"الأصوات المبللة" حفلة موسيقية تحت الماء

الجمعة 2014/03/07
الترددات العالية تصبح مخيفة تحت الماء

لندن – عند ذهابك إلى حفل موسيقي لا يطلب منك عادة أخذ نظارات للسباحة. غير أن عرضا موسيقيا غير اعتيادي يمكنك من الاستمتاع بالموسيقى تحت الماء، في تجربة سمعية لا تنسى.

وبما أن الغطس عميقا تحت الماء يجعل الأشكال والأصوات تبدو غريبة وغير مألوفة فقد اختارت فرقة موسيقية بريطانية تقديم نوع جديد من حفلاتها يكون الجمهور فيها سباحين يستمعون للموسيقى عبر مكبرات صوت تحت الماء وعلى سطحه.

ويطوف هذا المشروع الفني الفريد الذي يدعى “الأصوات المبللة” المملكة المتحدة وأوروبا لتقديم أنغام موسيقاه في أحواض السباحة.

وتقول إحدى “السباحات” التي أرادت اكتشاف التجربة الموسيقية المائية: “ينتابك ذلك الشعور أنك تطفو في العدم وتشعر كذلك بحالة تشبه العزلة. فمنذ ساعة كنت أستمع إلى ما يشبه نباح الكلب بالإضافة إلى أصوات غريبة. ما تستمعون إليه يبدو مختلفا تماما فالترددات العالية تصبح مخيفة تحت الماء”.

والفكرة في هذا المشروع هي أن السباحين لا يسمعون الموسيقى فقط بشكل مختلف بل يشعرون بها أثناء السباحة عبر الاهتزازات الناتجة عنها.

ويسافر الصوت أسرع بنحو 4 مرات ضمن الماء. لذلك يجب أن تكون حركة السباحين في هذه التجربة محسوبة لما لها من تأثير على الموسيقى. فبحركتك في الماء تضيف بعدا جديدا لتلك الموسيقى، حيث يمكنك السباحة أو الغطس أو التنقل بين الحالتين.

وقال بعض المشاركين في هذه التجربة وكان أغلبهم ممن لديهم مشاكل في السمع إنهم وجدوا الاستماع للموسيقى تحت الماء أكثر سهولة.

ويقول جون وهو أحد أعضاء الفرقة الموسيقية أن الموسيقى تنشر الاهتزازات في عظام السباح فحتى لو كان رأس المتلقي تحت الماء وصمم أذنيه فسيظل يسمع الموسيقى لأن الأذن الداخلية تتلقاها وتفهمها. فالفكرة تعتمد على التجربة لأنك لا يمكن أن تستخدم كل أنواع الموسيقى، فهنالك موسيقى غير ملائمة تحت الماء ومن الأفضل أن تسمع في الهواء”.

وخطرت فكرة “الأصوات المبللة” لجون بينما كان يسبح. وستكون المحطة المقبلة لهذه الفرقة ويلز وبعدها فرنسا، حيث تستمر رحلة البحث عن الألحان التي تبدو أفضل تحت الماء.

24