الأصوليون يخترقون مدارس بريطانيا

السبت 2014/06/28

مدرسة برمنغهام التي توجد في خضم حملة “أسلمة” مزعومة من قبل أصوليين إسلاميين ستخضع “لإجراءات خاصة” يقوم بها مرصد التعليم التابع للحكومة في خطوة قد تعزل مديرها ومسيريها.

مدرسة “بارك فيو” بعد تصنيفها “متميزة” من قبل “اوفستيد” (مكتب المعايير في التعليم) ستهبط إلى صنف “غير مؤهلة” وهو أدنى تصنيف في خصوص القيادة والتسيير. وهذا يمكّن “اوفستيد” من وضع المدرسة تحت إجراءات خاصة وهو ما يسمح للمرصد بأن يعزل كامل قيادي المدرسة إذا أراد ذلك. وهذه الخطوة التي وصفتها مصادر تعليمية عليا تأتي عقب زيارتي تفقد قام بها مرصد “اوفستيد” في الأسابيع الثلاثة الماضية للمدرسة التي يزعم أنها ضحية حملة يقوم بها إسلاميون تحت اسم “حصان طروادة” لعزل المدراء العلمانيين وتنصيب مدراء إسلاميين لتسهيل ممارسات إسلامية في المدارس الحكومية في مدينة برمنغهام.

خلال مقابلات مطولة مع جريدة “ساندي تلغراف” كشف أكثر من اثني عشر مصدرا كيف أن الأطفال في مدرسة ابتدائية، من المفترض أنها غير دينية، طلب منهم أحد معلميهم في اجتماع إلقاء أناشيد معادية للمسيحية.

كما تؤدي المدرسة صلاة الجمعة ونظمت على الأقل ثلاث رحلات مدرسية إلى مكة بدعم من الأموال العمومية وتجبر كل الأطفال على تعلم العربية. فضلا عن ذلك تعرضت مديرة المدرسة غير المسلمة إلى الطرد بسبب معارضتها لبرنامج أسلمة المدرسة. وتفيد عدة مصادر بأن مدارسهم اشتكت مرارا إلى مجلس مدينة برمنغهام وتفقدية التعليم “اوفستيد” لكن دون جدوى.

وتقول نفس الجريدة إن أحد الزعماء المفترضين لمؤامرة “حصان طروادة” طاهر علام هو متفقد في هيئة “اوفستيد” وعينه مجلس مدينة برمنغهام بصفة “مختص في تسيير المدارس″. ويقول طاهر علام إن المؤامرة مختلقة وينكر أي تورط له فيها. وقلل مجلس المدينة من أهمية النشاط الأصولي ورفض رئيس المجلس المزاعم معتبرا إياها “تشهيرية” وصرح بأنه لا توجد أي “عيوب خطيرة” في تسيير المدارس.

لكن “ساندي تلغراف” علمت أنه في آخر الأسبوع الماضي أرسلت وزارة التربية على الأقل اثني عشر مسؤولا إلى ثلاث مدارس وهي بارك فيو وغولدن هيلوك وابتدائية نانسن، ويدير هذه المدارس الثلاث إدارة “بارك فيو” للتعليم التي يرأسها طاهر علام. ويعلق أحد المعلمين بقوله إن موظفي وزارة التربية يتحدثون مع المعلمين والأطفال ويقومون بنسخ كراسات التمارين وهو أمر لم يسمع بشيء شبيه له من قبل، حسب قوله. وأكدت وزارة التربية أنها أرسلت موظفيها إلى “بارك فيو” في إطار تحقيق جار في ما يتعلق “بادعاءات خطيرة”.

كان أول تفقد من قبل “اوفستيد” لمدرسة “بارك فيو” في الخامس من مارس وكانت تلك زيارة مراقبة خاطفة تندرج ضمن "البند 8". لكن يبدو أن تلك الزيارة كشفت عن هواجس كافية لتتسبب في تفقد كامل تحت "البند 5" الأسبوع الماضي قبل حلول أجل التفقد المقبل من ذلك النوع بأكثر من ثلاث سنوات.

وكشفت نفس الجريدة أن معلما كبيرا في “بارك فيو” مدح مفكر القاعدة أنور العولقي في اجتماعات واستعمل مرافق المدرسة لنسخ اسطوانات لأسامة بن لادن. وهذا المعلم مرشح ليخلف السيدة كلارك التي ستحال على التقاعد قريبا. وفي 28 من نوفمبر الماضي استضافت المدرسة داعية متطرف اسمه شادي السليمان في أحد اجتماعاتها السنوية.

وتدعي بعض المصادر أنه يتم تعيين بعض المعلمين المتشددين الذين يزرعون بذور الدين في كل درس حتى أن بعض المعلمين قالوا للتلاميذ إن الموسيقى حرام في الإسلام فبدأ التلاميذ يرفضون ممارسة الموسيقى بالرغم من أنها إجبارية في البرنامج التعليمي الوطني.

كما تفيد هذه المصادر أنه تم إلغاء الاحتفال بعيد ميلاد المسيح لأنه اعتبر مخالفا للإسلام وألقى معلم العربية في المدرسة خطابا يسخر فيه من اعتقادات المسيحيين.


عن صحيفة “دايلي تلغراف”

6