الأصوات الأميركية المدافعة عن الإسلام تربك الإعلام الغربي

الأربعاء 2014/10/08
آفليك وصف آراء كل من هاريس وماهر بأنها "مقززة وعنصرية"

واشنطن - نادرا ما ترتفع أصوات غربية دفاعا عن الإسلام لا سيما في عاصمة السينما العالمية، وهو الأمر الذي أثار ضجة واسعة على موقف النجم الأميركي بن أفليك الذي دافع عن الإسلام بشراسة في برنامج تلفزيوني، حصد رقما قياسيا في أرقام المشاهدة.

توالت أصداء البرنامج الأميركي الساخر “Real Time”، بعد المفاجأة التي أطلقها الممثل الأميركي بن أفليك في البرنامج، ودافع فيها عن الإسلام، منتقدا الأصوات المهاجمة للإسلام بشكل شرس، وظاهرة الإسلاموفوبيا، وهو موقف شكل هزة للآراء السائدة في وسائل الإعلام الغربية، خاصة من ممثل عالمي بحجم أفليك.

وسلطت الأضواء على أفليك، عندما ظهر في المناظرة التلفزيونية، يوم الجمعة، رد فيها على مقدم البرنامج بيل ماهر المعروف بإلحاده وبميولاته اليسارية المتطرفة على شبكة “أتش بي أو”، والكاتب سام هاريس عندما عبرا عن رأيهما في الدين الإسلامي.

ووصف هاريس الإسلام بكونه “منبت الأفكار المسيئة”، وانتقده آفليك لتلك العبارة، مستنكرا الحساسية الشديدة لليبراليين في انتقادهم لقضايا الإسلام المتعلقة بالمرأة والشذوذ الجنسي، واستعمال وجهة النظر الإسلامية بطريقة “عززت من الإسلاموفوبيا، وأن هذه الانتقادات ساعدت في التعصب ضد المسلمين بأجمعهم”.

وأضاف آفليك، أن الآراء التي عبر عنها كل من هاريس وماهر “مقززة وعنصرية”، وشببها بمن “يصف اليهوديين بالمراوغين”، متهما إياهم بتعزيز تلك الصور، وأثار الموقف النادر للممثل الأميركي ردود فعل متفاوتة في عاصمة الصناعة السينمائية العالمية “هوليوود”، تباينت بين التأييد والانتقاد.

وعندما انتقل الحديث إلى”سام هاريس″ الذي انتقد الإسلام، سارع أفليك وسط غضب واضح إلى اعتبار هذا الكلام “مقززا وعنصريا”. وأضاف أفليك الذي حضر لتقديم فيلم “غون غيرل” الذي يقوم ببطولته “هل أنت خبير في الدين الإسلامي؟ لأن ما تقوله أشبه باتهام أحد بأنه “يهودي خبيث”.

وتابع القول، “هناك مليار شخص ليسوا متطرفين ولا يسيئون إلى النساء ويريدون الذهاب إلى المدارس والصلاة خمس مرات في اليوم ولا يقومون بأي من الأمور التي تقول إن المسلمين يقومون بها”. وأضاف، “لقد قتلنا من المسلمين أكثر ممّا قتلوا من صفوفنا بفارق كبير”.

الإعلام كان له أسوأ الأثر في انتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب

وذكر “بيل ماهر” في مقابلة، الاثنين، مع “صالون. كوم” بأنه “تقدمي” وأن الأمر لا يتعلق بـ”ازدراء الأديان… فنحن نناضل من أجل التقدمية”.

ورسخ أفليك حضوره في هوليوود بعد فيلم “آرغو” الذي أخرجه وقام ببطولته حول أزمة الرهائن الأميركيين في إيران. كما أنه مؤسس مبادرة شرق الكونغو، وهي منظمة خيرية في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

يذكر أن ظاهرة الإسلاموفوبيا شهدت ارتفاعا ملحوظا بعد ظهور تنظيم داعش، ونشر ممارساته الإرهابية التي يرتكبها باسم الدين الإسلامي عبر وسائل الإعلام الغربية، ووسائل التواصل الاجتماعي، وقد أوضح التقرير الأخير الصادر عن مرصد الإسلاموفوبيا التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، جزءاً من هذه الحملة التي يتعرض لها الإسلام والمسلمين في الغرب، حيث رصد التقرير أبرز حوادث الإسلاموفوبيا في العالم خلال شهر أغسطس 2014. وظهرت الاتجاهات العنصرية في معظم الدول الغربية للتحذير من الإسلام، وكان للإعلام أسوأ الأثر في هذه الظاهرة.

وفي حديثه عن الولايات المتحدة أشار التقرير إلى أن الخوف من الإسلام بصفته أيديولوجية لا يزال موضوعا متداولا في جميع الندوات والخطابات العامة، وخاصة في وسائل الإعلام.

وفي خطوة من أجل مقاومة هجمة الإسلاموفوبيا على خلفية تفاقم الوضع في الشرق الأوسط، قام ناشطون بتنظيم هاشتاج على موقع “تويتر” باسم “Muslim Apologies” ويحتوي على اعتذارات ساخرة عن انتمائهم الديني وما يتبع لهذا الدين من إنجازات عالمية. ويعبر المستخدمون المسلمون لموقع “تويتر” عن استيائهم وتعبهم من الاتهامات المستمرة ضدهم وضد دينهم، الذي أصبح يوصف بالإرهابي عبر وسائل الإعلام لأكثر من 10 أعوام. على سبيل المثال، في منتصف سبتمبر الماضي تم إطلاق حملة على الإنترنت تحت هاشتاج “NotlnMyName” وقد تم استخدامها على مدى الأسبوع المنصرم ما يقرب من 50 ألف مرة.

18