الأصوات العالية تتلف العصب السمعي

الاثنين 2014/09/15
الاستماع إلى الموسيقى بصوت عال من أسباب فقدان السمع

لندن- الأصوات العالية يمكن أن تضر حاسة السمع أمر متداول ومعروف، لكن دراسة بريطانية حديثة سلطت الضوء على كيفية وقوع ذلك الضرر على الأذن، ما يمهد الطريق لوضع استراتيجيات جديدة للوقاية والعلاج من طنين الأذن وفقدان السمع.

وأوضح الباحثون بجامعة “ليستر” في المملكة المتحدة، في دراسة منشورة في دورية (Frontiers in Neuroanatomy) العلمية، أن عديد الأفراد يستمعون إلى الموسيقى بصوت عال، دون أن يدركوا أنها يمكن أن تؤثر على السمع فى المستقبل.

ووفقا لمؤسسة صحة السمع الأميركية، فإن ما يقرب من 26 مليون أميركي يعانون فقدان السمع، نتيجة التعرض للضوضاء الصاخبة في العمل، أو أثناء الأنشطة الترفيهية، مثل الاستماع إلى الموسيقى بصوت عال.

وقال “مارتين هامان”، أستاذ علوم الأعصاب في جامعة “ليستر” في الدراسة إن: “الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع يواجهون صعوبات في فهم الكلام، وخاصة عندما يكونون فى بيئة صاخبة”. وأوضح الباحثون أن فهم الكلام يعتمد على انتقال سريع للإشارات السمعية من خلال العصب السمعي (العصب الذي ينقل موجات الصوت من القوقعة في الأذن الداخلية إلى الدماغ)، لكن أبحاث سابقة أظهرت أن التعرض لأصوات صاخبة، يُبطئ نقل هذه الإشارات السمعية، مما يؤدي إلى فقدان السمع.

وأشاروا إلى أن تلف طبقة “المايلين”، التى تحمي العصب السمعي، وتمنع الإصابة بالصمم، يعد السبب الرئيسي لفقدان السمع نتيجة الأصوات العالية، وقد أظهرت الدراسات أن الأصوات العالية يمكن أن تتلف تلك الطبقة. ولاكتشاف ذلك، استخدم الباحثون نماذج محاكاة حاسوبية، لتلف طبقة “المايلين”، ثم قاموا بدراسة أثر التلف على الإشارات السمعية عبر العصب السمعي.

ووجد الباحثون أن فقدان السمع ينتج عن التعرض لضوضاء صاخبة، تؤثر على طبقة “المايلين” المحيطة بالعصب السمعي.

وقال الباحثون: “توصلنا إلى فهم الأسباب الكامنة وراء العجز عن الإدراك السمعي، وهذا يعني أننا يمكن أيضا أن نعالج هذا المرض، من خلال إصلاح تلف طبقة “المايلين”، الناجم عن التعرض للضوضاء، أو أثناء فقدان السمع المرتبط بتقدم العمر”.

وأشاروا إلى أن النتائج التي توصلوا إليها، قد تساعد فى الكشف عن استراتيجيات وقائية لفقدان السمع وطنين الأذنين، كما أنهم يخططون الآن لاختبار عقاقير تؤدي إلى إصلاح طبقة “المايلين” كمحاولة لاستعادة حاسة السمع بعد فقدانها.

17