التحسن. ولا يتناسب العلاج بالأشرطة اللاصقة في حالات الجروح المفتوحة أو الإكزيما أو الوذمة بسبب وجود مشكلات في القلب أو الدوالي.

17